أوضحت الطبيبة أنتونينا خوداشينسكايا، في حديث أدلت به لصحيفة إزفيستيا الروسية، أن الجسم يشهد تحولات في عمليات التمثيل الغذائي بمجرد بلوغ سن الأربعين، وقد لا تظهر عواقب هذه التغيرات بوضوح لفترة طويلة لدى بعض الأفراد. وأكدت أن ثبات الوزن ضمن المعدلات الطبيعية لا يضمن بالضرورة خلو الجسم من الدهون الحشوية أو انخفاض مستويات الكوليسترول، مشددة على ضرورة رصد المؤشرات التي تكشف عن اختلالات في استقلاب الدهون والسكريات.
وأكدت الخبيرة على أهمية المتابعة الدورية لمستويات الغلوكوز وضغط الدم ومحيط الخصر بعد هذا العمر، موضحة أن قياس محيط الخصر يعكس تراكم الدهون الحشوية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتراجع حساسية الجسم للإنسولين.
ولفتت الانتباه إلى أن صيانة صحة الجسم وتحفيز نشاط الأيض تستلزم تطبيق حزمة متكاملة من الإجراءات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية والحفاظ على النشاط البدني اليومي، وتعزيز قوة العضلات. كما نصحت بتجنب الأطعمة المصنعة وتلك التي تحتوي على سكر مضاف، مع خفض استهلاك الملح والدهون المشبعة. وأضافت أن الحصول على ساعات نوم كافية يومياً يعد عاملاً حاسماً للحفاظ على سلامة القلب والشرايين والجهاز العصبي، إذ يتيح النوم للجسم فرصة للتعافي من الإجهاد ويساهم في تنظيم الهرمونات المؤثرة في عملية الأيض.
وفي السياق ذاته، لفت طبيب الغدد الصماء الروسي ألكسندر فارمانوف إلى أن داء السكري من النوع الثاني قد يظهر لدى الشباب دون أعراض واضحة، مما يجعل بعض العلامات المبكرة مؤشراً يستوجب استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة. ومن بين هذه العلامات: تكرار التهابات الجلد والأغشية المخاطية، وبطء التئام الجروح، والإحساس بالنعاس بعد تناول الوجبات، والشعور بإرهاق مزمن.