تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 18 أكتوبر 2026
عاجل
المنتخب المغربي لكرة القدم الشاطئية يتأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم أموريم: سعيد بالفوز على أتالانتا «رغم الأخطاء» «أبطال أفريقيا»: المغرب الفاسي يسقط في فخ التعادل أمام ضيفه أسيك ريال مدريد يكتسح إشبيلية برباعية قبل الكلاسيكو ضيق الوقت يمنع التوأم من زيارة المحترفين قبل معسكر منتخب مصر في نوفمبر حمادة طلبة: الزمالك قادر على المنافسة على الدوري.. ومعتمد جمال يستحق المساندة Lucasfilm: ألعاب Star Wars لا تحتاج إلى كبرى شركات النشر! زوجة كرم جابر: كنت بخاف منه في بداية علاقتنا.. واكتشفت أنه هادئ الطباع ولين محاولات للضغط على معتمد جمال للعفو عن ناصر منسي في الزمالك كينيا تعلن رصد المزيد من الإصابات بفيروس إيبولا المنتخب المغربي لكرة القدم الشاطئية يتأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم أموريم: سعيد بالفوز على أتالانتا «رغم الأخطاء» «أبطال أفريقيا»: المغرب الفاسي يسقط في فخ التعادل أمام ضيفه أسيك ريال مدريد يكتسح إشبيلية برباعية قبل الكلاسيكو ضيق الوقت يمنع التوأم من زيارة المحترفين قبل معسكر منتخب مصر في نوفمبر حمادة طلبة: الزمالك قادر على المنافسة على الدوري.. ومعتمد جمال يستحق المساندة Lucasfilm: ألعاب Star Wars لا تحتاج إلى كبرى شركات النشر! زوجة كرم جابر: كنت بخاف منه في بداية علاقتنا.. واكتشفت أنه هادئ الطباع ولين محاولات للضغط على معتمد جمال للعفو عن ناصر منسي في الزمالك كينيا تعلن رصد المزيد من الإصابات بفيروس إيبولا

في ندوة مع قيادات القطاع .. مسارات جديدة لنمو التمويل العقاري وتطورات تعيد تشكيل السوق

4 سنوات كانت كافية لإعادة رسم خريطة التمويل العقاري في مصر، بعدما قفزت قيمة التمويلات العقارية الممنوحة من الشركات من 10.4 مليار جنيه في 2023 إلى 42.7 مليار في 2025،… ظهرت المقالة في ندوة مع قيادات القطاع .. مسارات جديدة لنمو التمويل العقاري وتطورات تعيد تشكيل السوق أولاً ع...

18 أكتوبر 2026 23 د للقراءة 4
في ندوة مع قيادات القطاع .. مسارات جديدة لنمو التمويل العقاري وتطورات تعيد تشكيل السوق

4 سنوات كانت كافية لإعادة رسم خريطة التمويل العقاري في مصر، بعدما قفزت قيمة التمويلات العقارية الممنوحة من الشركات من 10.4 مليار جنيه في 2023 إلى 42.7 مليار في 2025، بزيادة تقارب 309%، قبل أن تسجل 27.6 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026؛ ومع توقعات بتجاوز حاجز الـ50 مليار جنيه بنهاية العام، انتقل اهتمام السوق من سؤال النمو إلى سؤال أكثر تعقيدًا: كيف يمكن استثمار هذا الزخم وتحويله إلى توسع مستدام؟

هذا السؤال وضعته «أموال الغد» على طاولة ندوة جمعت عدد من قيادات الاتحاد المصري للتمويل العقاري والبنوك وشركات التمويل، لمناقشة مستقبل السوق في مرحلة تتغير فيها قواعد المنافسة وأدوات التمويل؛ فبينما تتسارع معدلات النمو، تظل أمام القطاع مساحة واسعة للاستفادة من حجم السوق العقارية، في ظل محدودية نسبة الوحدات التي يتم شراؤها من خلال التمويل العقاري مقارنة بإجمالي السوق.

وبالتوازي مع نمو النشاط، بدأت أدوات جديدة في الظهور، يأتي في مقدمتها التمويل التشاركي الذي يفتح المجال أمام تنفيذ صفقات أكبر وتوزيع المخاطر بين جهات التمويل، وفي المقابل، يواصل المطورون العقاريون التوسع في أنظمة التقسيط، وهو ما يفرض نقاشًا حول حدود الأدوار بين المطور وجهة التمويل، وآليات تنظيم العلاقة بين الطرفين.

وتتباين رؤى العاملين في السوق حول متطلبات المرحلة المقبلة؛ فبينما يرى البعض أن التوسع يحتاج إلى دخول لاعبين جدد وزيادة المنافسة، يركز آخرون على رفع كفاءة الشركات القائمة وتحسين جودة المحافظ قبل إضافة طاقات جديدة إلى السوق.

وبين ما تحقق بالفعل وما يجري العمل عليه، ترصد «أموال الغد» أبرز ملامح التحول في سوق التمويل العقاري، من تطوير أدوات التمويل وتيسير الإجراءات، إلى جهود الاتحاد في تدريب العاملين ورفع الوعي، وصولًا إلى ما قد يحمله عام 2027 من تطورات مع احتمالات تغير مستويات أسعار الفائدة وإعادة ترتيب الأدوار بين مختلف أطراف السوق.

مواصلة النمو رغم استمرار التحديات

في بداية الندوة، كشف محمد الكحكي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري والعضو المنتدب لمجموعة تمويل القابضة، أن سوق التمويل العقاري رصدت تطورًا ملحوظًا في معدلات الأداء خلال السنوات الثلاث الماضية، مع استمرار ارتفاع قيمة التمويلات وأعداد المستفيدين، معتبرًا أن السوق تحقق نموًا حقيقيًا رغم تباطؤ نمو قاعدة العملاء مقارنة بمعدلات نمو قيمة التمويلات.

وأوضح أن قيمة التمويل العقاري ارتفعت من نحو 10.42 مليار جنيه بنهاية 2023 إلى 25.47 مليار فى ختام 2024، ثم إلى 42.66 مليار بنهاية 2025، بينما سجلت نحو 27.6 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، متوقعًا تجاوزها 50 مليار جنيه بنهاية العام، وبالنسبة لعدد المستفيدين؛ ارتفع العدد من 89.2 ألف مستفيد بنهاية 2023 إلى 99.79 ألف مستفيد بنهاية 2024، ثم إلى 115.26 ألف مستفيد بنهاية 2025.

ولفت الكحكي إلى أن ارتفاع أسعار العقارات أدى إلى زيادة متوسط قيمة التمويل الممنوح، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية لبعض الشرائح، وهو ما يفسر الفجوة بين نمو قيمة التمويلات وأعداد المستفيدين، فيما واصلت المبادرات التمويلية دعم أعداد المستفيدين من الفئات المستهدفة.

واتفق معه أيمن عبدالحميد عضو مجلس إدارة الاتحاد، ونائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى»، أن قياس النمو الفعلي للسوق لا يرتبط فقط بارتفاع قيمة التمويلات في ظل التضخم وزيادة أسعار العقارات، وإنما أيضًا باستمرار نمو نشاط الشركات وتحسن أدائها، لافتًا إلى تسجيل شركات التمويل العقاري نموًا في التمويلات بنحو 25% مقارنة بالعام الماضي.

وأضاف عبدالحميد أن استمرار نمو حجم التمويلات، بالتوازي مع زيادة أعداد المستفيدين وإن كان بوتيرة أبطأ؛ يعكس استمرار نمو السوق بصورة فعلية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار العقارات وأسعار الفائدة والتضخم وتراجع القدرة الشرائية.

وتابع قائلا: إن ارتفاع أسعار العقارات مقارنة بالأعوام الماضية يمثل أحد أبرز التحديات أمام توسع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري، مشيرًا إلى أن أسعار الوحدات ارتفعت بنسب تصل إلى 150% في بعض المناطق، وهو ما انعكس على القيمة التمويلية المطلوبة من العملاء.

وأضاف عبدالحميد أن ارتفاع أسعار الوحدات بالتزامن مع مستويات الفائدة الحالية أدى إلى زيادة قيمة التمويل اللازمة لشراء الوحدة، بما يفرض على العميل امتلاك دخل أعلى يتناسب مع قيمة القسط والالتزامات التمويلية، الأمر الذي قد يخرج بعض الشرائح من دائرة العملاء القادرين على الحصول على التمويل، خاصة مع تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكلفة المعيشة.

ارتفاع سعر العقار

وحول أبرز تحديات الصناعة، أشارت نانيس صيام، عضو مجلس إدارة الاتحاد، ونائب مدير عام بالبنك الأهلي المصري، أن السوق لا تواجه في الوقت الحالي أزمة حقيقية في توافر الوحدات القابلة للتمويل العقاري، موضحة أن التحدي الرئيسي يرتبط حاليًا بارتفاع أسعار العقارات ومدى توافقها مع القدرات التمويلية والدخلية للعملاء.

وفي القطاع المصرفي؛ لفتت إلى أن البنوك تواصل التوسع في نشاط التمويل العقاري، سواء من خلال المبادرات المدعومة أو التمويل العقاري الحر، بما يعكس اتساع نطاق الطلب على التمويل وتنوع الشرائح المستهدفة بما يتيح التعامل مع شرائح من العملاء لا تنطبق عليها حدود المبادرات، إلى جانب تمويل وحدات ذات قيم أعلى وفقًا لقدرة العميل على السداد واستيفاء الشروط الائتمانية والقانونية.

وأشارت “صيام” إلى أن البنك المركزي يحدد إطارًا وضوابط للتمويل ضمن المبادرات، تشمل مستويات الأسعار والفئات المستهدفة وحدود التمويل، مضيفة أن البنوك تعتمد على معايير واضحة ومحددة عند تقييم الوحدات العقارية محل التمويل، بما يضمن تحديد قيمتها بصورة تتناسب مع طبيعة العقار وموقعه ومواصفاته.

معدلات النمو

من ناحية أخرى أوضح شريف عاشور، عضو مجلس إدارة الاتحاد ونائب الرئيس التنفيذي للبنك العقاري المصري العربي، أنه رغم تلك التحديات، فقد وصلت سوق التمويل العقاري إلى نقطة جيدة من حيث معدلات النمو وحجم النشاط، مدعومة بالدور الذي لعبته البنوك في توفير التمويل للعملاء، خاصة من خلال المبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري لدعم التمويل العقاري.

وذكر عاشور أن البنوك تواصل تمويل العملاء المستحقين ضمن هذه المبادرات، بما ساهم في توسيع قاعدة المستفيدين ودعم قدرة القطاع على مواصلة النمو رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الوحدات وتكاليف التمويل.

وأشار إلى أن استمرار الدولة في تنفيذ مبادرات التمويل العقاري وتقديم الدعم للقطاع يمثل عاملًا رئيسيًا في دعم نمو السوق خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى أن الدعم المقدم حاليًا يتيح تمويلًا يصل إلى 2.5 مليون جنيه للوحدة، وهو ما يعزز قدرة المبادرات على الوصول إلى شريحة أكبر من الراغبين في تملك الوحدات السكنية، في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتغير احتياجات العملاء خلال الفترة الأخيرة.

توسيع قاعدة المستفيدين

ولدى سؤالها عن دور صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري في دعم نمو السوق وتوسيع قاعدة المستفيدين، أوضحت مي عبدالحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد، والرئيس التنفيذي للصندوق، أن إجمالي الوحدات السكنية التي انتهى الصندوق من تنفيذها تجاوز 877 ألف وحدة، موزعة بواقع 851 ألف وحدة إسكان اجتماعي و25 ألف وحدة إسكان متوسط، مشيرة إلى الانتهاء من تخصيص 790 ألف وحدة سكنية، فيما تعاقد نحو 740 ألف مواطن لتسلم وحداتهم، بينما لا يزال بقية المستفيدين في مرحلة استكمال الإجراءات.

وأضافت أن جهات التمويل تلعب دورًا محوريًا في دعم المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» الموجهة إلى منخفضي الدخل، من خلال إتاحة التمويل العقاري على فترات سداد تصل إلى 20 عامًا وبأسعار فائدة منخفضة مقارنة بالمعدلات السائدة في السوق، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية على المستفيدين وتيسير حصولهم على الوحدات السكنية.

وأشارت إلى أن الصندوق يتعاون حاليًا مع 23 بنكًا و8 شركات تمويل عقاري، قدمت تمويلات بنحو 113 مليار جنيه لعملاء الصندوق، فيما بلغ إجمالي الدعم النقدي المنصرف للمستفيدين نحو 10.5 مليار جنيه، يخصم من ثمن الوحدة السكنية.

وعلى صعيد تطورات السوق، أكدت أن عدد المستفيدين من التمويل العقاري من عملاء الصندوق بلغ نحو 74.1 ألف مستفيد خلال العام المالي 2025/2026، بإجمالي تمويلات ممنوحة بلغ نحو 20.55 مليار جنيه، مقابل 69.02 ألف بتمويلات بلغت 17.59 مليار جنيه خلال العام المالي 2024/2025، بزيادة في أعداد المستفيدين بلغت نحو 7.4%، كما ارتفع متوسط قيمة التمويل الممنوح للمستفيد من نحو 255 ألف جنيه إلى 277 ألفا، بنسبة زيادة تقترب من 8.8%، وهو ما يعكس تزامن نمو التمويلات مع زيادة أعداد المستفيدين وارتفاع متوسط قيمة التمويل.

وخلال ردها على تساؤل بشأن مدى الحاجة إلى إعادة هيكلة حدود الدخل أو قيمة الوحدات ضمن المبادرات لمواكبة المتغيرات التي تشهدها السوق، أوضحت عبدالحميد أن الصندوق يراجع شروط كل إعلان بصورة دورية، استنادًا إلى آليات ومحددات علمية تراعي المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن استمرار استهداف الفئات المخاطبة ببرنامج «سكن لكل المصريين» بدقة، ووصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

وأضافت أن الصندوق يقدم صورًا متعددة من الدعم للمستفيدين، تتراوح قيمتها بين 50% و60% من ثمن الوحدة السكنية، وفقًا لآليات الدعم المختلفة، من بينها الدعم النقدي المباشر الذي يخصم من ثمن الوحدة بحسب مستوى دخل المستفيد، مع حصول أصحاب الدخول الأقل على قيمة دعم أعلى؛ مشيرة إلى ارتفاع الحد الأقصى للدعم النقدي من 15 ألف جنيه في الطروحات الأولى إلى 180 ألف جنيه حاليًا.

ولفتت إلى أن الدعم لا يقتصر على المبالغ النقدية، وإنما يشمل أيضًا تحمل الدولة تكلفة الأراضي والمرافق والخدمات العامة وتهيئة الطرق والمناطق المحيطة بالوحدات، إلى جانب عدم احتساب هامش ربح على هذه الوحدات، كما يتضمن دعم سعر الفائدة بالتعاون مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية، إذ تتحمل الوزارة فرق سعر الفائدة عن العملاء من منخفضي ومتوسطي الدخل من خلال إتاحة التمويل اللازم للصندوق، الذي يتولى صرف هذا الدعم لجهات التمويل شهريًا.

وفي إطار التوسع في إتاحة بدائل سكنية جديدة، أكدت عبدالحميد أن الصندوق يعمل على تنويع البرامج والمنتجات بما يتناسب مع احتياجات مختلف الشرائح المستهدفة، مشيرة إلى إطلاق برنامج تجريبي للإيجار المدعوم يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيمة إيجارية تبدأ من 1500 جنيه، مع إتاحة إمكانية التملك بنظام التمويل العقاري بعد عام من تسلم الوحدة، بما يوفر مسارًا إضافيًا للوصول إلى السكن والتدرج نحو التملك.

وأضافت أن الصندوق يعزز كذلك التعاون مع القطاع الخاص في تنفيذ وحدات سكنية مخصصة لمنخفضي الدخل، موضحة أنه انتهى من فض المظاريف والاختيار والترسية ضمن إعلان مخصص للمطورين العقاريين، تمهيدًا لطرح الوحدات للمواطنين في إعلان جديد بنهاية العام الجاري.. ويستهدف الطرح توفير 18 ألف وحدة سكنية على مساحة 391 فدانًا موزعة على 8 مدن، هي حدائق أكتوبر، وأكتوبر الجديدة، والسادات، وأسيوط الجديدة، والعاشر من رمضان، وسوهاج الجديدة، والعبور الجديدة، وحدائق العاصمة.

وأشارت إلى أن مبادرة «العمارة الخضراء» تمثل أحد محاور تنويع المنتجات السكنية التي يقدمها الصندوق، إذ تستهدف توفير وحدات سكنية صديقة للبيئة للمواطنين منخفضي الدخل، من خلال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية، بالاعتماد على نظام تصنيف الهرم الأخضر .(GPRS)

واستكملت حديثها بأن المبادرة حصلت على شهادات اعتماد لأكثر من 41 ألف وحدة سكنية وفقًا لنظام GPRS، إلى جانب حصول أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة EDGE الدولية، بالتنسيق مع جهات التمويل المصرفي وغير المصرفي.

وفيما يتعلق بفرص التوسع في استهداف المصريين العاملين بالخارج، أوضحت عبدالحميد أن الصندوق سبق أن أطلق محورًا خاصًا بهم ضمن برامج الإسكان، بعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته رقم 69 بتاريخ 3 أبريل 2017 على استحداث برامج تتناسب مع طبيعة هذه الفئة واحتياجاتها.

وأضافت أن أول إعلان مخصص للمصريين العاملين بالخارج بنظام التمليك طُرح عام 2018، وشمل وحدات سكنية في 11 محافظة، مع إتاحة سداد قيمة الوحدات بما يعادلها بالدولار الأمريكي، بما يتناسب مع طبيعة تعاملاتهم المالية ويسهل إجراءات التملك والسداد.

وأكدت أن الصندوق يواصل تطوير آلياته وبرامجه الموجهة للمصريين بالخارج في حدود اختصاصاته، مع استمرار التركيز على توفير الوحدات السكنية المدعومة لمحدودي الدخل باعتبارها النشاط الرئيسي للصندوق، إلى جانب متابعة احتياجات المصريين بالخارج والعمل على تنويع برامج الإسكان المتاحة لهم.

وأضافت أن المصريين العاملين بالخارج يمثلون شريحة اقتصادية مهمة، في ضوء ارتفاع تحويلاتهم إلى نحو 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، بزيادة 29.6% مقارنة بنحو 36.5 مليار دولار خلال العام المالي السابق، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وأوضحت أن تعزيز الاستفادة من مدخرات هذه الفئة يتطلب توفير خيارات استثمارية متنوعة، وتيسير إجراءات الاستثمار والتحويل، والتوسع في الخدمات والمنصات الرقمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات المالية لتطوير منتجات تلبي احتياجاتهم وتتيح لهم الاستثمار داخل السوق المصرية.

ولفتت إلى أن وزارة الإسكان طرحت بالفعل عددًا من المبادرات الموجهة للمصريين بالخارج، من بينها مبادرتا «بيت الوطن» للأراضي والوحدات السكنية و«بيتك في مصر» للوحدات السكنية، في إطار تنويع الفرص المتاحة أمامهم وتعزيز ارتباط مدخراتهم بالسوق العقارية المصرية.

تنظيم العلاقة بين المطور وجهة التمويل

أجندة سوق التمويل العقاري تتجه خلال الفترة المقبلة إلى عدد من الملفات التي يرى المشاركون أنها تمثل متطلبات أساسية لتعزيز النمو، وفي مقدمتها تطوير الإطار التنظيمي للسوق، وتحديد أدوار الأطراف المختلفة، والتوسع في أدوات التمويل، إلى جانب رفع كفاءة الشركات والعاملين بها.

وفي هذا الإطار، يرى محمد الكحكي أن السوق تحتاج إلى مزيد من الإجراءات التنظيمية، بما يسهم في وضع إطار أكثر وضوحًا للعلاقة بين المطورين وجهات التمويل، ويعزز انضباط السوق ويحمي حقوق مختلف الأطراف.

وأوضح أن جانبًا من المنافسة التي تواجهها شركات التمويل العقاري يأتي من لجوء بعض المطورين إلى تقديم نظم سداد طويلة الأجل للعملاء، بما يجعل المطور يقوم عمليًا بجزء من الدور التمويلي إلى جانب دوره الأساسي في تطوير وإنشاء المشروعات.

وذكر الكحكي أن تنظيم هذا الجانب من السوق لا يعني وقف نظم السداد التي يقدمها المطورون، وإنما وضع قواعد واضحة تحدد طبيعة هذه الممارسات وفتراتها وضوابطها، بما يضمن لعب كل طرف الدور المنوط به داخل المنظومة، ويتيح لشركات التمويل العقاري توسيع نطاق نشاطها باعتبارها الجهة المتخصصة في تقديم التمويل.

وفي هذا الإطار؛ لفتت مي عبدالحميد، إلى أنه يجري حالياً مناقشة إعداد قانون ينظم العلاقة بين الدولة والمطور العقاري والمستهلك، بما يسهم في وضع إطار أكثر وضوحًا وتنظيمًا للعلاقة بين أطراف السوق، وتعزيز مستويات الثقة والشفافية في القطاع العقاري؛ ومن شأن هذه الخطوات، حال استكمالها، أن تدعم استقرار السوق وتعزز الثقة في المعاملات العقارية، ما سينعكس بصورة إيجابية على سوق التمويل العقاري باعتباره أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الإسكان ودعم تلبية الطلب على الوحدات.

وفي السياق نفسه؛ أوضح أيمن عبدالحميد، أن منظومة التمويل العقاري تقوم في الأساس على تكامل أدوار البنوك وشركات التمويل والمطورين؛ فالبنوك توفر جانبًا من السيولة والتسهيلات اللازمة للشركات لتمكينهم من تمويل العملاء، فضلاً عن دراسة العملاء وتكوين المحافظ التمويلية، مع إمكانية إعادة تمويل هذه المحافظ من خلال التوريق أو إصدار الصكوك، في حين يركز المطور على إنشاء المشروعات وتنفيذها وفق الضوابط المنظمة.

وأشاد عبدالحميد بدور الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأطر التنظيمية الداعمة لسوق التمويل العقاري، مشيرًا إلى أهمية تحذيرها بشأن بند «حوالة الحق»، والذي دعا عملاء شركات التطوير العقاري إلى مراجعة البنود التعاقدية قبل توقيع عقود شراء الوحدات، خاصة ما يتعلق بإمكانية تحويل حقوق المطور إلى شركة تمويل عقاري.

هل تحتاج سوق التمويل العقاري إلى شركات جديدة؟

سوق التمويل العقاري في مصر تشهد حالة من النمو المستمر، بالتزامن مع تزايد الطلب على التمويل وارتفاع الاحتياجات التمويلية المرتبطة بالسوق العقارية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول القدرة على استيعاب مزيد من الشركات خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت تحتاج إلى لاعبين جدد لتعزيز المنافسة وتلبية الطلب المتزايد، أم أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز بصورة أكبر على رفع كفاءة وجودة الشركات القائمة ومحافظها التمويلية.

وفي هذا السياق؛ أوضحت رشا حسن، المدير التنفيذي للاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن عدد شركات التمويل العقاري العاملة في السوق المصرية بلغ نحو 29 شركة حتى نهاية 2025، فيما شهد عام 2026 دخول 3 كيانات جديدة بعد حصولها على التراخيص اللازمة، من بينها شركة حاصلة على ترخيص مؤقت، ليرتفع الإجمالي إلى نحو 32 شركة حتى الآن.

بينما أوضح محمد الكحكي أن دخول أي شركات جديدة سوق التمويل العقاري يرتبط باستيفائها المعايير والقواعد التي تضعها الهيئة العامة للرقابة المالية، إذ تتأكد الهيئة قبل منح الترخيص من توافق الشركة مع المتطلبات الرقابية وقدرتها على بناء محفظة تمويلية جيدة ومنح التمويلات اللازمة، بما يدعم استمراريتها وقدرتها على المنافسة في السوق.

فيما ذكر أيمن عبدالحميد أن السوق لا تزال تمتلك مساحة لاستقبال شركات جديدة، في ظل ضخامة حجم النشاط العقاري في مصر، والذي يقدره بنحو يتراوح بين 2 و3 تريليونات جنيه سنويًا، إذ إن التمويل العقاري لا يزال يمثل نسبة محدودة من السوق، إذ يتم تمويل نحو 3% فقط من الوحدات الموجودة بالسوق سنويًا من خلال آليات التمويل العقاري، وهو ما يعكس وجود فجوة بين حجم السوق العقارية وحجم التمويل الموجه إليها.

ويرى عبدالحميد أن زيادة عدد الشركات يمكن أن تكون داعمة للسوق في ظل الحاجة إلى توسيع قاعدة العملاء وتلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة، مشيرًا إلى أن المنافسة الحقيقية بين الشركات ستبدأ مع ارتفاع نسبة التمويلات العقارية إلى مستويات أكبر من إجمالي المنتجات العقارية المطروحة بالسوق، وذلك عندما تصل إلى نحو 30% من إجمالي المنتجات العقارية.

وفي المقابل، ترى نانيس صيام أن سوق التمويل العقاري أصبحت تضم عددًا كبيرًا من الشركات، ما يجعل الأولوية في المرحلة الحالية ليست لزيادة عدد اللاعبين بقدر التركيز على رفع كفاءة وجودة الشركات القائمة، إلى جانب تحسين جودة محافظها التمويلية وتعزيز قدرتها على خدمة العملاء والتوسع بصورة مستدامة.

واتفق معها شريف عاشور في أهمية التركيز على الجودة أكثر من زيادة عدد الشركات، موضحًا أن قوة شركات التمويل العقاري لا ترتبط بعدد اللاعبين في السوق وإنما بجودة المحافظ التمويلية وقدرة الشركات على إدارتها بكفاءة.

وأشار إلى أن وجود شركات كبيرة ذات ملاءة وقدرات تشغيلية وتمويلية قوية يمكن أن يسهم بصورة أكبر في تطوير السوق، مؤكدًا أن تحقيق نمو مستدام في حجم النشاط يتطلب الاهتمام بجودة المحفظة وليس فقط زيادة عدد الشركات.

التمويل التشاركي يفتح الباب أمام صفقات عقارية كبرى

وفي إطار جهود الهيئة العامة للرقابة المالية لتوسيع نطاق سوق التمويل العقاري وتشجيع شركات التمويل على المشاركة في الصفقات الكبرى، بما يدعم نمو النشاط وزيادة حجم التمويلات الموجهة للقطاع، وافقت الهيئة على تطبيق نظام التمويل التشاركي، الذي يتيح لأكثر من كيان المشاركة في تمويل الصفقة الواحدة، بما يفتح مجالًا أوسع أمام الشركات الجديدة للدخول في صفقات تتجاوز قدراتها التمويلية منفردة.

وحول هذه الآلية الجديدة، أوضح الكحكي أن هناك دراسة حالية للتعاون بين عدد من شركات التمويل العقاري للمشاركة في تمويل صفقة واحدة، لتصبح هذه التجربة من أوائل عمليات التمويل العقاري التشاركي التي يجري تنفيذها فعليًا في السوق، مؤكدًا أن تفعيل هذا النموذج على أرض الواقع يمثل خطوة مهمة نحو زيادة قدرة الشركات على تمويل الصفقات ذات الأحجام الكبيرة.

وأوضح أن التمويل التشاركي يمكن أن يجمع بين شركتين أو أكثر، وفقًا لحجم الصفقة واحتياجاتها التمويلية، بما يسمح بتوزيع المخاطر والتمويل بين أكثر من جهة، ويدعم قدرة الشركات، خاصة حديثة العهد بالسوق، على الدخول في فرص تمويلية كانت تتجاوز حدودها الائتمانية منفردة.

مسارات جديدة لنمو السوق وتطوير أدواتها

على مدار السنوات الماضية لا سيما خلال 2026، شهد الاتحاد المصري للتمويل العقاري تحركات وملفات عدة استهدفت تطوير سوق التمويل العقاري وتهيئة بيئة أكثر دعمًا لنمو الشركات العاملة به، سواء عبر طرح آليات تمويل  جديدة، أو العمل على معالجة التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب التوسع في التدريب والتوعية وبناء الكوادر المتخصصة.

وجاءت هذه التحركات بالتوازي مع جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأطر التنظيمية للسوق والاستجابة لعدد من مطالب الاتحاد ومقترحاته، بما أسهم في تهيئة بيئة أكثر مرونة أمام الشركات ودعم قدرتها على التوسع، وهو ما انعكس في استمرار حركة النمو التي شهدها النشاط خلال الفترة الأخيرة، مع تطور حجم التمويلات وتوسع نطاق الأدوات والآليات المتاحة أمام السوق.

ووصف شريف عاشور ما شهده الاتحاد خلال الفترة الماضية بأنه «طفرة» في عدد من الملفات المؤثرة على صناعة التمويل العقاري، مشيرًا إلى أن أبرز هذه التحركات تمثلت في إتاحة التمويل التشاركي أمام الشركات، إلى جانب المساهمة في حل مشكلة التوكيلات ووضع استثناء لجهات وشركات التمويل العقاري من بعض القيود المفروضة على إجراءات التوكيلات.

وأوضح أن الاتحاد أجرى مباحثات مع الجهات المعنية للتوصل إلى استثناء جهات وشركات التمويل العقاري من القيود المفروضة على بعض إجراءات التوكيلات، بما يسمح لها باستكمال عمليات التمويل والتعامل على الوحدات محل التمويل في المناطق المعنية، وهو ما ساهم في تيسير إحدى العقبات التي كانت تواجه الشركات والبنوك والعملاء في إتمام عمليات التمويل.

كما أوضح الكحكي أن جهود الاتحاد امتدت إلى تطوير الكوادر العاملة بالسوق، من خلال العمل على إنشاء مركز مختص للتدريب في مجال التمويل العقاري، يستهدف تقديم برامج تدريبية مختصة ورفع كفاءة العاملين وتعزيز الخبرات اللازمة للنشاط، خاصة في ظل توسع قاعدة الشركات ودخول لاعبين جدد إلى السوق.

وأضافت رشا حسن أن الاتحاد أعد بالفعل برامج تدريبية متخصصة، من بينها برنامج متقدم لمدة تصل إلى 30 ساعة، بالتعاون مع خبرات من القطاع المصرفي والتمويل العقاري، ومن المستهدف افتتاح المركز قبل نهاية 2026، مشيرة إلى أن الشهادات الصادرة عنه ستكون معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يدعم تأهيل الكوادر وفقًا للمعايير والمتطلبات المنظمة للنشاط.

وأكد أيمن عبدالحميد إن الاتحاد يولي اهتمامًا بعدد من الملفات التي من شأنها دعم نمو السوق، ويعمل بصورة مستمرة على رصد التحديات التي تواجه الشركات وطرح الحلول والمطالب اللازمة لمعالجتها، بما يعزز بيئة العمل في قطاع التمويل العقاري.

وأضاف أن التوعية بالتمويل العقاري تأتي ضمن الملفات التي يركز عليها الاتحاد، من خلال إطلاق بوابة مخصصة للتوعية عبر الموقع الإلكتروني الجديد الذ تم تدشينه، تتضمن نشرات ومحتوى مبسطًا للتعريف بمفاهيم وآليات التمويل العقاري، بالتوازي مع التوسع في تنظيم جلسات توعوية داخل الجامعات لتعريف الشباب بطبيعة النشاط وفرص العمل المرتبطة به.

وأوضح أنه بصدد التعاون مع جامعة BUE  على أن تكون نقطة بداية لبدء تنظيم جلسات توعوية لطلاب الجامعات مع انطلاق العام الدراسي الجديد، باعتبار الطلاب إحدى الشرائح المستهدفة مستقبلًا، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لجهود الاتحاد في رفع الوعي بالتمويل العقاري والتعريف بطبيعة الصناعة.

وامتدت تحركات الاتحاد إلى تنويع أدوات التمويل المتاحة للسوق، إذ نظم  ورشة عمل مخصصة حول الصكوك وآليات إصدارها للشركات، بما يفتح المجال أمام العاملين في القطاع للتعرف على أدوات تمويل بديلة يمكن الاستفادة منها في دعم المشروعات وتنويع مصادر التمويل.

وترى نانيس صيام أن هذه التحركات تعكس توجهًا أوسع للاتحاد لتعزيز دوره كممثل لصناعة التمويل العقاري، بحيث لا يقتصر دوره على مناقشة التحديات التي تواجه الشركات، وإنما يمتد إلى تطوير السوق من الداخل، ورفع مستوى الوعي، وبناء الكفاءات، وفتح قنوات وأدوات تمويل جديدة، بما يدعم زيادة حجم النشاط وانتشاره خلال الفترة المقبلة.

مسار الفائدة

وفيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، اتفق بعض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد على أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يمثل السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وما تفرضه من ضغوط على معدلات التضخم وتكلفة التمويل.

وقال شريف عاشور إن تثبيت أسعار الفائدة خلال الجلسات الخمس الأخيرة للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يعكس توجهًا للحفاظ على استقرار السوق في المرحلة الحالية، مرجحًا استمرار معدلات الفائدة دون تغيير لفترة لا تقل عن 6 أشهر، وصولًا إلى الربع الثاني من 2027، على أن تتهيأ الظروف بعد ذلك لبدء دورة خفض تدريجي للفائدة.

واتفق أعضاء مجلس إدارة الاتحاد مع هذا الطرح، معتبرين أن استقرار أسعار الفائدة خلال المرحلة الحالية يتيح مساحة أكبر أمام النشاط الاقتصادي والاستثماري لاستعادة زخمه، خاصة أن ارتفاع تكلفة الأموال ينعكس بصورة مباشرة على قرارات الاستثمار والتمويل، ومن بينها التمويل العقاري.

من جانبه أوضح أيمن عبدالحميد أن أي زيادة في سعر الفائدة تنعكس على تكلفة التمويل التي يتحملها العميل على مدار فترة السداد، وهو ما قد يحد من قدرته على الاقتراض، في الوقت الذي تمثل فيه تكلفة التمويل أحد العناصر الرئيسية المؤثرة في حركة الطلب على العقارات.

فيما أشارت نانيس صيام إلى أن الحفاظ على استقرار الفائدة في الوقت الراهن يرتبط كذلك بالحاجة إلى استمرار دوران عجلة النشاط الاقتصادي والاستثماري، باعتبار أن قطاع العقارات لا يعمل بمعزل عن بقية القطاعات، وإنما يرتبط بسلاسل واسعة من الصناعات والخدمات، بدءًا من مواد البناء والطاقة وحتى العمالة والخدمات المرتبطة بالتشييد.

إعادة ترتيب أدوار أطراف السوق

وعلى مستوى توقعات السوق خلال 2027، يرى محمد الكحكي أن نشاط التمويل العقاري مرشح لتسارع ملحوظ مع بداية العام الجديد، مدفوعًا بعوامل عدة، وفي مقدمتها احتمالات تراجع أسعار الفائدة خلال الربع الأول أو الثاني من العام، إلى جانب تطورات تنظيمية متوقعة في سوق التطوير العقاري من شأنها إعادة ترتيب الأدوار بين المطورين العقاريين وشركات التمويل والبنوك.

وأشار إلى أن إعادة تنظيم وتوزيع الأدوار بين المطورين العقاريين وشركات التمويل والبنوك يمكن أن تفتح مساحة أكبر أمام نمو سوق التمويل العقاري، بحيث يتركز دور المطورين على الإنشاء والتطوير، بينما تتولى شركات التمويل والبنوك تقديم التمويل وفق الأطر والضوابط المنظمة، بما يعزز التكامل بين أطراف السوق ويتيح توجيه قدر أكبر من الطلب إلى قنوات التمويل المتخصصة.

وأكد أن تعزيز هذا التكامل، بالتوازي مع تطوير الإطار التنظيمي للسوق وتحسن ظروف الفائدة، من شأنه أن يفتح أبوابًا جديدة أمام توسع النشاط خلال الفترة المقبلة، ويدعم قدرة شركات التمويل والبنوك على زيادة حجم التمويلات والوصول إلى شرائح أوسع من العملاء، بما يعزز فرص نمو سوق التمويل العقاري خلال 2027.

نانيس صيام تتوقع استمرار نمو التمويل العقاري ضمن المبادرات، بالتزامن مع مواصلة الدولة والبنك المركزي توفير آليات الدعم اللازمة لتلبية احتياجات العملاء، مشيرة إلى أن استمرار هذه المبادرات يمثل أحد العوامل الداعمة لنشاط السوق خلال الفترة المقبلة.

واتفق معها شريف عاشور؛ قائلاً إن تطوير آليات المبادرات بما يتناسب مع المتغيرات التي تشهدها السوق وقدرة العملاء على السداد يمكن أن يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز معدلات النمو، إلى جانب استمرار البنوك في توفير التمويل للفئات المستهدفة وفق الضوابط المحددة.

أيمن عبدالحميد، من جانبه توقع أن تشهد سوق التمويل العقاري نموًا خلال عام 2027، في ظل اتساع حجم النشاط، والحاجة إلى زيادة الاعتماد على آليات التمويل العقاري، بالتوازي مع التطورات المرتقبة في مستويات أسعار الفائدة وقدرة العملاء على الحصول على التمويل.

وفي السياق عينه، ترى مي عبدالحميد، أن مؤشرات السوق تتيح مساحة لمزيد من النمو خلال عام 2027، خاصة في ضوء ارتفاع أعداد المستفيدين وقيمة التمويلات خلال العام المالي 2025/2026 مقارنة بالعام السابق، بما يعكس استمرار الطلب على التمويل العقاري وتطور وتنوع المنتجات السكنية والتمويلية المتاحة للمواطنين.

وأوضحت أن تنوع آليات السكن يمكن أن يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري خلال الفترة المقبلة، سواء من خلال برامج التملك التقليدية أو البدائل الجديدة، الأمر الذي يفتح المجال أمام شرائح جديدة للاستفادة من أدوات التمويل العقاري مستقبلًا.

وذكرت مي عبدالحميد أن تنوع المنتجات السكنية والتمويلية، إلى جانب استمرار الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير آليات التمويل، من شأنها دعم نمو الطلب وتعزيز قدرة السوق على استيعاب شرائح جديدة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استمرار توسع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري خلال 2027.

ظهرت المقالة في ندوة مع قيادات القطاع .. مسارات جديدة لنمو التمويل العقاري وتطورات تعيد تشكيل السوق أولاً على أموال الغد.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى amwalalghad.com - feed/atom زيارة المصدر
شارك الخبر
لماذا يلجأ المواطن للاستثمار في المشغولات الذهبية؟.. تحذير من هذه المخاطر اقتصاد وأعمال

لماذا يلجأ المواطن للاستثمار في المشغولات الذهبية؟.. تحذير من هذه المخاطر

قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن إيداع المشغولات الذهبية لدى بعض التجار بغرض تشغيلها والحصول على عائد شهري ثابت يُعد من.. صدى البلد : المصدر لماذا يلجأ المواطن للاستثمار في المشغولات الذهبية؟.. تحذير من هذه المخاطر

منذ 34 دقيقة
هل يتحول “تصدير العقار” إلى مصدر مستدام للنقد الأجنبى؟ اقتصاد وأعمال

هل يتحول “تصدير العقار” إلى مصدر مستدام للنقد الأجنبى؟

يراهن السوق العقاري المصري، على تنامي مشتريات الأجانب لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي ودعم صادرات العقار، بعدما ارتفع صافي التدفقات الواردة لشراء العقارات بنسبة 47.4% خلال العام المالي 2025/ 2026، ليسجل نحو 2.8 مليار دولار، مقابل 1.9 مليار دولار خلال العام المالي السابق، وفقًا لبيانا...

منذ 40 دقيقة
بنفت تدعم “الاستدامة” بتعويض الانبعاثات الكربونيـة الناتجـة عن معامـلات “بنفت بي” اقتصاد وأعمال

بنفت تدعم “الاستدامة” بتعويض الانبعاثات الكربونيـة الناتجـة عن معامـلات “بنفت بي”

في خطوة تعد الاول من نوعها في مملكة البحرين، أعلنت شركة بنفت (BENEFIT)،  عن تعويض طوعي لما يقارب 1,239 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن أكثر من 466 مليون معاملة أجراها مستخدمو تطبيق بنفت بي  خلال عام 2025، وذلك من خلال شركة صفاء (SAFA)،المتخصصة في تقديم حلول...

منذ 41 دقيقة
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية اقتصاد وأعمال

خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية

أعلنت وزارة الخارجية السورية أن دمشق ومجموعة البنك الدولي توصلا إلى اتفاق يقضي بإنشاء "الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا"، المعروف اختصارا بـ"ستارت"، بهدف توفير التمويل الميسر اللازم لدفع عجلة التعافي الاقتصادي وتعزيز مسارات التنمية.

منذ 44 دقيقة