<p>كشف توضيح همّ كل مراحل ومجريات الملف القضائي للوزيرة فاطمة السعدي، والذي أثار مؤخرا جدلا كبيرا، بأن القضية المذكورة لها علاقة بفترة رئاستها لمجلس جماعة الحسيمة وليس ملفا شخصيا كما يتم الترويج له، وأنها انتهت بتأكيد براءتها في يناير 2018، بعد نقض قرار استئنافي كان قد أدانها بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ، والذي أصبح نهائيا بعدما لم يطعن فيه أي من أطراف القضية بالنقض.</p>
<p>القضية وحسب التوضيح، تعود إلى قرار إداري أصدرته السعدي، بصفتها حينها رئيسة للجماعة الحضرية الحسيمة، بتاريخ 25 غشت 2011، يقضي بهدم السياج المحيط بحديقة أحد المواطنين، قصد فتح ممر عمومي لفائدة السكان.</p>
<p>وعلى إثر ذلك، تقدم المعني بالأمر، وهو مسؤول قضائي سابق، بشكاية مباشرة بتاريخ 10 أبريل 2014، ضد السعدي وأحد أعضاء الجماعة. وطالب فيها بمعاقبتهما من أجل الشطط في استعمال السلطة، والمساهمة والمشاركة في الهجوم على مسكن الغير وانتهاك حرمته، كما جاء في التوضيح.</p>
<p>المحكمة الابتدائية بالحسيمة، بتت في الملف وأصدرت يوم 9 أبريل 2015، حكما عدد 510، قضى ببراءة السعدي وعضو الجماعة، وبعدم الاختصاص في المطالب المدنية. غير أن المشتكي استأنف الحكم وحده دون النيابة العامة، وبتاريخ 31 دجنبر 2015، أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة قرارا ألغت بموجبه الحكم الابتدائي وصرحت بإدانة المعنيين بالأمر، مع معاقبة كل واحد منهما بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ.</p>
<p>محكمة النقض بدورها حكمت في 25 يناير 2017، بنقضه وإبطاله، مع إحالة القضية من جديد إلى محكمة الاستئناف بالحسيمة للبت فيها مجددا طبقا للقانون، ووفقا للتعليل المنقول في التوضيح، فقد استندت محكمة النقض إلى المادة 410 من قانون المسطرة الجنائية، التي تقصر نظر غرفة الجنح الاستئنافية، في هذه الحالة، على مصالح المستأنف المدنية، وبالتالي فإن عدم استئناف النيابة العامة للحكم الابتدائي جعل نظر محكمة الاستئناف محصورا في الدعوى المدنية التابعة. ولذلك، اعتبرت محكمة النقض أن إلغاء البراءة وإصدار إدانة في الدعوى العمومية يشكلان تجاوزا لنطاق الاستئناف المعروض عليها، وهو ما استوجب نقض القرار.</p>
<p>وبعد إعادة عرض الملف، أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة، بتاريخ 25 يناير 2018، قرارها عدد 06، القاضي بتأييد الحكم الابتدائي ببراءة فاطمة السعدي وعضو الجماعة.</p>
<p>وحسب المعطيات فإن هذا القرار الأخير لم يكن موضوع طعن بالنقض من أي من الأطراف أو من النيابة العامة، مستندا إلى شهادة عدم النقض المؤرخة في 3 دجنبر 2019، ليخلص إلى أن البراءة أصبحت نهائية ومكتسبة لقوة الشيء المقضي به.</p>