أكدت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكترونى أن الصبي المميز الذي جاوز العاشرة من عمره ويحسن الصلاة ويرتاد المسجد مبكراً، يكون أولى بالصف الأول من غيره من الرجال ما دام قد سبقهم إليه، مشددة على أنه لا يجوز تأخير الصبي عن مكانه الذي سبق إليه ليقف مكانه رجل آخر، حيث إن من سبق إلى موضع مباح في المسجد للصلاة فهو أحق به شرعاً.
وأوضحت الفتوى أن المسجد له آداب شرعية عامة توجب احترام حق السبق، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ»، فضلاً عن النهي النبوي الصريح عن إقامة الرجل لأخيه من مجلسه والجلوس فيه.
وأضافت: استقر عند جماهير الفقهاء أن من سبق إلى موضع مباح في المسجد يوم الجمعة أو غيره لصلاة أو غيرها فهو أحق به، ويحرم على غيره إقامته، بل إن فقهاء الشافعية وغيرهم نصُّوا صراحة على أن الصبي المميز متى سبق البالغين إلى الصف الأول بالحضور، لم يجز إخراجهم منه لكونهم من نفس الجنس.
ورداً على ما يُستدل به من حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى»، بيّنت الفتوى أن هذا التوجيه محله بداية الاصطفاف وعند حضور الجميع دفعة واحدة، أما في حال حضور المصلين تِباعاً، فلا يُؤخر من حضر أولاً ليقف مكانه من حضر ثانياً ولو كان الأول صبياً والثاني رجلاً.
واستشهدت الإفتاء بما ورد في السنة المطهرة من إقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لوقوف الغلمان والصبيان في الصفوف المتقدمة دون نكير، طالما أنهم عقلوا معنى القربات وثوابها ولا يتركون الصلاة.