تحدث الفرنسي ستيفن نزونزي، لاعب وسط إشبيلية ومنتخب فرنسا السابق، عن مستويات عدد من نجوم كرة القدم العالمية، وفي مقدمتهم مواطنوه كيليان مبابي وإدواردو كامافينجا وأوريلين تشواميني، إلى جانب الإسباني رودري، نجم برشلونة، مؤكدًا أن مبابي يستحق الفوز بالكرة الذهبية المقبلة، فيما اعتبر رودري أفضل لاعب وسط في العالم حاليًا.
ويواصل نزونزي مسيرته الكروية مع دانكيرك في دوري الدرجة الثانية الفرنسي، بعدما خاض تجارب عديدة خلال مشواره، من بينها اللعب مع إشبيلية وروما، وهو ما منحه فرصة متابعة عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن قرب.
تحدث نزونزي عن مواطنه إدواردو كامافينجا، لاعب ريال مدريد، مشيرًا إلى قدرته على استعادة أفضل مستوياته خلال الفترة المقبلة، رغم التراجع الذي شهده مستواه في الفترة الماضية.
وقال نزونزي، متحدثًا عن زميله السابق في رين: «إنه في طريقه إلى استعادة أفضل مستوياته، بفضل الثقة التي يمنحها له زيدان في المنتخب».
وأضاف: «الغريب هو التراجع الذي شهده في مدريد، لأنه لاعب من الطراز الرفيع. لقد رأيته عن قرب لفترة طويلة، وأعرف ما هو قادر على تقديمه. أعتقد أن الإصابات أوقفت تقدمه، لكنه يبلغ 23 عامًا فقط، وأرى أنه لا يزال قادرًا على أن يصبح أحد أفضل لاعبي الوسط في أوروبا، إذا آمن بنفسه وحصل على الثقة والاستقرار».
ويرى نزونزي أن كامافينجا يمتلك الإمكانات اللازمة للعودة إلى مستواه المميز، مشددًا على أن الاستمرارية والثقة بالنفس قد تلعبان دورًا حاسمًا في تطوره خلال المرحلة المقبلة.
وعن المقارنة بين الإسباني رودري والفرنسي أوريلين تشواميني، لاعب ريال مدريد، أكد نزونزي صعوبة المفاضلة بين اللاعبين، لكنه منح الأفضلية لنجم برشلونة، معتبرًا أنه يتفوق في الوقت الحالي بفضل قدراته الفنية وذكائه داخل الملعب.
وقال نزونزي، في تصريحات نقلتها صحيفة «آس» الإسبانية: «لا أحب المقارنات كثيرًا، فكلاهما مذهل. رودري ذكي للغاية، ومميز في جميع الجوانب، ويسيطر على وسط الملعب كما يفعل عدد قليل من اللاعبين، لكن تشواميني أيضًا لاعب من الطراز الرفيع. أعتقد أن رودري هو أفضل لاعب وسط في العالم حاليًا».
وأشاد اللاعب الفرنسي السابق بقدرات رودري على التحكم في إيقاع اللعب والسيطرة على منطقة وسط الملعب، في الوقت الذي أكد فيه أن تشواميني يمتلك بدوره إمكانات كبيرة تجعله من أبرز لاعبي مركزه على الساحة الأوروبية.
وفي حديثه عن مواطنه كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، لم يتردد نزونزي في اعتباره أفضل لاعب كرة قدم في العالم حاليًا، مؤكدًا أن مستوياته الفردية تمنحه أحقية المنافسة بقوة على جائزة الكرة الذهبية المقبلة.
وقال نزونزي: «أعتقد أنه الأفضل في العالم حاليًا. ورغم افتقاره إلى بعض الألقاب، فإن ما حققه على المستوى الفردي مثير للإعجاب. أرى أن التوقعات تتحدث عن تقارب كبير بين المرشحين، لكنني أعتقد أن الكرة الذهبية المقبلة يجب أن تكون من نصيبه».
وأضاف: «هناك لاعبون يفوزون بالألقاب، لكني أعتقد أنه لا يوجد أحد في العالم يضاهيه كلاعب كرة قدم. أحترم رأي الجميع، لكن هذا رأيي. يجب أن تذهب الكرة الذهبية إلى أفضل لاعب، أو إلى من قدم أكثر، وأعتقد أنه لم يكن هناك أحد مثل كيليان».
وتعكس تصريحات نزونزي قناعته بأن قيمة مبابي لا تقتصر على عدد البطولات التي يحققها مع فريقه، بل تمتد إلى تأثيره الفردي وقدرته على صناعة الفارق، وهو ما يراه كافيًا لترشيحه بقوة للفوز بالجائزة الفردية الأبرز في كرة القدم.
وتطرق نزونزي إلى المقارنات بين مبابي والأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، موضحًا أن النجم الفرنسي يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه لم يصل بعد إلى المكانة التاريخية التي بلغها الثنائي.
وقال: «إنه في الطريق، لكنه لم يصل إلى تلك المكانة بعد. هما أسطورتان حقيقيتان، فازا بكل شيء على المستويين الفردي والجماعي، ولا يزال أمام مبابي طريق طويل لإثبات أشياء كثيرة. الوقت سيخبرنا».
وأشار نزونزي إلى أن الوصول إلى مكانة ميسي ورونالدو يتطلب استمرار التألق وتحقيق الإنجازات الفردية والجماعية على مدار سنوات طويلة، وهو ما يجعل الحكم النهائي على مسيرة مبابي أمرًا يحتاج إلى مزيد من الوقت.
وعن تقييمه لأفضل الأجنحة في كرة القدم حاليًا، اختار نزونزي الفرنسي مايكل أوليسي والإسباني لامين يامال، معتبرًا أنهما يقدمان مستويات استثنائية ويملكان تأثيرًا كبيرًا داخل الملعب.
وقال: «نعم، أعتقد ذلك بشدة. هما أفضل جناحين في العالم، وكلاهما يتمتع بمكانة النجوم، ولهما تأثير كبير، فضلًا عن كونهما لاعبين ممتعين للمشاهدة. أعتقد أنهما في المستوى نفسه حاليًا».
وتبرز تصريحات نزونزي المكانة التي وصل إليها اللاعبان بفضل قدراتهما الهجومية ومهاراتهما الفردية، إذ يرى أنهما يتساويان في المستوى خلال الوقت الحالي، ويقدمان ما يجعلهما ضمن أبرز نجوم مركز الجناح عالميًا.
وفي ختام حديثه، كشف نزونزي عن خططه لما بعد الاعتزال، مؤكدًا أنه يعمل على استكمال متطلبات الحصول على رخصة التدريب الأوروبية من الفئة الأولى، تمهيدًا لدراسة إمكانية بدء مسيرته التدريبية.
وقال: «أنا قريب من الحصول على رخصة التدريب الأوروبية من الفئة الأولى، وسأحاول معرفة ما إذا كان بإمكاني بناء مستقبل في مجال التدريب. اللاعبون الذين شغلوا مركزي يتمتعون بخيارات أكثر، بفضل رؤية اللعب التي اكتسبوها على مدار سنوات وجودهم في الملعب».
ويطمح اللاعب الفرنسي السابق إلى الاستفادة من خبراته داخل الملاعب في خوض تجربة جديدة بمجال التدريب، بعد مسيرة شهدت اللعب إلى جانب عدد من النجوم والمشاركة في منافسات مختلفة على مستوى الأندية والمنتخبات.