أكدت إيمان حلمي، مستشار رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء للعلاقات الحكومية والتعاون الدولي، ضرورة تطوير المعايير الدولية للملوثات في الأغذية وفق أسس علمية وتقييم دقيق للمخاطر، مع مراعاة اختلاف الظروف المناخية والممارسات الزراعية والقدرات الفنية والرقابية بين الدول.
وقالت حلمي، خلال كلمتها في الاجتماع التاسع عشر للجنة الدولية للدستور الغذائي «كودكس» المعنية بالملوثات في الأغذية، إن حماية الصحة العامة وتعزيز الأمن الغذائي يتطلبان تنسيق الجهود الدولية بين الجهات الرقابية والمؤسسات العلمية والمنظمات المعنية، في ظل تحول سلامة الغذاء إلى قضية تتجاوز الحدود المحلية وترتبط بتحقيق التنمية المستدامة.
وأضافت أن مواجهة الملوثات الغذائية تستلزم تحديد مصادرها وطرق انتقالها ومستويات التعرض لها وتأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان، مشيرة إلى ضرورة تجاوز وضع الحدود القصوى المسموح بها للملوثات إلى منع التلوث من المصدر، وتحسين الممارسات الزراعية والتصنيعية، وتطوير نظم الرصد والرقابة ورفع كفاءة المعامل.
وأوضحت أن لجنة «كودكس» تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات وتنسيق الرؤى، بما يدعم التوصل إلى معايير تستند إلى توافق علمي ورقابي، وتوازن بين حماية المستهلك وإمكانية التطبيق العملي، مع مراعاة الظروف البيئية والزراعية وتفاوت الإمكانات الفنية بين الدول الأعضاء.
وشددت على أهمية تبني نهج متكامل للحد من التلوث بالكادميوم والأفلاتوكسينات، من خلال تدخلات تغطي مختلف مراحل السلسلة الغذائية، بدءًا من الإنتاج وحتى وصول الغذاء إلى المستهلك، بدلًا من الاعتماد على إجراءات منفردة.
وأكدت حلمي ضرورة اقتران المعايير والتوصيات الدولية ببرامج لنقل المعرفة وتبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يراعي التفاوت في الإمكانات الفنية والرقابية بين الدول، ويعزز كفاءة تطبيق المعايير وتحقيق مستويات مرتفعة من سلامة الغذاء.
وأضافت أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعمل على تطوير منظومتها الرقابية القائمة على الأسس العلمية وتقييم المخاطر، من خلال تعزيز القدرات المعملية، ورفع موثوقية نتائج التحاليل، وتحسين نظم التتبع، ودعم تطبيق أفضل الممارسات عبر سلاسل الإمداد الغذائي، بما يسهم في الوقاية من المخاطر قبل وقوعها، بدلًا من الاكتفاء بمعالجة آثارها.
وأشارت إلى أهمية إرساء معايير دولية توفر أساسًا علميًا مشتركًا يدعم الاستخدام الآمن للموارد، ويشجع الابتكار المسؤول، ويعزز الاقتصاد الدائري، مع مراعاة الأطر التنظيمية والمتطلبات الوطنية للدول الأعضاء.
وأكدت التزام مصر بمواصلة التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية لتطوير معايير وتوصيات قائمة على أسس علمية، تراعي اختلاف الظروف والتحديات بين الدول، وتضع حماية صحة المستهلك على رأس الأولويات.