أبرمت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، اتفاقا مع رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرج، يهدف إلى حمايته من الأعباء المحتملة لضريبة الثروة التي قد تفرضها ولاية كاليفورنيا الأمريكية على المليارديرات، وضمان استمرار إقامته في الولاية التي يقع بها المقر الرئيسي للشركة.
وكشفت الشركة، عن الاتفاق الذي يقضي بمنح زوكربيرج أسهما جديدة يمكن بيعها لتغطية فاتورة ضريبية محتملة بمليارات الدولارات، إذا أقرت كاليفورنيا ضريبة استثنائية لمرة واحدة على أصحاب الثروات الضخمة، وفق صحيفة الجارديان البريطانية.
وفي المقابل، يلتزم زوكربيرج بالإقامة في كاليفورنيا، أو في الولاية التي تتخذ منها ميتا مقرا لها، لمدة ثماني سنوات.
ومن المقرر أن يصوت سكان كاليفورنيا مطلع الشهر المقبل على المقترح رقم 40، الذي ينص على فرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة 5% على نحو 250 مليارديرا يقيمون في الولاية.
ويقدر تقرير مجلة فوربس ثروة زوكربيرج بنحو 239 مليار دولار، فيما أفادت تقارير بأنه يدرس نقل مقر إقامته الرئيسي إلى ولاية أخرى، خشية أن تترتب على المقترح التزامات ضريبية ضخمة قد تضطره إلى بيع أسهم تمنحه حقوق التصويت داخل الشركة.
وللتعامل مع هذا الاحتمال، تعتزم ميتا إنشاء فئة جديدة من الأسهم من الفئة «C» التي لا تمنح حقوق التصويت، من خلال تقسيم الأسهم الحالية بنسبة سهمين مقابل كل سهم. ويتيح ذلك لزوكربيرج بيع جزء من الأسهم الجديدة لتسديد أي ضرائب محتملة، دون تقليص سيطرته على الشركة.
وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن المقترح لم يحظ حتى الآن بتأييد أغلبية الناخبين، فيما ينفق عدد من كبار أثرياء قطاع التكنولوجيا أموالا كبيرة لمعارضته، من بينهم سيرجي برين، الشريك المؤسس لجوجل، وبيتر ثيل، الشريك المؤسس لشركة بالانتير، وإريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لجوجل.
ووصف النائب الأمريكي روهيت خانا، الذي يمثل الدائرة السابعة عشرة في كاليفورنيا، المقترح بأنه اختبار للموقف من الطبقة العاملة في مواجهة أصحاب الثروات والنفوذ.
وفي سياق منفصل، أعلنت ميتا ارتفاع إيراداتها بنسبة 26% خلال الربع الأخير، لتصل إلى 64.6 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 63.3 مليار دولار. لكن أرباح الشركة تراجعت بنسبة 37% إلى 13 مليار دولار، متأثرة بتسجيل تكلفة قدرها 9.9 مليار دولار مرتبطة بدعوى قضائية بشأن حماية الأطفال والإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أُمرت الشركة بدفع 25 مليار دولار في قضية بولاية نيو مكسيكو، بعد أن خلصت المحاكمة إلى أنها ضللت الجمهور بشأن طريقة تعاملها مع بيانات مستخدمي فيسبوك.