هل تلاحظين أنك تمسكين هاتفك وتفتحين تطبيقات التواصل الاجتماعي دون وجود هدف واضح، لتكتشفي لاحقًا أنك قضيتِ وقتًا طويلاً في التصفح دون تحقيق أي إنجاز؟ هذه الظاهرة أصبحت شائعة لدى شريحة واسعة من الناس، وقد تحدث حتى في غياب الرسائل الجديدة أو المكالمات المنتظرة.
ولا يرتبط فتح الهاتف بشكل متكرر دائمًا بالحاجة الفعلية للتواصل، بل قد يكون سلوكًا آليًا اعتاد عليه العقل، أو طريقة للتخلص من الملل، أو سعيًا وراء متعة سريعة. ومع التكرار اليومي لهذا السلوك، قد يتحول إلى عادة يصعب السيطرة عليها، خاصة إذا بدأ ينعكس سلبًا على القدرة على التركيز أو جودة النوم أو إنجاز المهام، وفقًا لما نشره موقع هيلثي.
قد تتعودين على فتح الهاتف بمجرد ظهور لحظة فراغ، سواء أثناء انتظار الطعام، أو أثناء التنقل في المواصلات، أو حتى أثناء مشاهدة التلفاز.
ومع تكرار هذا التصرف، قد يصبح الإمساك بالجهاز استجابة فورية لأي لحظة هدوء، دون تفكير في وجود سبب حقيقي لاستخدامه.
وللتغلب على هذه العادة، يُنصح بمراقبة الأوقات التي تمسكين فيها الهاتف تلقائيًا، ثم استبدال بعض هذه اللحظات بأنشطة بسيطة ومفيدة، مثل القراءة، أو المشي، أو ترتيب جزء من المنزل.
عند الشعور بالملل، قد يبدو تصفح الهاتف الخيار الأسهل للحصول على التسلية دون بذل جهد، خاصة مع توفر مقاطع الفيديو القصيرة والمنشورات التي تتجدد باستمرار.
وتوفر هذه التطبيقات محتوى متنوعًا يجعلك تستمرين في التصفح بحثًا عن جديد، حتى لو لم تكوني تنوين استخدام الهاتف لأكثر من دقائق معدودة.
يمكنك الحد من ذلك من خلال إعداد قائمة بأنشطة قصيرة تستمتعين بها، مثل الاستماع إلى الموسيقى، أو ممارسة هواية، أو التواصل المباشر مع أحد أفراد الأسرة.
قد تدفعك الرغبة في التحقق من وجود رسائل أو إشعارات جديدة إلى فتح الهاتف مرارًا وتكرارًا، حتى في حال عدم صدور أي تنبيهات.
وقد ترتبط هذه العادة بتوقع وصول أخبار أو تفاعلات جديدة، خاصة إذا كنتِ من مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي بكثافة.
وللتقليل من هذه العادة، يمكنك تعطيل الإشعارات غير الضرورية، وتحديد أوقات معينة لمراجعة الرسائل بدلاً من تفقد الهاتف طوال اليوم.
يلجأ بعض الأشخاص إلى تصفح الهاتف عندما يعانون من الضغط النفسي أو القلق أو كثرة المسؤوليات، لأن متابعة المحتوى قد توفر لهم تشتيتًا مؤقتًا عن الأفكار المزعجة.
لكن هذا الشعور غالبًا ما يكون عابرًا، وقد تعود المشكلة بعد إغلاق الهاتف، إلى جانب تراكم المهام التي تتطلب إنجازًا.
إذا لاحظتِ أنك تفتحين الهاتف كلما شعرتِ بالتوتر، جربي التوقف للحظات وتحديد ما تحتاجين إليه فعليًا، سواء كان راحة جسدية، أو حل مشكلة معينة، أو التحدث مع شخص تثقين به.
قد تجعلك متابعة الأخبار والمنشورات والتعليقات باستمرار تشعرين بأن هناك شيئًا جديدًا قد تفوتينه إذا ابتعدتِ عن الهاتف.
ويُعرف هذا الشعور أحيانًا باسم "الخوف من فوات شيء"، وقد يدفع بعض الأشخاص إلى مراجعة التطبيقات بشكل متكرر حتى دون وجود حاجة فعلية لذلك.
ويمكن التعامل مع هذه العادة من خلال تحديد وقت معين لمتابعة الأخبار، وتقليل عدد التطبيقات التي ترسل إشعارات، وتذكير نفسك بأنك لستِ ملزمة بمتابعة كل ما يحدث لحظة بلحظة.
لا يعني فتح الهاتف كثيرًا بالضرورة وجود إدمان، لكن هناك علامات تدل على أن العادة تحتاج إلى تنظيم، ومنها:
إذا أصبحت هذه السلوكيات تؤثر بوضوح على حياتك اليومية، فقد يكون من المفيد وضع حدود عملية للاستخدام ومراجعة الوقت الذي تقضينه على كل تطبيق.
يمكنك البدء بخطوات بسيطة تساعدك على استعادة السيطرة على وقتك: