قال القارئ الشيخ مشاري العفاسي، إن قراء مصر لم يصدروا فن القراءة والقرآن الكريم فحسب، بل أسهموا في تصدير المواهب والذائقة المصرية، وقدموا فنيات وتفاصيل في التلاوة عرفها القراء، مؤكدًا أن فن التلاوة المصرية كان جزءًا من تكوينه القرآني.
وأضاف العفاسي، خلال حواره ببرنامج "صاحبة السعادة"، المذاع عبر فضائية dmc، أن الشيخ مصطفى إسماعيل يحتل مكانة خاصة لديه، موضحًا أن الاستماع إليه يمكن أن يكون مرحلة متقدمة في تطور الذائقة القرآنية، إذ بدأ بحفظ القرآن، ثم انتقل إلى مرحلة التلقي والحفظ، والعناية بالأداء وجودة التلاوة من حيث التجويد والأحكام.
وأوضح أنه عندما بدأ ينتبه إلى المقامات وفن التلاوة، تطور ذوقه واختلف، وبدأ يستمع إلى الشيخ مصطفى إسماعيل، الذي يمكن أن يقرأ السورة نفسها في تسجيل آخر بطريقة مختلفة، وكأنه قارئ آخر.
وأكد أن السبب في ذلك هو امتلاك الشيخ مصطفى إسماعيل قدرة على الابتكار، وأدوات القارئ المتكاملة، إلى جانب جمال الطبقة الصوتية وابتكار الجمل الأدائية، معتبرًا أن هذه موهبة يصعب تكرارها.
وتحدث العفاسي عن علاقته بالقراء المصريين مؤكدًا أنه بدأ بالشيخ محمد صديق المنشاوي، موضحًا أنه من الأشخاص الذين يعشقون مقام النهاوند، ولذلك كان يبحث دائمًا عن القراء الذين يقرؤون بهذا المقام، ويركز على المقاطع التي يستخدمونه فيها.
وتابع، أنه عندما انتبه إلى الشيخ مصطفى إسماعيل، اكتشف أنه يكثر من استخدام مقام النهاوند ويتفنن فيه، وينوع في طرق استعماله، مشيرًا إلى أن هناك قراء بلغوا الأستاذية في التلاوة، بحيث يصبحون معلمين من خلال قراءتهم، ليس للحفظة والمبتدئين فحسب، بل للقراء أيضًا.