تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
عاجل
اليابان تطلق مهمة لاستكشاف قمر فوبوس المريخي تخارجات أجنبية بقيمة 505 ملايين دولار من أدوات الدين المصرية في جلسة واحدة جواد الكوكبي يمثل المغرب في مهرجان ثقافات العالم بكراتشي فيديو: "كش ملك".. طرابزون يجلد بشكتاش بقناع صلاح الرابطة 2.. النتائج الكاملة لمواجهات الجولة الرابعة والترتيب "شوفت الموت بعينيا".. بن رمضان يكشف أسرار لحظات الرعب في معسكر الأهلي المصري نزيف دماغي.. حقيقة دخول كيم جونغ أون في غيبوبة ونقله إلى الصين للعلاج ميدو يفتح النار على اتحاد الكرة بسبب أزمة الـVAR في مباراة القمة شوفت الموت.. محمد علي بن رمضان يكشف عن لحظات مرعبة في معسكر الأهلي بتونس الإصابات تضرب الكبار.. غيابات الأهلي والزمالك وبيراميدز في الجولة السابعة اليابان تطلق مهمة لاستكشاف قمر فوبوس المريخي تخارجات أجنبية بقيمة 505 ملايين دولار من أدوات الدين المصرية في جلسة واحدة جواد الكوكبي يمثل المغرب في مهرجان ثقافات العالم بكراتشي فيديو: "كش ملك".. طرابزون يجلد بشكتاش بقناع صلاح الرابطة 2.. النتائج الكاملة لمواجهات الجولة الرابعة والترتيب "شوفت الموت بعينيا".. بن رمضان يكشف أسرار لحظات الرعب في معسكر الأهلي المصري نزيف دماغي.. حقيقة دخول كيم جونغ أون في غيبوبة ونقله إلى الصين للعلاج ميدو يفتح النار على اتحاد الكرة بسبب أزمة الـVAR في مباراة القمة شوفت الموت.. محمد علي بن رمضان يكشف عن لحظات مرعبة في معسكر الأهلي بتونس الإصابات تضرب الكبار.. غيابات الأهلي والزمالك وبيراميدز في الجولة السابعة

قاعة إفريقيا.. من البدايات الثقافية إلى معهد إفريقيا

افتُتحت قاعة إفريقيا مجدداً في الشارقة في سبتمبر 2018 بعد إعادة تشييدها، لتواصل حضورها الثقافي ضمن أنشطة معهد إفريقيا ودراسة الروابط العربية الإفريقية.

19 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 1
قاعة إفريقيا.. من البدايات الثقافية إلى معهد إفريقيا

تواصل قاعة إفريقيا حضورها في تاريخ الشارقة الثقافي، بوصفها مساحة التقت فيها الفنون بالمعرفة، والبحث بالحوار، والذاكرة بالتجربة. بدأت حكاية المكان استجابة لحاجة ثقافية في سبعينات القرن الماضي، ثم اتسع دوره مع تطور المشروع الذي احتضنه، ليصبح اليوم جزءاً من جهود التعريف بإفريقيا وتاريخها وثقافاتها وتعزيز صلاتها بالعالم.

جاء افتتاح قاعة إفريقيا في ديسمبر 1976، بالتزامن مع تشييد مجموعة من المباني الحكومية الحديثة في الإمارة. واستمدت القاعة اسمها من أول نشاط ثقافي وسياسي استضافته، وهو ندوة العلاقات العربية الإفريقية، التي بدأت في 14 ديسمبر من ذلك العام بمشاركة 45 مفكراً عربياً وإفريقياً، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

تخطت الندوة منذ بدايتها حدود النقاش الفكري، إذ بحث المشاركون سبل تنمية العلاقات العربية الإفريقية، ودعوا إلى تأسيس مؤسسة تدرس هذه الصلات التاريخية وتوثقها. ومن الفكرة التي جمعت الثقافة بالبحث في التاريخ المشترك، يمكن تتبع مسار أفضى إلى إنشاء معهد إفريقيا في الشارقة عام 2018، معنيّاً بتاريخ القارة الإفريقية وثقافاتها والشتات الإفريقي وعلاقاته بالعالم.

امتداد

استعاد صاحب السمو حاكم الشارقة تاريخ القاعة عند افتتاحها بعد تجديدها في 25 سبتمبر 2018، مؤكداً مكانتها في المراحل الأولى للنهضة الثقافية بالإمارة. ووصفها بأنها «حاضنة الثقافة الأولى»، وذكر أنها احتضنت مشروع الشارقة الثقافي الذي بدأ عام 1978، وظلت لسنوات مقراً لمعظم الأنشطة الثقافية، قبل انتشار القاعات المتخصصة والمؤسسات الثقافية على النحو المعروف اليوم.

وتبرز هذه الشهادة الدور الذي اضطلعت به القاعة في مرحلة التأسيس، حين كان توفير مساحة تجمع المثقفين والكتاب والفنانين أولوية تفوق متطلبات التصميم والتجهيز. وأسهمت الندوات والأمسيات الشعرية والحوارات الفكرية والعروض الفنية في بناء حراك ثقافي أخذ ينمو تدريجياً، وامتد لاحقاً إلى مؤسسات ومهرجانات ومبادرات ثقافية جديدة.

وفي المناسبة ذاتها، لفت صاحب السمو حاكم الشارقة إلى ما حققته الإمارة من تطور، مشيراً إلى أن عدد القاعات المشابهة في أنحاء الإمارة بلغ آنذاك نحو 16 قاعة. ويعكس ذلك انتقال الشارقة من الاعتماد على مساحة رئيسية واحدة تستوعب غالبية الفعاليات إلى شبكة متنوعة من المؤسسات والأماكن، توسع حضور الثقافة في المجتمع.

تسجل قاعة إفريقيا جانباً من البدايات التأسيسية للمشروع الثقافي في الشارقة، حين استطاعت اللقاءات التي ضمها مكان محدود أن تفتح آفاقاً واسعة للمعرفة والإبداع. ووفرت القاعة مجالاً للتواصل بين الكاتب والقارئ، والشاعر وجمهوره، والفنان وزملائه، ليغدو النشاط الثقافي جزءاً من الحياة العامة، لا فعالية عابرة تنتهي بانتهاء موعدها.

دلالة

جاء التصميم الأول لقاعة إفريقيا معبراً عن ظروف المرحلة التي نشأت فيها. فقد اتصف المبنى بالبساطة، واشتمل على مدخل وساحة داخلية ومسرح وكواليس محدودة التجهيز، بما يتلاءم مع مهمته الأساسية في استضافة اللقاءات والندوات والعروض الفنية والثقافية.

لكن بساطة المبنى لم تحد من أثره؛ إذ استمد قيمته مما احتضنه من أنشطة، ومن رواده، ومن الأفكار التي تبادلوها. وتظهر هنا دلالة الفضاء الثقافي، الذي لا تنحصر أهميته في تصميمه ومرافقه، بل فيما يوفره من فرص للتلاقي والعمل والتفاعل.

أُعيد بناء القاعة، وافتُتحت مجدداً في سبتمبر 2018. وجاءت عودتها مع الإبقاء على اسمها وما يحمله من دلالات تاريخية، ووصل ذاكرتها بدور ثقافي متجدد يرتبط بأنشطة معهد إفريقيا.

وهكذا بقيت القاعة حاضرة في المشهد الثقافي للشارقة، مع دخولها مرحلة جديدة. ولم ينهِ إعادة بنائها صلتها بتاريخها، بل أتاح استئنافها ضمن توجه يهتم بدراسة إفريقيا وثقافاتها، وبحث الروابط التي جمعتها بالعالم العربي والمناطق المحيطة بالمحيط الهندي.

مشروع

شكّل تأسيس معهد إفريقيا في الشارقة عام 2018 منعطفاً في مسار القاعة، إذ أوجد لها إطاراً مؤسسياً جديداً، وربط تاريخها بمشروع أكاديمي يبحث في القارة الإفريقية وشعوبها وثقافاتها، ويوثق علاقاتها التاريخية بمناطق العالم، وفي مقدمتها العالم العربي.

ترأس سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي المعهد، الذي تأسس مؤسسةً بحثية وأكاديمية متخصصة في الدراسات الإفريقية ودراسات الشتات الإفريقي. ويعمل على تنمية المعرفة بتاريخ القارة وتجاربها الثقافية والاجتماعية والسياسية، عبر البحث والتوثيق والبرامج الأكاديمية والندوات والمؤتمرات والمعارض والعروض الفنية والسينمائية.

وتوفر قاعة إفريقيا، في هذا السياق، إحدى المساحات التي تتيح لأنشطة المعهد التواصل مع المجتمع، وتمنح الجمهور فرصة التفاعل مع ما يطرحه الباحثون والمفكرون والفنانون. وأكدت سمو الشيخة حور القاسمي أن القاعة كانت المنصة الأولى التي شهدت نشوء مبادرات ثقافية وفنية، وأسهمت في تأسيس مؤسسات ومرافق باتت جزءاً من المشهد الحضاري للشارقة، كما استقبلت شخصيات ثقافية عربية بارزة جعلت من الإمارة محطة مهمة في مسيرتها الإبداعية.

وتنبع أهمية هذه المرحلة من بقاء الصلة بين تاريخ المكان ووظيفته الحالية؛ فالقاعة التي استضافت في بداياتها نقاشاً عن العلاقات العربية الإفريقية أصبحت اليوم جزءاً من مؤسسة تدرس هذه العلاقات وتعمل على توسيع فهمها من خلال البحث والتعليم والحوار العام. ويجسد تطورها امتداد الفكرة الأولى، من ندوة جمعت مفكرين عرباً وأفارقة إلى مشروع أكاديمي ينتج المعرفة ويوثق التجارب ويفتح مجالات أوسع للنقاش.

حكاية مدينة

تستدعي العودة إلى تاريخ قاعة إفريقيا جانباً من مسيرة الشارقة الثقافية، ومرحلة بدأت فيها المدينة بناء هويتها عبر الاهتمام بالكتاب والفنون والمسرح والحوارات الفكرية. وحافظ المكان على حضوره في الذاكرة المحلية لارتباطه ببدايات واضحة، وبأسماء وتجارب وفعاليات أسهمت في تكوين ملامح الحياة الثقافية في الإمارة.

ولا تنحصر أهمية هذه الذاكرة في استحضار الماضي والاحتفاء به؛ إذ تتسع دلالتها حين تصبح مدخلاً لفهم التحولات التي مرت بها المدينة، وكيف انتقل العمل الثقافي من فضاء يستقبل الفعاليات إلى منظومة من المؤسسات والمشروعات المنتجة للمعرفة والساعية إلى توسيع انتشارها.

ملامح

  • تأسست في عام 1976.
  • أعيد إحياؤها في 2018.
  • استضافت فعاليات عن الشتات الإفريقي.
  • شهدت فعاليات وأمسيات بقيت في الذاكرة.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن