أعلن النائب محمد أبو العيس تفاصيل توصيات لجنة الأمر الديواني المكلفة بمراجعة سلم رواتب موظفي الدولة، وتشمل المقترحات رفع الرواتب الاسمية، وضبط المخصصات بنسب معينة، وإلغاء بعضها الآخر، سعياً إلى تضييق الفجوة المالية بين الموظفين وتحقيق العدالة الوظيفية، مع تأكيده أن هذه التوصيات لم تُقر رسمياً بعد.
وأوضح أبو العيس، في تصريح صحفي، أن اللجنة التي تأسست في عام 2022 لدراسة القوانين المنظمة لرواتب موظفي الدولة وسبل تنفيذها، أعدت محاضر وتقارير تتضمن معايير مقترحة لمعالجة الفروق في المستحقات المالية ورفع مستوى المعيشة، خصوصاً لمن يشغلون الدرجات الوظيفية الدنيا.
ووفقاً لأبو العيس، فإن المحضر الأول يتضمن اقتراح جدول رواتب جديد يرتكز على رفع الراتب الاسمي، ومنح مخصصات بنسبة 50% ومخصصات أخرى بنسبة 30%، استناداً إلى قانون رواتب موظفي الدولة، مع الاتجاه إلى إلغاء المخصصات الأخرى التي يحصل عليها الموظفون.
أما المحضر الثاني، فقد بحث معايير زيادة الرواتب الاسمية، بالاستعانة بخبير اقتصادي لتحليل التأثيرات المحتملة لهذا التعديل على أسعار السلع والأسواق، وعلى الفئات الأكثر هشاشة، ومن بينهم العاطلون عن العمل والمستفيدون من شبكة الرعاية الاجتماعية.
وتشمل التوصيات أيضاً تحديد سقف للمخصصات بما لا يزيد على 50% من إجمالي الراتب الجديد، وتحويل المبالغ المتبقية إلى حساب الخزينة العامة، مع رفض منح استثناءات للجهات الحكومية، باستثناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية نظراً لخصوصية مهامها.
وبخصوص قاعدة بيانات الموظفين، قال أبو العيس إن المحضر الثالث يوصي بدراسة المعايير التي قدمها المجلس الوزاري للاقتصاد، وتزويد اللجنة ببيانات مفصلة عن موظفي الدولة.
أما المحضر الرابع، فقد تناول بيانات الموظفين والرواتب الاسمية والمخصصات الثابتة والمتغيرة، وأظهر بحسب أبو العيس أن عدد الموظفين المدرجين في الجدول (ج) من قانون الموازنة يبلغ 4 ملايين و74 ألفاً و697 موظفاً، بينما لم تصل إلى اللجنة بيانات سوى نحو مليوني موظف، مما يستلزم استكمال البيانات لضمان دقة الدراسة وإعادة توزيع المخصصات بشكل عادل.
وتتضمن توصيات المحضر الخامس ضبط عملية منح المخصصات والاستمرار في صرفها وفق قانون رواتب موظفي الدولة، مع وقف صرفها للموظفين الذين يحصلون على مخصصات بقوانين خاصة، مع الإشارة إلى أن معالجة التفاوت الناتج عن هذه القوانين تحتاج إلى تدخل تشريعي.
كما تشمل التوصيات موظفي إقليم كردستان إذا ما أُقرت رسمياً، على أن تزود وزارة المالية اللجنة بملاكات موظفي الإقليم عند طلب التمويل، إضافة إلى مقترحات لتوحيد المستويات المالية للرئاسات والمؤسسات العليا.
وجدد أبو العيس تأكيده مواصلة متابعة ملف تعديل سلم الرواتب، وحث الموظفين على التمسك بحقوقهم والاستمرار في الضغط الشعبي والنيابي من أجل تحقيق العدالة الوظيفية وتقليص الفروق المالية، وإنصاف أصحاب الدرجات الوظيفية المتدنية.