تخطّي إلى المحتوى
الاثنين، 19 أكتوبر 2026
عاجل
اليابان تطلق مهمة لاستكشاف قمر فوبوس المريخي تخارجات أجنبية بقيمة 505 ملايين دولار من أدوات الدين المصرية في جلسة واحدة جواد الكوكبي يمثل المغرب في مهرجان ثقافات العالم بكراتشي فيديو: "كش ملك".. طرابزون يجلد بشكتاش بقناع صلاح الرابطة 2.. النتائج الكاملة لمواجهات الجولة الرابعة والترتيب "شوفت الموت بعينيا".. بن رمضان يكشف أسرار لحظات الرعب في معسكر الأهلي المصري نزيف دماغي.. حقيقة دخول كيم جونغ أون في غيبوبة ونقله إلى الصين للعلاج ميدو يفتح النار على اتحاد الكرة بسبب أزمة الـVAR في مباراة القمة شوفت الموت.. محمد علي بن رمضان يكشف عن لحظات مرعبة في معسكر الأهلي بتونس الإصابات تضرب الكبار.. غيابات الأهلي والزمالك وبيراميدز في الجولة السابعة اليابان تطلق مهمة لاستكشاف قمر فوبوس المريخي تخارجات أجنبية بقيمة 505 ملايين دولار من أدوات الدين المصرية في جلسة واحدة جواد الكوكبي يمثل المغرب في مهرجان ثقافات العالم بكراتشي فيديو: "كش ملك".. طرابزون يجلد بشكتاش بقناع صلاح الرابطة 2.. النتائج الكاملة لمواجهات الجولة الرابعة والترتيب "شوفت الموت بعينيا".. بن رمضان يكشف أسرار لحظات الرعب في معسكر الأهلي المصري نزيف دماغي.. حقيقة دخول كيم جونغ أون في غيبوبة ونقله إلى الصين للعلاج ميدو يفتح النار على اتحاد الكرة بسبب أزمة الـVAR في مباراة القمة شوفت الموت.. محمد علي بن رمضان يكشف عن لحظات مرعبة في معسكر الأهلي بتونس الإصابات تضرب الكبار.. غيابات الأهلي والزمالك وبيراميدز في الجولة السابعة
عاجل رياضة

شراكته مع مبابي لم تنجح.. لماذا يلعب ريال مدريد أفضل من دون فينيسيوس جونيور؟

تألق ريال مدريد في غياب فينيسيوس، وتحرر مبابي من قيود الجبهة اليسرى، بينما خطف ديوماندي الأضواء. فهل كشف الفوز على إشبيلية عن مشكلة تكتيكية عمرها عامان، أم أن البرازيلي ما زال مفتاح النجاح؟

19 أكتوبر 2026 15 د للقراءة 2
شراكته مع مبابي لم تنجح.. لماذا يلعب ريال مدريد أفضل من دون فينيسيوس جونيور؟

سجل الفرنسي كيليان مبابي هدفين، وصنع الإيفواري يان ديوماندي هدفا وأضاف آخر، وتولى التركي أردا غولر تنظيم اللعب من وسط الملعب، في واحدة من أفضل مباريات ريال مدريد هذا الموسم. لكن أكثر ما أثار النقاش بعد الفوز على إشبيلية (4-1)، مساء الأحد، كان غياب لاعب لم يشارك في المباراة، هو البرازيلي فينيسيوس جونيور.

فقد ظهر الفريق الملكي أكثر تنظيما وتنوعا في هجماته، وتحرك مبابي بحرية أكبر في الثلث الهجومي، بينما قدم ديوماندي أداء لافتا على الجناح الأيسر، وهو المركز الذي احتكره فينيسيوس خلال السنوات الماضية.

وجاء الانتصار في أول مباراة من أصل 4 سيغيب عنها فينيسيوس في الدوري الإسباني، بعد إيقافه بسبب شد شعر لاعب فياريال ناثان ساليبا والاعتراض على الحكم، في عقوبة ستحرمه أيضا من المشاركة في مواجهة برشلونة المرتقبة الأحد المقبل.

وأعاد الأداء الذي قدمه ريال مدريد الجدل بشأن قدرة فينيسيوس ومبابي على اللعب معا، بعد أكثر من عامين من محاولات المدربين إيجاد صيغة تمنح الفريق أفضل استفادة من نجميه، دون أن يؤثر أحدهما سلبا على دور الآخر.

لكن السؤال الذي فرضته مواجهة إشبيلية يتجاوز المقارنة بين فينيسيوس وبديله ديوماندي، إذ يتعلق بما إذا كان غياب البرازيلي قد عالج بعض المشكلات التكتيكية التي يعاني منها ريال مدريد، أم أن التحسن جاء نتيجة تغييرات أخرى أجراها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، أبرزها إعادة غولر إلى وسط الملعب ونقل الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي إلى مركز الظهير الأيمن.

بدأت المشكلة مع انضمام مبابي إلى ريال مدريد صيف 2024، حين وجد الفريق نفسه مطالبا بالجمع بين مهاجمين يفضلان اللعب في المساحات الواقعة على الجبهة اليسرى.

ففينيسيوس اعتاد استقبال الكرة بالقرب من خط التماس، ثم الانطلاق نحو منطقة الجزاء أو التوغل إلى الداخل للتسديد والتمرير، بينما يفضل مبابي التحرك بين قلب الدفاع والظهير الأيمن للمنافس، لاستغلال سرعته في الوصول إلى المرمى من الجهة اليسرى.

وقد تبدو هذه الأدوار متكاملة نظريا، لكنها تتسبب في ازدحام المساحات عندما يتجه اللاعبان إلى المنطقة نفسها، خصوصا إذا تحرك جود بيلينغهام بدوره نحو الجهة اليسرى بحثا عن فرصة للتسديد أو الربط مع المهاجمين.

وتكشف دراسة نشرتها صحيفة "آس" الإسبانية في أبريل/نيسان الماضي حجم الصعوبات التي واجهها اللاعبان في بناء شراكة هجومية فعالة.

فحتى ذلك التوقيت كان جل ما صنع فينيسيوس لمبابي 12 هدفا، مقابل 4 أهداف صنعها الفرنسي لزميله البرازيلي، ليبلغ مجموع الأهداف الناتجة عن تمريرات حاسمة متبادلة بينهما 16 هدفا فقط، من أصل 259 هدفا سجلها ريال مدريد في 117 مباراة شملتها الدراسة.

وبذلك لم تتجاوز نسبة الأهداف التي صنعها أحدهما للآخر 6% من مجموع أهداف الفريق خلال تلك الفترة، رغم أن اللاعبين كانا من أبرز مصادر الخطورة الهجومية.

وأظهرت الدراسة أيضا أن مجموع التمريرات المتبادلة بينهما بلغ 723 تمريرة خلال 6093 دقيقة، بمتوسط ارتفع من 5.6 تمريرات في المباراة خلال الموسم الأول إلى 6.9 تمريرات في الموسم الثاني، دون أن ينعكس هذا التحسن على حصيلتهما المشتركة من الأهداف بالقدر المأمول.

والأكثر لفتا أن ريال مدريد حقق الفوز في 34 من أصل 49 مباراة لم يبدأ فيها النجمان معا، بنسبة 69.3%، مقابل 42 انتصارا في 68 مباراة شاركا فيها معا، بنسبة 61.7%.

كما بلغ متوسط أهداف الفريق 2.3 هدف في المباراة عندما لم يجتمعا، مقابل 2.08 هدف بحضورهما معا، وانخفض متوسط الأهداف التي استقبلها من 1.2 إلى 1.1 هدف.

وتحتاج هذه المقارنة إلى قدر من الحذر، لأنها تشمل مباريات غاب فيها أحد اللاعبين أو كلاهما، ولا تعزل تأثير قوة المنافسين أو التغييرات الأخرى في التشكيلة والخطة. لكنها توضح أن التساؤلات بشأن شراكتهما لا تستند إلى نتيجة مواجهة إشبيلية وحدها.

ونقلت "آس" عن أفراد من الجهاز الفني لريال مدريد أن اللاعبين يتداخلان في تحركاتهما كثيرا، في حين رأت الصحفية والمحللة جون لافين أن المشكلة تتعلق بالتشابه بين المساحات التي يهاجمها اللاعبان، أكثر من ارتباطها بعلاقتهما الشخصية.

وهذا ما واجه المدربين كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا، قبل أن تنتقل المهمة إلى مورينيو، الذي وجد أمام إشبيلية فرصة لتجربة توزيع مختلف للأدوار الهجومية.

كان المشهد الأبرز في مواجهة إشبيلية هو تحرر مبابي من بعض القيود التي فرضها وجود فينيسيوس بجواره، إذ استطاع الفرنسي التحرك بين العمق والجبهة اليسرى دون أن يجد زميله باستمرار في المساحة التي يريد استغلالها.

وساعده على ذلك التزام ديوماندي باللعب بالقرب من خط التماس الأيسر، بينما تحرك إندريك من الجهة اليمنى نحو منطقة الجزاء كلما تراجع مبابي لاستقبال الكرة، وهو ما منح ريال مدريد خيارات أكثر تنوعا في بناء الهجمات.

وفي الهدف الثاني، استقبل مبابي تمريرة بالكعب من بيلينغهام على حدود منطقة الجزاء، ثم استدار وتجاوز مدافعه وحارس المرمى، قبل أن يسكن الكرة الشباك. وعاد في الشوط الثاني ليحصل على ركلة جزاء ويسجلها على طريقة "بانينكا".

وأشارت صحيفة "ذا أثلتيك" البريطانية إلى أن أفرادا من الجهاز الفني لريال مدريد لاحظوا تحسنا في التنظيم وتقارب الخطوط، إلى جانب الحرية التي تمتع بها مبابي في تحركاته.

أما موقع "ماناجينغ مدريد"، المتخصص في أخبار النادي الملكي، فرأى أن وجود ديوماندي منح مبابي شريكا أقل تعقيدا في تحركاته، وأكثر ميلا إلى اللعب المباشر، مع احتفاظه بالقدرة على المراوغة والتقدم بالكرة.

ويعود الفارق هنا إلى الطريقة التي يتحرك بها الجناح الأيسر عندما لا تكون الكرة بحوزته. ففي حين يميل فينيسيوس إلى الاقتراب من منطقة الجزاء وطلب الكرة في المساحات الداخلية، بقي ديوماندي بعيدا عن زملائه في معظم فترات المباراة، ثم انطلق إلى الداخل عندما ظهرت فرصة مناسبة.

وشرح خافيير سيليس، نائب مدير صحيفة "آس"، في تحليل فني لمواجهة إشبيلية، كيف حافظ ديوماندي على تمركزه قرب خط التماس وامتنع عن مزاحمة مبابي وبيلينغهام في المساحات الداخلية، مما أتاح لريال مدريد الاستفادة من عرض الملعب بصورة أفضل.

وكان هذا التحرك واضحا في الهجمة التي انتهت بهدف غولر الأول، عندما وجد بيلينغهام مساحة لبدء الهجوم، مستفيدا من انتشار زملائه، قبل أن تصل الكرة إلى ديوماندي الذي مررها إلى التركي ليسجل بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.

وبذلك نجح ريال مدريد في توزيع أدواره الهجومية بطريقة أتاحت لكل لاعب أداء مهام محددة، وهو ما افتقده الفريق خلال مباريات سابقة شهدت تقارب مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام في الجهة نفسها.

قدم ديوماندي، البالغ من العمر 19 عاما، أحد أبرز عروضه منذ انضمامه إلى ريال مدريد قادما من لايبزيغ الألماني الصيف الماضي، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو شاملة المتغيرات.

وصنع الإيفواري الهدف الأول، ثم سجل الرابع بتسديدة قوية في الدقيقة 82، ليصبح، وفقا لشبكة "أوبتا" للإحصاءات، أول لاعب دون العشرين يسجل هدفا ويصنع آخر لريال مدريد في مباراة واحدة بالدوري الإسباني خلال القرن الحالي.

وبعيدا عن الهدف والتمريرة الحاسمة، تكشف إحصاءات نشرها موقع "ماناجينغ مدريد" أن ديوماندي نفذ 11 تقدما بالكرة لمسافات مؤثرة، ولمسها 35 مرة في الثلث الهجومي، وهما الرقمان الأعلى بين لاعبي الفريقين في المباراة.

كما نجح في 3 مراوغات، وأظهر قدرة على نقل الهجمات من الجهة اليسرى إلى مناطق أكثر خطورة، وهي خصائص جعلته قادرا على تعويض جانب مهم من الدور الهجومي الذي يؤديه فينيسيوس.

وذهبت صحيفة "آس" إلى اعتبار أن ديوماندي يقدم حاليا مردودا أفضل من البرازيلي، فيما رأى موقع "ريليفو" أن اللاعب الإيفواري بدأ يظهر الإمكانات التي دفعت ريال مدريد إلى دفع مبلغ كبير للتعاقد معه.

لكن المقارنة لا تقتصر على المهارات الفردية، إذ ظهرت ميزة أخرى في أداء ديوماندي، تمثلت في التزامه بالعودة إلى المواقع الدفاعية ومساندة الظهير الأيسر، وهو جانب اكتسب أهمية متزايدة في ظل المشكلات التي تعرض لها ريال مدريد على هذه الجبهة.

وقد يكون هذا الفارق أكثر أهمية لمورينيو من عدد المراوغات أو الأهداف، خصوصا أمام المنافسين الذين يمتلكون أظهرة هجومية قادرة على استغلال المساحات التي يتركها الجناح المتقدم.

ومع ذلك، لا يزال ديوماندي في بداية تجربته مع ريال مدريد، ويحتاج إلى تحسين قراراته في اللمسة الأخيرة، بعدما أهدر بعض الهجمات بتمريرات غير دقيقة أو اختيارات متسرعة أمام إشبيلية.

أما فينيسيوس، فقد أثبت خلال سنوات قدرته على الحسم أمام أقوى المنافسين، وهو ما يجعل المقارنة بينهما بحاجة إلى فترة أطول تتضمن مباريات متقاربة في مستوى الصعوبة.

توجد مشكلة أخرى تتعلق بالدور الدفاعي لفينيسيوس، ظهرت في مواجهتين بارزتين هذا الموسم أمام أتلتيكو مدريد وروما.

ففي ديربي العاصمة الذي خسره ريال مدريد (2-1) في سبتمبر/أيلول الماضي، استهدف المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الجبهة اليسرى للفريق الملكي، مستفيدا من تأخر فينيسيوس في العودة لمساندة الظهير الإسباني مارك كوكوريلا.

وكشفت صحيفة "إل باييس" أن سيميوني أعد خطة تقوم على تكثيف الهجمات في تلك المنطقة، مستغلا تقدم فينيسيوس وانتظاره الكرة لبدء الهجمات المرتدة، مما وضع كوكوريلا والمدافع دين هويسن في مواقف تفوق عددي لمصلحة المنافس.

وبالفعل، جاء هدفا أتلتيكو مدريد من هجمات استغلت تلك الجبهة، بعدما نجح جوليانو سيميوني وزملاؤه في إيجاد المساحات خلف الدفاع المدريدي.

وتكرر الأمر أمام روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، عندما وجه المدرب جيان بييرو غاسبريني هجمات فريقه نحو الجهة نفسها، واستغل تقدم فينيسيوس وعدم عودته بالسرعة المطلوبة.

واعترف مورينيو عقب المباراة بأن فينيسيوس كان مطالبا بمراقبة لاعب روما ويسلي، وأن الفريق الإيطالي نجح في استغلال تلك المساحة.

وفي تحليل للمواجهة، أشار "ماناجينغ مدريد" إلى أن المشكلة لم تقتصر على فينيسيوس، إذ أدى بطء مبابي في بعض التحولات الدفاعية واتساع المسافات بين خطوط ريال مدريد إلى تسهيل مهمة روما في استعادة الكرة والانطلاق نحو المرمى.

ويدفع ذلك إلى النظر إلى القضية من زاوية مختلفة، فالمشكلة الدفاعية لا ترتبط بوجود فينيسيوس وحده، وإنما بقدرة ريال مدريد على تحمل وجود مهاجمين لا يعودان بالقدر الكافي للمشاركة في الضغط ومساندة الدفاع.

وعندما يتولى ديوماندي الجبهة اليسرى، يصبح من الممكن تقليل العبء على الظهير، مع الإبقاء على مبابي في مواقع متقدمة للاستفادة من سرعته في الهجمات المرتدة.

لكن نجاح هذا التوزيع يحتاج إلى اختبارات إضافية، خاصة أن ريال مدريد لم يتعرض أمام إشبيلية لضغط مستمر يضاهي ما فرضه روما في دوري الأبطال.

رغم الجدل الذي رافق غياب فينيسيوس، فإن التركيز عليه وحده قد يؤدي إلى إغفال أهم تعديلين أجراهما مورينيو في التشكيلة، وهما إعادة غولر إلى وسط الملعب ونقل فالفيردي إلى مركز الظهير الأيمن.

فقد عانى ريال مدريد أمام روما من صعوبة الخروج بالكرة تحت الضغط العالي، واعتمد على التمريرات الطويلة من الحارس تيبو كورتوا نحو المهاجمين، دون امتلاك القدرة الكافية على الفوز بالصراعات الهوائية أو استعادة الكرات الثانية.

وأظهر تحليل لموقع "ماناجينغ مدريد"، استنادا إلى بيانات منصة "وايسكاوت" للموسم الماضي، أن نسبة نجاح فينيسيوس في الصراعات الهوائية بلغت 18.18%، مقابل 28.21% لديوماندي و40% لمبابي، وهو ما يفسر جانب الضعف في الاعتماد على هؤلاء اللاعبين لاستقبال الكرات الطويلة أمام دفاع روما.

وتغير الوضع أمام إشبيلية بعدما منح مورينيو غولر دورا أكبر في بناء اللعب إلى جانب الفرنسي أوريلين تشواميني، بينما ساهم هويسن في نقل الكرة من الدفاع، واستفاد فالفيردي من قدراته البدنية في التقدم من مركز الظهير الأيمن.

وبحسب إحصاءات نشرها "ماناجينغ مدريد"، لمس هويسن الكرة 105 مرات، وقدم 19 تمريرة تقدمية نقلت اللعب نحو مرمى المنافس، بنسبة دقة بلغت 96.8% في تمريراته.

أما غولر، فقد قدم 11 تمريرة تقدمية و3 تمريرات صنعت فرصا للتسديد، خلال 77 دقيقة شارك فيها، مما ساعد ريال مدريد على تجاوز الضغط والوصول إلى المهاجمين في مواقع أفضل.

وسمحت هذه الأدوار لبيلينغهام بالتقدم نحو منطقة الجزاء بصورة أكبر، بعدما خف العبء الملقى عليه في بناء الهجمات، كما حصل مبابي على الكرة في مواقف أكثر ملاءمة لاستغلال سرعته ومهاراته الفردية.

ووفقا لإحصاءات المباراة، استحوذ ريال مدريد على الكرة بنسبة 65%، وأكمل 666 تمريرة مقابل 350 لإشبيلية، وسدد 15 مرة، بينها 8 تسديدات على المرمى.

وبلغت قيمة الأهداف المتوقعة للفريق الملكي 2.24 هدف، مقابل 0.75 هدف لإشبيلية، بما يعكس تفوقه في صناعة الفرص، وإن كانت الأهداف الأربعة تتجاوز ما تشير إليه جودة الفرص وفق هذا المؤشر.

وهذا يعني أن الفوز الكبير ارتبط أيضا بفاعلية التسديدات الاستثنائية التي سجلها مبابي وغولر وديوماندي، فضلا عن ركلة الجزاء، وهي عوامل لا يمكن افتراض تكرارها في كل مباراة.

وأشار تحليل نشره "ماناجينغ مدريد" إلى أن إشبيلية لم يمارس ضغطا عاليا بصورة مستمرة في بداية اللقاء، وأن ريال مدريد استفاد من المساحات التي ظهرت عندما اضطر الفريق الأندلسي إلى التقدم في الشوط الثاني.

كما نبه التحليل إلى بعض أوجه القصور الدفاعي لدى غولر، الذي تأخر في مراقبة منافسيه خلال 3 هجمات، وهي ثغرة قد يستغلها منافس أقوى.

وتشير هذه التفاصيل إلى أن ريال مدريد وجد أمام إشبيلية توزيعا أفضل للأدوار، لكن الحكم على نجاحه يجب أن يأخذ في الاعتبار مستوى المنافس وطريقة ضغطه، إلى جانب التعديلات التي شملت أكثر من مركز.

تزداد حساسية النقاش حول مستقبل فينيسيوس في التشكيلة الأساسية بالنظر إلى مكانته خلال السنوات الماضية، بعدما كان أبرز الأسلحة الهجومية لريال مدريد في حقبة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

فقد سجل البرازيلي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2022 أمام ليفربول، وكرر الأمر في نهائي 2024 أمام بوروسيا دورتموند، عندما توج ريال مدريد باللقب للمرة الخامسة عشرة في تاريخه.

واختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا موسم 2023-2024، بعدما سجل 6 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة خلال 10 مباريات، بينما اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أفضل لاعب في العالم لعام 2024، عقب موسم سجل فيه 24 هدفا في 39 مباراة بجميع المسابقات.

لكن مستوى اللاعب البالغ من العمر 26 عاما تراجع منذ حصوله على المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية لعام 2024 خلف الإسباني رودري، وتزامن ذلك مع الصعوبات التي واجهها ريال مدريد في دمج مبابي داخل منظومته الهجومية.

وبحسب الإحصاءات الرسمية للنادي، اكتفى فينيسيوس بتسجيل هدف واحد وتقديم 3 تمريرات حاسمة خلال أول 10 مباريات له هذا الموسم بجميع المسابقات، شارك خلالها لمدة 731 دقيقة.

وكانت تلك الحصيلة بعيدة عن المستويات التي جعلته أحد أكثر المهاجمين تأثيرا في أوروبا، خاصة مع تراجع قدرته على حسم المواجهات الفردية وتحويل انطلاقاته إلى فرص واضحة للتسجيل.

وتناولت صحيفة "ريليفو" هذه الأزمة في تقرير نشرته منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معتبرة أن اللاعب فقد جزءا من فاعليته المعتادة أمام المدافعين، وأصبح أقل تأثيرا في المباريات مقارنة بالفترة التي بلغ فيها ذروة مستواه بين عامي 2021 و2024.

وقد زادت الضغوط عليه بسبب الاحتكاكات مع المدربين والجماهير، وصولا إلى طرده أمام فياريال، الذي حرمه من المشاركة في 4 مباريات بالدوري، بينها الكلاسيكو.

لكن مورينيو تمسك بالدفاع عن نجمه، مؤكدا أنه يقضي وقتا معه بصورة شبه يومية، وأشاد بقدرته على تحمل الانتقادات والاستمرار مع النادي.

وقال المدرب البرتغالي في المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة إشبيلية "لو كنت مكانه، لربما فرضت رحيلي الصيف الماضي إلى بطولة وبلد ومنافسين أحظى فيها بالاحترام".

وأضاف أن فينيسيوس قرر تجديد عقده والبقاء في ريال مدريد بدافع ارتباطه بالنادي والمدينة، مؤكدا أنه لا يرى مكانا أفضل له.

وتوضح تصريحات مورينيو أن المدرب لا يرغب في تحويل تراجع اللاعب إلى أزمة جديدة داخل غرفة الملابس، وإن كان مطالبا في الوقت نفسه بمنح الفرصة للعناصر التي أثبتت قدرتها على تحسين أداء الفريق.

رغم التحسن الذي ظهر أمام إشبيلية، فإن استبعاد فينيسيوس بصورة دائمة قد يحرم ريال مدريد من مهاجم أثبت قدرته على حسم المباريات الكبرى، خاصة عندما يواجه دفاعات متكتلة يصعب اختراقها بالتمريرات وحدها.

ويملك البرازيلي قدرة على التقدم بالكرة ومواجهة أكثر من مدافع وجذب الرقابة نحو الجناح الأيسر، بما يتيح مساحات لزملائه في مناطق أخرى، وهي مميزات لا تظهر قيمتها كاملة من خلال الأهداف والتمريرات الحاسمة.

وتبرز هنا أهمية توزيع الأدوار بينه وبين مبابي، إذ يستطيع مورينيو الإبقاء على فينيسيوس قريبا من خط التماس خلال بناء الهجمة، ومنح مبابي حرية التحرك نحو العمق، مع تكليف غولر بإيصال الكرة إليهما في التوقيت المناسب.

لكن نجاح ذلك يتطلب التزاما أكبر من البرازيلي بموقعه عندما لا تكون الكرة بحوزته، وتحسين التنسيق الدفاعي مع الظهير الأيسر، إلى جانب تقليل المسافات بين المهاجمين وخط الوسط عند فقدان الاستحواذ.

كما أن استمرار غولر في دور صانع اللعب المتأخر قد يمنح الثنائي حلولا افتقدها خلال المباريات الماضية، إذ تصبح الكرة قادرة على الوصول إلى المهاجمين من وسط الملعب، بدلا من الاعتماد المستمر على المبادرات الفردية.

وسيحصل مورينيو على فرصة لاختبار خياراته خلال الأيام المقبلة، بعدما أعلن أن فينيسيوس سيشارك أساسيا أمام لايبزيغ الألماني، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يغيب مجددا أمام برشلونة في الدوري الأحد.

وتبدو المباراتان مناسبتين لتقييم أداء ريال مدريد بتشكيلتين مختلفتين، خصوصا إذا حافظ المدرب على دور غولر في وسط الملعب وفالفيردي في الجهة اليمنى، وإن كانت اختلافات المنافسين وظروف المباراتين تمنع تحويل المقارنة إلى حكم نهائي.

وقد يجد مورينيو نفسه أمام خيارات أكثر تعقيدا عند انتهاء عقوبة فينيسيوس، خاصة إذا واصل ديوماندي تألقه وأثبت قدرته على أداء الواجبات الهجومية والدفاعية أمام منافسين أقوى.

وفي المقابل، قد تمنح المباريات الأوروبية اللاعب البرازيلي فرصة لاستعادة مستواه وإثبات قدرته على التأقلم مع التغييرات الجديدة، بما يقلل الحاجة إلى المفاضلة بينه وبين ديوماندي.

وبعد كل ما قدمه ريال مدريد أمام إشبيلية، تبدو النتيجة الأوضح أن الفريق يستطيع اللعب بصورة أكثر تنظيما عندما تتوزع المسؤوليات الهجومية بين لاعبيه، بدلا من اعتمادها على تحركات نجم واحد أو اثنين.

لكن ما يزال من المبكر الجزم بأن غياب فينيسيوس هو السبب الرئيسي وراء هذا التحسن، بعدما تغيرت أدوار عدة لاعبين في المباراة نفسها.

وسيكون التحدي الحقيقي أمام مورينيو هو الحفاظ على المزايا التي ظهرت في غياب البرازيلي عندما يعود إلى التشكيلة، لأن نجاح ريال مدريد من دونه يثبت امتلاكه خيارات هجومية أخرى، بينما سيكشف نجاح الفريق بوجوده ما إذا كان المدرب قد تمكن أخيرا من حل المشكلة التي عجز أسلافه عن معالجتها طوال عامين.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة