تواجه قلعة حارم الأثرية في محافظة إدلب مخاطر متزايدة نتيجة الإهمال وتراكم الأضرار، ما يثير تساؤلات حول واقع حماية هذا المعلم التاريخي ومصيره.
تضررت القلعة جراء زلزال شباط 2023، وسط تقديرات تشير إلى أن حجم الأضرار بلغ نسبة كبيرة تحتاج إلى تأكيد فني، لم يكتب أبدا، كما شهدت ثلاثة حرائق خلال شهر واحد في أواخر حزيران 2026، ما يثير مخاوف بشأن إجراءات الحماية والوقاية من الحرائق.
ولا تقتصر المشكلة على الأضرار الإنشائية، إذ استُخدمت القلعة موقعًا عسكريًا منذ عام 2012، وفق المعلومات المتوفرة، فيما اختفت لوحاتها التعريفية منذ عام 2013، ما أسهم في تراجع التعريف بقيمتها التاريخية ومكوناتها الأثرية.
وتضم القلعة أسوارًا وأبراجًا حجرية، وعقودًا وممرات وغرفًا قديمة، إضافة إلى أجزاء من السوق الداخلي ومنشآت مرتبطة بمنظومة المياه. وتحتاج هذه المكونات إلى توثيق وصيانة متخصصة، تحافظ على النسيج الأثري الأصلي وتمنع تفاقم الأضرار أو تنفيذ أعمال عشوائية.
ورغم طرح مشاريع لتأهيل القلعة، فإن الحاجة تبقى إلى تحويل الخطط إلى أعمال ملموسة. ففي 17 حزيران 2025، زارت وزارة السياحة الموقع، وطُرحت مقترحات لترميمه وتأهيل السوق الداخلي وإنشاء جدار حماية ونقطة إطلالة. كما طُرحت خلال عام 2026 أعمال مرتبطة بترميم القلعة بدعم من المديرية العامة للآثار والمتاحف.
ويهدد استمرار الوضع بتفاقم الأضرار واحتمال سقوط كتل حجرية، بما يشكل خطرًا على الزوار والمحيطين بالموقع، فضلًا عن احتمال فقدان أجزاء من قيمته التاريخية. وتبرز الحاجة إلى تدخل عاجل لتقييم الأضرار، وتأمين القلعة، ومعالجة أسباب الحرائق، ووضع خطة واضحة للصيانة والترميم، تضمن حماية هذا المعلم من مزيد من التدهور.