أقامت كلية الدقم الجامعية، يوم الثلاثاء الماضي، فعالية بعنوان "التعلّم القائم على العمل" في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، حيث ركز الملتقى على توثيق الروابط بين القطاعات الصناعية والاقتصادية من جهة والمؤسسات التعليمية من جهة أخرى، مع استعراض منهجية تعليمية حديثة تدمج بين التحصيل الدراسي والممارسة المهنية الواقعية.
ويتزامن هذا النشاط مع بدء تشغيل كلية الدقم الجامعية، التي تمثل أول صرح للتعليم العالي في محافظة الوسطى، وذلك في إطار مساعي تعزيز جودة التعليم العالي في المنطقة، وتأهيل كوادر وطنية قادرة على سد الفجوات في سوق العمل ومواكبة التطور الاستثماري والاقتصادي المتسارع الذي تعيشه المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وقد ركزت نقاشات الملتقى على استعراض نموذج "التعلم القائم على العمل" الذي تتبناه الكلية، والذي يعد الأول من نوعه في برامج البكالوريوس على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يجعل من التدريب الميداني والتعلم داخل بيئات العمل المسار الجوهري للدراسة، بالتوازي مع المحاضرات الأكاديمية التقليدية في الجامعة.
وتسعى الكلية من خلال هذا النهج إلى بناء منظومة تعليمية شاملة بالتعاون مع الشركات والمؤسسات الاقتصادية، بما يضمن للطلاب تحصيل خبرات مهنية ملموسة أثناء سنوات الدراسة، وتوظيف النظريات العلمية في حل المشكلات الواقعية، وتطوير قدراتهم على الابتكار، مما يرفع من كفاءتهم وجاهزيتهم للتوظيف فور التخرج.
كما هدف الملتقى إلى فتح آفاق التعاون مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص لتوفير فرص تدريبية وتعليمية للطلبة، وضمان مواءمة التخصصات الأكاديمية مع المتطلبات الفعلية للقطاعات الخدمية واللوجستية والصناعية التي تشهد نمواً مطرداً في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وفيما يخص البرامج المطروحة، تقدم كلية الدقم الجامعية في مرحلتها التأسيسية برنامجين بالتعاون مع جامعة كوفنتري البريطانية، وهما: بكالوريوس العلوم مع مرتبة الشرف في الحلول الرقمية والتكنولوجية، وبكالوريوس الآداب مع مرتبة الشرف في إدارة الأعمال والقيادة، وذلك لضمان تقديم تخصصات تلبي احتياجات التحول التقني والتنمية الاقتصادية.
ويعتبر إنشاء الكلية إضافة استراتيجية للخدمات التعليمية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، خاصة مع تزايد المشاريع الاستثمارية واللوجستية والحاجة الملحة لكوادر متخصصة، مما يساهم في تحقيق تكامل بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية في محافظة الوسطى.
ويأتي هذا التوجه نحو بناء شراكات مستدامة مع الشركات داخل المنطقة وخارجها تماشياً مع أهداف رؤية «عُمان 2040»، التي تركز على تطوير قطاع التعليم وتمكين الشباب العماني، وضمان توافق مخرجات التعليم مع متطلبات السوق لرفد الاقتصاد الوطني بكفاءات تجمع بين العلم والخبرة الميدانية.