قال الدكتور هيثم الحاج علي، الناقد الأدبي ورئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب الأسبق، إن تعظيم رموز مصر الثقافية والأدبية يمثل خطوة مهمة في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وتعريفها بالشخصيات التي أسهمت في إثراء الحياة الفكرية والفنية المصرية.
وأشار خلال حديثه ببرنامج "العاشرة"، المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إلى وجود فجوة بين الأجيال الجديدة وعدد من الرموز الأدبية والفنية التي شكلت جزءا أساسيا من تاريخ الثقافة المصرية، لافتا إلى أن بعض الشباب قد لا يعرفون أسماء كتاب كبار أو أعمالا فنية وسينمائية تعد من أبرز محطات الإبداع المصري.
واستشهد بتجارب له خلال لقاءات ومحاضرات مع طلاب، اكتشف خلالها عدم معرفة بعضهم بأعمال أدبية وسينمائية وشخصيات فنية بارزة، ومن بينها الفنان أحمد زكي، وهو ما يعكس، من وجهة نظره، الحاجة إلى بذل مزيد من الجهد لتعريف الشباب برموز الثقافة المصرية وإسهاماتهم.
وأضاف أن حضور الكاتب في المجال العام كان يرتبط في فترات سابقة بنشر أعماله في المجلات والصحف، أو تحويلها إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، بما أتاح للجمهور التعرف على الأسماء الأدبية والتفاعل معها.
أما حاليا، فتتطلب المسألة البحث عن وسائل جديدة تعيد ربط الأجيال الشابة بالمبدعين وأعمالهم.
وشدد على أهمية تنظيم قوافل ثقافية تصل إلى مختلف المحافظات، بما يتيح للمواطنين في الأقاليم التعرف عن قرب على الأدباء والمثقفين والفنانين، والاستماع إليهم والتفاعل معهم بصورة مباشرة.
وضرب أمثلة بإمكانية تنظيم لقاءات في مناطق مثل أبو النمرس وسوهاج والبحيرة، يشارك فيها مبدعون وشعراء وكتاب، من بينهم إبراهيم عبد المجيد وأحمد مراد وجمال بخيت، بما يسهم في تقريب المسافة بين الرموز الثقافية والجمهور.
وأوضح أن هذه اللقاءات تتيح للمواطنين فرصة التعرف على المبدعين الذين قد لا تتوافر لهم فرص كافية لمتابعتهم عبر وسائل الإعلام، كما تمنح الشباب مساحة للتواصل المباشر مع الشخصيات التي تقدم تجارب أدبية وفنية مختلفة.