في تصريحات نقلها المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن، أوضح عددًا من النقاط المتعلقة بإدارة المنتخب الوطني. وأشار إلى أن منذ المعسكر الأول بعد تولي التوأم المسؤولية رسميًا، كان من المقرر أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، إلا أن البطولة أُلغيت فجأة. وأصر الكابتن حسام على إعداد مباريات قوية، ليتم لاحقًا الاتفاق على مواجهات مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس ضمن بطولة العاصمة الإدارية.
واعتبر البربري أن حسام حسن قرر تنفيذ سياسة «تواصل أجيال» من خلال ضم 7 عناصر شابة من منتخب الشباب الذي عاد للتو، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، في وقت كان فيه الشناوي عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر ولم يشارك في أي مباراة رسمية مع ناديه، ما أثار اعتراضات واسعة، بل وجزءًا من جمهور الأهلي نفسه الذي تساءل عن سبب عدم ضم شوبير، وسط اتهامات بوجود خلافات مع والده.
ولفت البربري إلى المفارقة المتمثلة في أن بعض جماهير الأهلي التي هاجمت الشناوي وقتها، عادت لاحقًا لانتقاد التوأم بسبب اختياره. وفي سياق متصل، تم استدعاء المحترفين وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن نادي ليفربول تدخل وديًا وطلب عدم انضمامه نظرًا لكونه لا يزال في مرحلة التأهيل بعد الإصابة، مما استدعى إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب وفقًا للوائح السارية وقتها، وهو ما أثار تساؤلات حول وجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يباليا بهذه الاتهامات.
وتطرق البربري إلى حادثة دعوة التوأم لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، حيث فوجئا بمداخلة لوزير الرياضة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما، أعلن فيها عن إجراء مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. ورفض التوأم هذا الطلب مؤكدين عدم وجود أي مشكلة تستدعي ذلك. وعند انطلاق المعسكر الأول وحضور صلاح في أول مباراة رسمية، سادت أجواء ممتازة ومحترمة، حيث نصحهم صلاح بقوله: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري».
وأضاف أن الأمور كانت تسير بسلاسة مع جلسات تجمع اللاعبين والجهاز الفني، مشيرًا إلى أن صلاح كان يعتذر عادة عن اللعب على الملاعب ذات النجيل الصناعي، وهو ما حدث قبل مباراة موريتانيا، كما طلب لاعبان محترفان هما عمر مرموش ومصطفى محمد عدم السفر، فتم الاستجابة لطلبهما. وفي حديثه عن الأحداث الأخيرة، ذكر أن محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة».
وأكد البربري أن صلاح وأبو ريدة ومجلسه كانوا على علم بأن صلاح أخبرهم قبل حضور المعسكر أنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. وانتقد البربري شخصًا لا يحمل صفة في الاتحاد ويُقال إنه يتقاضى راتبًا شهريًا، تحدث في الإعلام عن غضب صلاح، رغم أن الحقيقة كانت معروفة. كما أشار إلى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات محددة عبر تسريبات حقيقية وغير حقيقية، مثل تشكيل آخر تدريب، وتُقدم كسبق صحفي.
وأوضح أن صلاح حصل على إذن مسبق قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، وكذلك قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي حيث لعب مباراة واحدة وسافر. وتكرر طلب صلاح بعدم المشاركة في مباراتي السعودية وإسبانيا، فتمت الموافقة له دون أي تعليق سلبي من التوأم، بل كانا داعمين له في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعند طلبه الراحة، تمت الموافقة تقديرًا لرمزيته للمنتخب، لكن لم يتم توضيح ذلك للجمهور.
وذكر البربري أن صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء والإفطار مع زملائه والجهاز الفني كما كان مرتبًا، ثم سافر من تركيا. وأضاف أنه كان يعلم منذ أسبوعين بقرار صلاح باللعب مباراة واحدة ثم السفر. وانتقد شخصًا آخر يعرف الحقيقة لكنه ينشر معلومات مغلوطة، ويُقال إنه يتقاضى 60 ألف جنيه شهريًا لتنفيذ طلبات من يدعمه لتحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة حكم الموسم الماضي.
وأعرب البربري عن اختلافه مع التوأم، مؤكدًا أنه تمنى إعلان رحيلهما بعد كأس العالم بسبب الأجواء غير الجيدة والمصالح المادية الكبيرة التي ستتوقف، مشيرًا إلى وجود عرضين ماديين وصل لهما أثناء كأس العالم. وأبرز موقف حسام حسن مع الشناوي منذ المعسكر الأول، حيث هاجمه كثيرون رغم أن حسام ساند الشناوي بعد إصابته الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كانت قد أنهت مسيرة شوبير عام 1997.
وتطرق إلى واقعة الدفع بمصطفى شوبير في ركلات الترجيح خلال بطولة ودية، وما لاقاه الشناوي من رد فعل وعقوبة مالية كبيرة، مؤكدًا أن اعتذاره السريع وتقبله للعقوبة أنقذ استمراره. وطرح سؤالًا حول كيفية تدريب الشناوي وهو مصاب، في حين كان شوبير في قمة مستواه وحجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وكشف أن شوبير كان من المقرر أن ينزل بديلًا في مباراة إيران لولا حالة الطرد التي غيرت مجرى اللعب، مما جعل تغيير الحارس في تلك اللحظة غير مناسب للحفاظ على النتيجة.
وختم البربري تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التوأم رغم كل الاتهامات بالمؤامرات لا مشكلة فيه، مشيرًا إلى أن الوقت سيأتي للكشف عن تفاصيل أخرى، بدءًا من مباراة بوركينا فاسو وملعبها، ومباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، مؤكدًا أن ما ذكره مجرد جزء بسيط مما يعرفه، ولكل شيء وقته.