أكدت الكاتبة سماح أبوبكر عزت، المتخصصة في أدب الأطفال، أن قصص الأطفال لا تقتصر على التسلية والترفيه، بل تمثل جسرًا يصل إلى عقول الصغار وقلوبهم، وتساعد الكبار على فهم طريقة تفكيرهم ومشاركتهم أحلامهم وتجاربهم، مشيرة إلى أن القصة تمنح الطفل مساحة للتعبير عن نفسه واكتشاف العالم من حوله.
وأشارت خلال جلسة "الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية"، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، والتي تنقلها قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن من أهم ما يمكن أن تزرعه القصة في نفس الطفل حب السؤال والخيال، موضحة أن السؤال يمثل بداية اكتشاف العوالم الجديدة، فيما يفتح الخيال الطريق أمام الإبداع والفن.
وأضافت أن قراءة الأم للجنين خلال فترة الحمل، رغم عدم قدرته على فهم الكلمات، تساعده على الاعتياد على صوتها والشعور بالأمان، كما تسهم القراءة للطفل في سنواته الأولى في تنمية مهارات متعددة، من بينها الاستماع والانتباه البصري والتفاعل الحسي مع الكتاب وصفحاته.
ولفتت إلى أن الكتابة للأطفال يجب أن تراعي المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، ففي مرحلة ما قبل المدرسة تكون القصص قصيرة وبسيطة، مع الاعتماد على الرسوم والصور التي تساعده على التعرف على الأسرة والأشياء المحيطة به.
وشددت الكاتبة المتخصصة في أدب الأطفال على أن غرس القيم في نفوس الصغار لا يتحقق بمجرد تقديم النصائح والتوجيهات النظرية، بل يحتاج إلى أن يرى الطفل هذه القيم مطبقة أمامه داخل الأسرة والمحيط الذي يعيش فيه.
وأوضحت أن الطفل يتأثر بدرجة كبيرة بما يشاهده ويسمعه، وهو ما يضع مسئولية على الآباء والأمهات لتقديم نموذج عملي للقيم التي يرغبون في تنشئة أبنائهم عليها، حتى تتحول هذه المعاني إلى سلوك يومي يكتسبه الطفل من خلال التجربة والملاحظة.
وأضافت أن دور قصص الأطفال يتطور مع تقدم العمر، إذ تنتقل من مرحلة التعريف بالعالم المحيط إلى المساهمة في ترسيخ مفاهيم أعمق، مثل تقبل الآخر واحترام الاختلاف وتعزيز الهوية والانتماء.