صرّح الدكتور خالد يوسف كامل، الذي يشغل عضوية لجنة الخبراء الخاصة برؤية مصر 2030 إلى جانب مستشاريته للتحالف القومي للثورة الصناعية، بأن الاقتصاد المصري يستند في دعمه على ركيزتين محوريتين: الأولى هي تعزيز الاستثمارات في القطاع الصناعي، والثانية هي توطين التكنولوجيا. ولفت إلى ضرورة توظيف النقاشات الاقتصادية المصاحبة لمنتدى مصر 2026 كمنصة لإلقاء الضوء على إمكانيات تطوير الصناعة الوطنية ورفع مستوى تنافسيتها.
وأفاد بأن الظروف الراهنة تستدعي التوسع في الاستثمارات الإنتاجية التي تساهم في رفع القيمة المضافة، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية. وأكد في هذا السياق أن القطاع الصناعي يُعد من المحركات الجوهرية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضاف د. خالد يوسف أن بلوغ أهداف رؤية مصر 2030 يتوقف على قدرة الاقتصاد الوطني على التحول نحو نموذج إنتاجي أكثر تطورًا. وأوضح أن هذا النموذج يعتمد على توطين التقنيات، وتعميق التصنيع المحلي، وتطوير رأس المال البشري، فضلًا عن تعزيز التكامل بين المؤسسات الصناعية والقطاع الخاص.
ولفت الانتباه إلى أن الثورة الصناعية الحالية تفتح آفاقًا جديدة وتضع تحديات أمام الاقتصادات الطامحة لترسيخ مكانتها عالميًا. وأكد أن ذلك يستوجب تحديث أنظمة الإنتاج، والاستفادة من التقنيات المتقدمة، وتشجيع الابتكار، بما ينعكس إيجابًا على جودة المنتجات المصرية وقدرتها على المنافسة والتصدير.
وأكد خالد يوسف على ضرورة توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الصناعية الواعدة، ودعم المشاريع التي تمتلك القدرة على إنتاج بدائل محلية بجودة تنافسية تحل محل الواردات. وأشار إلى أن ذلك يساهم في تقوية سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن بناء قاعدة صناعية متينة يتطلب انسجامًا بين الرؤية الاستراتيجية والتنفيذ العملي، مع توفير بيئة محفزة للاستثمار والإنتاج. ورأى أن ذلك سيعزز من فرص مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا للصناعة والتصدير، مما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.