أشعلت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها علي لمرابط موجة من الغضب والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن سعى إلى إعادة طرح ملفات قضائية معقدة وتغليفها ضمن سردية "المؤامرة الأمنية"، في مسعى واضح لتبرير أخطاء أو جرائم سابقة.
ويعتمد لمرابط في خطابه على روايات افتراضية تفتقر إلى أي أساس داعم، ساعياً إلى تحويل الأحكام القضائية النهائية والقابلة للتنفيذ إلى مجرد سيناريو استخباراتي مختلق، وهو نمط يتكرر منه عند تناوله لمواضيع تتعلق بالمؤسسات القضائية والأمنية في المغرب.
وفي رد فعل على هذه التصريحات، تصدى عدد من المدونين لما وصفوه بهلوسات لمرابط؛ فصرح "أديب برادة" بأن محاولة إعادة تصنيف القضايا الجنائية الواضحة ضمن إطار مؤامرة موحدة لا تعدو أن تكون بيانات خيالية بلا أدلة، مؤكداً أن حجم المشاهدات على منصة يوتيوب لا يملك صلاحية محو الأحكام القضائية أو استبدال الإثباتات المادية والمحاكمات العادلة.
من جانبه، وصف شكيب بنداوي تصريحات لمرابط بأنها فصل كوميدي وهلاوس، ملاحظاً أنه يمارس "البزنس الرقمي" ويسعى إلى كسب المشاهدات والأرباح المالية من خلال نظام "الأدسنس" على حساب الضحايا، مستغلاً في ذلك سرديات قديمة وبالية.
أما سعيد محسن، فلفت الانتباه إلى أن لمرابط، بدافع الخوف من المنافسة في مجال نشر المعلومات المضللة، بدأ يتخلى عن الأشخاص الذين كان يروج لهم سابقاً ويقلل من شأنهم، ليصبحوا مجرد صناع محتوى يوتيوبرز يبحثون عن النقرات والإعجابات من أجل تحقيق مكاسب مادية.
في السياق ذاته، أوضحت نسيمة اليزيدي أن الرأي العام أصبح متعباً من هذه الخطابات الشعبوية والمحاولات الفاشلة للتهرب من المسؤولية عبر إلصاق كل التهم بأجهزة المخابرات، مؤكدة أن كل فرد يتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعاله الإجرامية.
وبدوره، انتقد سليم البقالي ادعاءات لمرابط، معتبراً أن سعيه لصناعة مظلومية جماعية ومحاولته تحويل مدانين بجرائم جسيمة إلى وجوه إعلامية مستقبلية، لا يعدو أن يكون هراءً رقمياً لا صلة له بأخلاقيات المهنة.
كما سلط حساب "Verdit Glacial" الضوء على مساعي لمرابط لإيجاد "معجزة براءة" وهمية عبر منصات تويتر ويوتيوب، مؤكداً أن الخطابات الشعبوية وتوزيع شهادات البراءة لن تلغي الأحكام القضائية الصادرة ضد المتورطين.
وتناول "نعوم سلطان" تدوينات لمرابط بنظرة نقدية، مشيراً إلى هشاشة محاولاته الدفاعية عن أشخاص صدرت في حقهم أحكام وسجلات قضائية موثقة بالأدلة، ومؤكداً صعوبة تجاوز هذه الوقائع الثابتة عبر منصات البث الرقمي.
وتبقى تصريحات علي لمرابط محصورة ضمن إطار سرديات افتراضية تهدف إلى إثارة الجدل، بينما تظل الأحكام القضائية هي المعيار الوحيد والحاسم لتحديد حقيقة الملفات، بعيداً عن ضجيج المنصات الرقمية.
The post نشطاء ينتقدون خرجات علي لمرابط ويتهمونه بتسويق “المظلومية” وترديد أسطوانة “المؤامرة” appeared first on برلمان.كوم.