أوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة بدأت اتخاذ إجراءات لوقف تصدير المواد الخام، والتوجه نحو تعظيم القيمة المضافة للخامات المصرية، بما يدعم نمو الصناعات التعدينية ويزيد الاستفادة الاقتصادية من الموارد المحلية.
وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال الجلسة الحوارية بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن الإجراءات المتخذة تشمل خامات مثل الفوسفات والسيليكا والمنجنيز، في إطار توجه يستهدف زيادة التصنيع المحلي بدلًا من تصدير المواد الخام دون الاستفادة من القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها من تصنيعها.
وأشار إلى أن مصر بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات حازمة في هذا الملف، لافتًا إلى ظهور نمو ملحوظ في الاستثمارات بمجال التعدين والصناعات التعدينية، مع اتجاه عدد متزايد من المصانع والاستثمارات إلى هذا القطاع.
وأضاف أن التكامل الخارجي يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية تعميق الصناعة وتوطينها بصورة ذكية، من خلال الاستفادة من سلاسل الإمداد بين مصر والدول الإفريقية، بحيث يمكن توزيع مراحل الإنتاج وفقًا للمزايا المتاحة لدى كل دولة.
وضرب مثالًا بالصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، موضحًا إمكانية توطين بعض مراحلها في دول إفريقية غنية بالطاقة، مع الاحتفاظ بمراحل أخرى داخل مصر، بما يحقق التكامل الصناعي بين الدول.
ولفت إلى أهمية الاستفادة من الفرص المتاحة في أوروبا أيضًا، عبر توطين بعض الصناعات هناك، بما يتيح للصناعة المصرية أن تكون جزءًا من منظومة الاتحاد الأوروبي ويحد من القيود التي قد تواجه الصادرات، مؤكدًا أن اختيار مجالات التعاون والتكامل الخارجي يجب أن يستند إلى منهج علمي واضح، مع إعطاء أولوية للدول الإفريقية.