ستناقش النسخة الرابعة من «مؤتمر النقد السينمائي الدولي»، المقرر عقدها في 5 و6 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، دور النقد في تحليل الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعادها الفنية والثقافية، وفهم صلتها المتجددة بالجمهور وسط التحولات التي يمر بها القطاع.
يُشرف على تنظيم المؤتمر هيئة الأفلام السعودية، ويشارك فيه صفوة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام وعشاق السينما، ويتضمن برنامجه لهذا العام عددًا من الجلسات الحوارية وورش العمل، إلى جانب عرضين سينمائيين.
فقراءة الفيلم لا تقتصر على متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الجمالية، بل تمتد إلى فهم لغته البصرية، وتفكيك سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات الكامنة في مشاهده؛ ومن هنا يطرح المؤتمر تساؤلات حول تعدد المقاربات النقدية، واختلاف زوايا النظر للعمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع دائرة الحوار حول الأفلام.
كما يسلط الضوء على التحولات التي تطرأ على الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تثيره من تساؤلات حول أدوات التحليل، وأساليب التعبير النقدي، وسبل الوصول إلى الجمهور.
وتكتسب هذه النقاشات أهمية خاصة في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يرافقه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.
ويوفر الحدث فضاءً للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين، لتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير ممارسات تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، مما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.
وقد استقطبت الدورات السابقة للمؤتمر وملتقياته، خلال الفترة 2023-2025، أكثر من 29 ألف زائر من فوق 20 دولة، بمشاركة نحو 180 مختصًا، وتنظيم حوالي 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، بالإضافة إلى 28 راعيًا وشريكًا.
وستتجه نقاشات دورة هذا العام إلى استكشاف أسئلة حول مستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.