قال دانيال البنا، المحلل الاقتصادي، إن تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن عدم كفاية النمو الاقتصادي الأمريكي لوضع الدين العام على مسار مستدام تعكس القلق من التسارع الكبير في تراكم الديون خلال العامين الأخيرين.
وأضاف، خلال حديثه بقناة "القاهرة الإخبارية"، أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاقتراض وخدمة الدين، ما يؤدي إلى استنزاف جزء متزايد من الإيرادات الحكومية، ويحد من قدرة النمو الاقتصادي على معالجة الأزمة.
وأشار إلى أن استمرار هذا المسار، بالتزامن مع تكاليف الحروب والإنفاق المرتفع، قد يؤدي إلى تسارع أكبر في تراكم الديون خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن ارتفاع الفائدة لا يضغط على المالية العامة فحسب، بل قد ينعكس أيضًا على النمو الاقتصادي وسوق العمل.
وأوضح أن التعامل مع الأزمة يتطلب مراجعة أوجه الإنفاق الحكومي والعمل على ضبط النفقات وإعادة هيكلة بعض بنودها، بما يساعد على تخفيف الضغوط المالية.
ولفت إلى أن تراجع التضخم قد يتيح المجال أمام خفض أسعار الفائدة، ما يمكن أن يقلل تكلفة الاقتراض وخدمة الدين، ويساعد على تخفيف الأعباء عن الموازنة الأمريكية، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والسيطرة على مسار الدين العام.