تخطّي إلى المحتوى
السبت، 24 أكتوبر 2026
عاجل
سفيان جرضان: التحول نحو ما بعد البيروقراطية سيرورة مستمرة لا قطيعة تحذير من كاسبرسكي: ثغرات في PHP تعرّض ملايين المواقع للاختراق طرق بسيطة لتخفيف حموضة صلصة الطماطم وتحسين مذاقها مجلس الشيوخ يناقش تطوير آليات تمويل التنمية ودعم الاستثمار الإنتاجي مواصفات وأداء بي إم دبليو XM الهجينة في سطور اجتماع بالأقصر لتأمين الرعاية الطبية لزوار موسم مارجرجس بالرزيقات خالد طلعت يصف خروج صن داونز من دوري أبطال أفريقيا بالمفاجأة المدوية ركين سعد تفوز بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان الجونة الدولي وليد سليمان يهنئ مصطفى شوبير بعد زفافه واتساب يختبر جدولة الرسائل لمستخدمي آيفون في النسخة التجريبية سفيان جرضان: التحول نحو ما بعد البيروقراطية سيرورة مستمرة لا قطيعة تحذير من كاسبرسكي: ثغرات في PHP تعرّض ملايين المواقع للاختراق طرق بسيطة لتخفيف حموضة صلصة الطماطم وتحسين مذاقها مجلس الشيوخ يناقش تطوير آليات تمويل التنمية ودعم الاستثمار الإنتاجي مواصفات وأداء بي إم دبليو XM الهجينة في سطور اجتماع بالأقصر لتأمين الرعاية الطبية لزوار موسم مارجرجس بالرزيقات خالد طلعت يصف خروج صن داونز من دوري أبطال أفريقيا بالمفاجأة المدوية ركين سعد تفوز بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان الجونة الدولي وليد سليمان يهنئ مصطفى شوبير بعد زفافه واتساب يختبر جدولة الرسائل لمستخدمي آيفون في النسخة التجريبية

موانئ لا تعرف الحدود.. كيف حوّل المغرب سواحله إلى قوة اقتصادية؟

يرى الكاتب أن المغرب يستعيد قوته البحرية عبر موانئ كبرى كطنجة المتوسط والناظور والداخلة، تربط اقتصاده بالعالم وتجعله بوابة أفريقيا نحو الأطلسي.

23 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 2
موانئ لا تعرف الحدود.. كيف حوّل المغرب سواحله إلى قوة اقتصادية؟

تشهد المملكة المغربية تحولا هيكليا غير مسبوق في قطاع الموانئ، مستندة إلى إرث حضاري وتاريخي عريق ارتبط فيه المغاربة بالبحر منذ قرون، حيث كان الأسطول البحري للمملكة من أقوى الأساطيل معززا بالموانئ والقلاع البحرية.

واليوم، يعزز المغرب هذا الامتداد التاريخي عبر إستراتيجية مينائية طموحة انطلقت معالمها الكبرى أمام أنظار الملك محمد السادس، في إطار الإستراتيجية الوطنية للموانئ بحلول عام 2030 والإستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجيستية، اللتين انطلق إعدادهما وتنفيذهما منذ عام 2010.

وتتكامل هذه السياسة لتشمل تحديث وتوسيع الموانئ التجارية الكبرى والمتوسطة، وموانئ الصيد البحري، والترفيه السياحي، وصيانة وصناعة السفن، متوجة برؤية إستراتيجية للتميز والشراكة الدولية والأفريقية.

يحصد القطاع المينائي المغربي اليوم ثمار رؤية بعيدة المدى توجت باعترافات دولية مرموقة؛ فقد احتل ميناء طنجة المتوسط المرتبة الخامسة عالميا من بين 405 موانئ للحاويات في مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI) الصادر عن البنك الدولي، وستاندرد آند بورز غلوبال (S&P Global) لعام 2024، بعد أن احتل المرتبة الرابعة في نسخة سابقة، مما يعكس الجاذبية المتزايدة للمغرب كقطب لوجيستي عالمي.

وإلى جانب ذلك، تصدرت المملكة لأول مرة مؤشر التصنيع الأفريقي الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية لعام 2025، متقدمة على جنوب أفريقيا، ما يؤكد نجاح الترابط العضوي بين البنية التحتية المينائية والتنمية الصناعية.

وبفضل هذا الإيقاع المتسارع، تستقر البلاد ضمن أول 20 دولة في مجال الخدمات اللوجيستية البحرية عالميا، مع تطلعات مؤكدة لبلوغ مراكز متقدمة ضمن العشرة الأوائل بعد عام 2030، تزامنا مع اكتمال وتشغيل الجيل الجديد من الموانئ الكبرى للانتقال من نحو 263 مليون طن عولجت عام 2025 إلى ما يفوق 300 مليون طن.

تنهض سياسة الموانئ على دينامية مستمرة لتطوير وتوسيع البنى التحتية التجارية لمواكبة نمو الاقتصاد الوطني والتجارة الدولية. ويأتي في قلب هذه المنظومة ميناء الدار البيضاء باعتباره الشريان التاريخي الأهم والأكثر محورية في حركة الاستيراد والتصدير والمبادلات التجارية، يليه ميناء أكادير كقطب أطلسي حيوي يخدم التبادل التجاري والصادرات الزراعية والبحرية لجهات الوسط والجنوب.

وتتكامل هذه الأقطاب مع مثلث الموانئ العملاقة الجديدة، بدءا من طنجة المتوسط كبوابة كبرى نحو أوروبا وأفريقيا والأمريكتين، مرورا بميناء الناظور غرب المتوسط الذي انطلق استغلاله التجاري فعليا باستقبال أول سفينة حاويات بالمحطة الشرقية يوم 21 سبتمبر/أيلول 2026، وهي محطة تناهز طاقتها 3.4 ملايين حاوية (من فئة 20 قدما) سنويا، ضمن طاقة أولية استيعابية تقارب 5 ملايين حاوية، وصولا إلى ميناء الداخلة الأطلسي الذي تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 62% ليشكل بوابتنا الإستراتيجية الكبرى نحو أفريقيا والأطلسي.

ولا تقتصر المنظومة على ذلك، بل تشمل موانئ تخصصية وصناعية رائدة كميناء الجرف الأصفر الأكبر أفريقيًّا في الأنشطة الكيميائية والفوسفاتية، وميناء آسفي، وميناء المحمدية للمحروقات، وميناء الفوسفات الجديد بالعيون لخدمة منظومة "فوسبوكراع".

والأبرز في هذه السياسة هو أن عوائدها لا تقتصر على الأقاليم الحاضنة للموانئ وحدها، بل تمتد لتشمل كافة جهات الوطن؛ إذ تم ربط الأقاليم الداخلية وغير الساحلية بشبكة متنامية من الطرق السيارة، والطرق السريعة، والسكك الحديدية وخطوط القطار فائق السرعة التي تم ويتم إنشاؤها، مما يمكن الاقتصاد الداخلي ومراكز الإنتاج من الانفتاح الشامل على الأسواق الدولية، وتكريس تنمية مجالية عادلة ومتوازنة.

تولي الإستراتيجية المينائية عناية استثنائية لقطاع الصيد البحري باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الاجتماعي والتجاري بالمملكة. فقد جرى تحديث شبكة واسعة من موانئ الصيد البحري المنتشرة على الواجهتين المتوسطية والأطلسية، مثل موانئ طانطان والعيون، إلى جانب التسهيلات المتقدمة المدمجة في الموانئ الكبرى كأكادير والداخلة.

وقد تم تجهيز هذه المرافق ببنى تحتية متطورة لتفريغ وتسويق وتثمين المنتجات البحرية والسمكية، بما يضمن تقوية سلاسل القيمة الغذائية، ودعم التنمية الجهوية المستدامة في المناطق الساحلية، وخلق فرص عمل واعدة تلبي تطلعات المجتمعات المحلية.

في إطار مقاربة مندمجة تجمع بين التنمية الاقتصادية والتهيئة الحضرية، تولي السياسة المينائية اهتماما بالغا بقطاع موانئ الترفيه والسياحة البحرية. يترجم هذا التوجه من خلال إحداث وتطوير موانئ ومارينا الترفيه وأرصفة النقل السياحي والبحري على طول السواحل المغربية.

وتلعب هذه المنشآت دورا حيويا في استقطاب اليخوت والسياحة البحرية الدولية، وضخ حيوية اقتصادية وثقافية في المدن الساحلية، وترسيخ ثقافة الاقتصاد الأزرق الذي يثمن الواجهتين البحريتين للمملكة ويعمق ارتباط المواطنين بهما.

5. صناعة وصيانة السفن وتعزيز السيادة البحرية

تُعد محطات صيانة وصناعة السفن واحدة من أبرز التحولات الإستراتيجية في سياسة الموانئ الوطنية نحو تحقيق السيادة الصناعية البحرية. وتشهد الموانئ الكبرى إدماج مرافق متخصصة للصيانة والبناء، يبرز فيها ميناء الداخلة الأطلسي كنموذج رائد يضم بنية متكاملة لصناعة وبناء وإصلاح السفن.

وتتكامل هذه الدينامية الصناعية مع التوجيهات الملكية الداعية إلى بناء أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، استكمالا لتجارب سابقة في النقل البحري من بينها إطلاق شركة "أفريكا موروكو لينكس" (AML) عام 2016، بهدف التحكم في جزء حيوي من المبادلات التجارية الدولية، وربط الموانئ المغربية بنظيراتها الأفريقية، وكسر أي محاولات للحصار البحري، إلى جانب تأهيل الكفاءات وتوفير فرص التدريب والعمل للشباب في المهن البحرية المتقدمة.

يُتوج هذا المسار بمحور إستراتيجي يعكس معايير التميز والجاذبية العابرة للحدود؛ حيث يرتفع صعود المغرب بفضل تكامل واجهتيه البحرية المتوسطية والأطلسية، لتصبح الموانئ قاطرة حقيقية للشراكات الدولية في مجالات التجارة والتخزين والصناعة.

وتتجلّى فرادة هذا النموذج في كون المركبات المينائية الكبرى ليست مجرد محطات لعبور السفن، بل مجمعات مندمجة تضم الميناء والمنطقة اللوجيستية والمنطقة الصناعية معا، وهو ما شكل عامل جذب قوي استقطب كبرى الشركات العالمية والاستثمارات الأجنبية من القوى الاقتصادية الكبرى.

وتتوج هذه الشراكة العالمية بالعمق الأفريقي للمملكة من خلال "المبادرة الأطلسية الأفريقية" التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي تتحول عبرها موانئ المغرب إلى بوابات محورية لربط أفريقيا بالعالم، ودعم الاندماج الاقتصادي القاري، وتكريس التعاون جنوب-جنوب لتعزيز السيادة اللوجيستية الأفريقية المشتركة.

فبعد عقود طويلة ابتعد فيها المغرب عن استثمار عمقه البحري، يسترد اليوم قوته البحرية وأمجاد واجهاته التي طالما كانت في القرون السالفة عنوانا بارزا للقوة والسيادة الاقتصادية والعسكرية.

لقد تحقق في أقل من عشرين عاما ما يعوض عقودا من الانتظار، حيث يشهد البحران الأبيض المتوسط والأطلسي ثورة بحرية مغربية عارمة؛ ثورة انطلقت قواعدها الراسخة من الموانئ التجارية والصيد البحري، وتتأهب للامتداد نحو آفاق رحبة تشمل الصناعات البحرية والدفاعية، واستثمار المعادن والطاقات البحرية، والرياضات البحرية، وما لا حصر له من معالم الازدهار لمغرب بحري يمد جسور التنمية والسيادة من سواحله العتيدة إلى عمق حدوده البرية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
مشروع نجاعة الأداء يكشف وجود إكراهات لتنفيذ برامج التنمية بالبيضاء اقتصاد وأعمال

مشروع نجاعة الأداء يكشف وجود إكراهات لتنفيذ برامج التنمية بالبيضاء

كشف مشروع نجاعة الأداء لجماعة الدار البيضاء، التي ترأسها نبيلة الرميلي، عن وجود مجموعة من الإكراهات المالية والإدارية والمجالية التي تؤثر على إعداد الميزانية وتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية وعلى جودة الخدمات المقدمة للساكنة. وحسب الوثيقة التي اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكتروني...

منذ ساعة
مجلس الشيوخ يناقش تطوير آليات تمويل التنمية ودعم الاستثمار الإنتاجي اقتصاد وأعمال

مجلس الشيوخ يناقش تطوير آليات تمويل التنمية ودعم الاستثمار الإنتاجي

يناقش مجلس الشيوخ سياسة الحكومة لتطوير آليات تمويل مشروعات البنية الأساسية، مع التركيز على تحديث دور بنك الاستثمار القومي وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية.

منذ ساعة
ألمانيا تؤمن إمدادات غاز إضافية للشتاء مع تراجع مستويات التخزين اقتصاد وأعمال

ألمانيا تؤمن إمدادات غاز إضافية للشتاء مع تراجع مستويات التخزين

منذ ساعة
مبادرات بيئية أمام منتدى مصر 2026 لتعزيز المساحات الخضراء وتحويل المخلفات إلى منتجات اقتصادية اقتصاد وأعمال

مبادرات بيئية أمام منتدى مصر 2026 لتعزيز المساحات الخضراء وتحويل المخلفات إلى منتجات اقتصادية

طرح منتدى مصر 2026، الذي تختتم فعالياته اليوم السبت تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، عددا من المبادرات والمقترحات البيئية والتنموية التي تستهدف تعزيز صدى البلد : المصدر مبادرات بيئية أمام منتدى مصر 2026 لتعزيز المساحات الخضراء وتحويل المخلفات إلى منتجات اقتصادية

منذ ساعتين