# طارق العذبة: «علم الروم» يتحول إلى منطقة استثمارية متكاملة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وخلق أكثر من 250 ألف فرصة عمل
**رئيس قطاع التطوير وتسليم المشروعات بآسيا وأفريقيا في «الديار القطرية»: نعمل على تطوير منطقة حرة خدمية بمساحة 50 ألف متر مربع.. وتسليم الوحدات يبدأ في 2030**
أكد المهندس طارق العذبة، رئيس قطاع التطوير وتسليم المشروعات لآسيا وأفريقيا بشركة الديار القطرية، أن مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي يمثل نموذجًا للتنمية المتكاملة التي تستهدف تجاوز مفهوم التطوير العقاري التقليدي، من خلال بناء منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين السياحة والاستثمار والخدمات والأعمال، وتسهم في تعزيز جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وقال العذبة إن المشروع انتقل إلى مرحلة جديدة من التطوير بعد استكمال إجراءات إنشاء المنطقة الاستثمارية، بدعم من الحكومة المصرية وتعاون مختلف الجهات المعنية، بما يتيح تيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتوفير حلول استثمارية متكاملة، تعزز فرص إقامة مشروعات طويلة الأجل وتربط السوق المصرية بشبكات الأعمال الدولية.
وأضاف أن «علم الروم» يستهدف استقطاب الشركات العالمية والمستثمرين في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والخدمات المالية والإعلام، إلى جانب الأنشطة السياحية والترفيهية، بما يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية للمشروع وتعظيم مساهمته في النشاط الاقتصادي المحلي.
وأوضح أن الشركة تعمل على تطوير منطقة حرة خدمية على مساحة 50 ألف متر مربع، لتكون مركزًا دوليًا للأعمال ومنصة للشركات الناشئة ورواد الأعمال للانطلاق إلى الأسواق العالمية، مع توفير بيئة استثمارية تتضمن إجراءات مبسطة للتراخيص والموافقات، وتيسيرات في المعاملات المالية، ومزايا قانونية وحوافز خدمية وإعفاءات جمركية وفقًا للضوابط المعمول بها.
وأشار العذبة إلى أن الرؤية التخطيطية للمشروع تستند إلى إنشاء مدينة متكاملة قابلة للحياة والعمل على مدار العام، وليس مجرد وجهة موسمية خلال فصل الصيف، لافتًا إلى أن المخطط العام يتضمن بحيرات مفتوحة على البحر بطول 22 كيلومترًا، ومرسى دوليًا لليخوت بطاقة تتجاوز 370 مرسى، إلى جانب مرسى محلي يضم 250 مرسى، فضلًا عن ملعب جولف يطل على البحر المتوسط وأكثر من 3500 غرفة فندقية.
وأكد أن المراسي البحرية تمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز مكانة «علم الروم» على خريطة السياحة البحرية بالبحر المتوسط، من خلال ربط المشروع بخطوط الملاحة الدولية، وتسهيل وصول الزوار والمستثمرين من الأسواق الأوروبية والإقليمية عبر البحر.
ولفت إلى أن إعداد المشروع استغرق عامًا كاملًا من العمل المشترك مع الجهات الحكومية، شمل إعداد العقود ووضع الأسس التنظيمية والتخطيطية، موضحًا أن عقد تطوير وتنمية الأرض، التي تبلغ مساحتها نحو 4900 فدان وتمتد واجهتها البحرية إلى 7 كيلومترات على ساحل البحر المتوسط، وُقّع في 6 نوفمبر 2025.
وأضاف أن الشركة أطلقت مسابقة شاركت فيها ستة من كبرى بيوت الخبرة الدولية لاختيار الجهة المسؤولة عن إعداد المخطط العام، وانتهت إلى اختيار شركة «إس أو إم» (SOM) لقيادة أعمال التخطيط، بما يضمن الاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير المشروع وفقًا لأعلى المعايير الدولية.
وأشار إلى أن الإطلاق الرسمي للمرحلة الأولى في أغسطس 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من المسؤولين المصريين والقطريين، أسهم في تعزيز الاهتمام المحلي والدولي بالمشروع، مؤكدًا أن الطلب على الوحدات المطروحة تجاوز المعروض، وأن نسبة المشترين الأجانب تخطت 30%، مقارنة بمستهدف سابق بلغ 20%، بما يعكس ثقة الأسواق في المشروع وفي السوق المصرية.
وأوضح العذبة أن الأعمال التنفيذية تتواصل بالموقع، بالتوازي مع العمل على المراحل التالية من المخطط العام واستقطاب كبرى العلامات الفندقية العالمية، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف بدء تسليم الوحدات في عام 2030، مع الإعلان عن خطوات جديدة لجذب الاستثمارات والشركاء خلال العام المقبل.
وكشف أن المشروع يستهدف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل عند اكتماله، بما يعزز مساهمته في دعم التشغيل وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة والخدمات والضيافة والأعمال.
واختتم العذبة بالتأكيد على أن ما تحقق في «علم الروم» يمثل بداية لمسار تنموي طويل الأجل، يستند إلى الشراكة بين مصر وقطر، ويستهدف تحويل المشروع إلى وجهة عالمية تجمع بين جودة الحياة والفرص الاستثمارية، وتسهم في تعزيز مكانة الساحل الشمالي المصري على خريطة الاستثمار والسياحة الدولية.
ظهرت المقالة «الديار القطرية»: نعمل على تطوير منطقة حرة خدمية بمساحة 50 ألف متر مربع.. وتسليم الوحدات يبدأ في 2030 أولاً على أموال الغد.