فضيحة الإخراج تنقذ ريال مدريد!
لم يكن الفوز الكاسح لريال مدريد على إشبيلية بنتيجة 4-1 في سانتياجو برنابيو هو الحدث الأبرز في الليلة، بل واقعة مثيرة للجدل بطلها النجم التركي أردا جولر، فتحت الباب مجدداً أمام أزمة التحكيم وتقنية الفيديو في إسبانيا.
وخاض ريال مدريد اللقاء في أول اختبار حقيقي بدون فينيسيوس جونيور، الموقوف بعد واقعة شده لشعر مدافع فياريال ساليبا، فدفع جوزيه مورينيو بورقته الجديدة ديوماندي منذ البداية، ليخطف النجم الإيفواري الأنظار بهدف رائع أشعل حماس البرنابيو.
وعلى ذات المنوال، واصل أردا جولر تألقه وقدم مباراة كبيرة أخرى بهدف رائع، مؤكداً أحقيته في التشكيلة الأساسية قبل أسبوع مصيري يختتمه الكلاسيكو أمام برشلونة.
لكن النجم التركي تحول من بطل إلى متهم في لقطة واحدة في الشوط الأول، أشعلت غضب جماهير إشبيلية التي طالبت بطرده فوراً بعد تدخل مثير للجدل مع لاعب إشبيلية بيكي، حيث بدا وكأنه وجه له ضربة بالمرفق.
ورغم توقف اللعب لمراجعة اللقطة من غرفة الـ VAR، إلا أن المفاجأة كانت بعدم توصية الحكم ماتيو بوسكيتس فيرير بالذهاب إلى شاشة الملعب، وسط دهشة الجميع بسبب عدم عرض أي إعادة واضحة، وكل اللقطات كانت من زوايا بعيدة جداً لا توضح حقيقة ما حدث.
وأمام موجة الغضب، خرجت اللجنة الفنية للحكام عن صمتها بتوضيح مثير للجدل، نقله الصحفي هيكتور جونزاليس في برنامج "كاروسيل كانايا" عبر إذاعة "كادينا سير"، حيث أكدت مصادر اللجنة أن "كاميرات الـ VAR هي نفسها كاميرات النقل التلفزيوني"، وأنه تم فحص جميع اللقطات المتاحة.
وأضافت: "إذا لم يتم التدخل، فذلك لأنه لا يوجد أي دليل يشير بشكل واضح ولا يقبل الجدل إلى سلوك عنيف"، معترفة ضمنياً بأن غرفة الفيديو لم تتمكن من رؤية اللقطة بوضوح تماماً كما حدث مع المشاهدين.
هذا التبرير لم يقنع الخبير التحكيمي إيتورالدي جونزاليس الذي انفجر غضباً في برنامج "كاروسيل ديبورتيفو"، قائلاً: "لا أرى ما إذا كان قد ضربه في الوجه أو مدى قوة الضربة، الصور مثيرة للشفقة، إذا كانت الضربة في الصدر ولم تكن هناك قوة مفرطة، فهي بطاقة صفراء.. أما في الوجه فالأمر مختلف، يكفي ألا تكون ضئيلة حتى تكون بطاقة حمراء".
وختم إيتورالدي تصريحه الناري بهجوم لاذع على المنظومة بأكملها: "يجب على الحكم المساعد والحكم الرابع أن يراقبا المنطقة العمياء للحكم لأنه لا يمكن أن تكون له عيون في كل مكان، الإخراج مثير للشفقة، ومن المثير للشفقة أيضاً أن نشاهد في ملعب مثل البرنابيو اعتداءً محتملاً دون صورة واضحة".