تخطّي إلى المحتوى
السبت، 24 أكتوبر 2026
عاجل
جيجل: انطلاق حملة تشجير واسعة ببوراوي بلهادف احتفاءً باليوم الوطني للشجرة كيليا نمور تسعى لتعويض خيبة الأمس بذهبية عالمية في روتردام فليك: الكلاسيكو يتجاوز النقاط الثلاث وجاهزون لمواجهة ريال مدريد بريطانيا تستعد لإطلاق حزمة استثمارية لتعزيز انتشار الذكاء الاصطناعي مصر: نتائج إيجابية لحفر بئر نرجس 2 بالبحر المتوسط تكشف طبقات غازية إضافية ليبيا تستأنف ضخ النفط عبر خط الحمادة والطهارة بعد إغلاق قصير المغرب يتصدر انطلاقته في مونديال تحت 15 سنة بفوز على الفلبين عرض مشروع أوروبي لرصد التصحر والجفاف في الجزائر على وزير التعليم العالي إلغاء حظر استيراد 46 سلعة في السودان يفتح آفاقا لتراجع الأسعار البيض: حملات رقابية مشتركة لمراقبة أسعار المواد واسعة الاستهلاك جيجل: انطلاق حملة تشجير واسعة ببوراوي بلهادف احتفاءً باليوم الوطني للشجرة كيليا نمور تسعى لتعويض خيبة الأمس بذهبية عالمية في روتردام فليك: الكلاسيكو يتجاوز النقاط الثلاث وجاهزون لمواجهة ريال مدريد بريطانيا تستعد لإطلاق حزمة استثمارية لتعزيز انتشار الذكاء الاصطناعي مصر: نتائج إيجابية لحفر بئر نرجس 2 بالبحر المتوسط تكشف طبقات غازية إضافية ليبيا تستأنف ضخ النفط عبر خط الحمادة والطهارة بعد إغلاق قصير المغرب يتصدر انطلاقته في مونديال تحت 15 سنة بفوز على الفلبين عرض مشروع أوروبي لرصد التصحر والجفاف في الجزائر على وزير التعليم العالي إلغاء حظر استيراد 46 سلعة في السودان يفتح آفاقا لتراجع الأسعار البيض: حملات رقابية مشتركة لمراقبة أسعار المواد واسعة الاستهلاك

رأي الوطن : المعرفة والابتكار فـي خدمة التنمية

24 أكتوبر 2026 3 د للقراءة 4
رأي الوطن : المعرفة والابتكار فـي خدمة التنمية

يحمل اهتمام حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالاطِّلاع على التجارب العالميَّة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا المتقدِّمة دلالات مهِمَّة تتَّصل بمستقبل التنمية الاقتصاديَّة في سلطنة عُمان، وما تفرضه التحوُّلات المتسارعة من ضرورة امتلاك المعرفة، وتطوير القدرات الوطنيَّة لِمُواكَبتها. وتأتي زيارة جلالته إلى مركز «هير إيست» للابتكار والتكنولوجيا بالعاصمة البريطانيَّة لندن لِتُسلِّطَ الضوء على أهميَّة الانفتاح على التَّجارب الرَّائدة، والتعرُّف على ما تقدِّمه المؤسَّسات المتخصِّصة من حلول وتقنيَّات يمكن الاستفادة منها في تطوير القِطاعات الاقتصاديَّة؛ فقد أصبحت القدرة على توظيف الابتكار أحَد العوامل المؤثِّرة في تنافسيَّة الاقتصادات، ومدى استعدادها للاستفادة من الفرص التي تتيحها الصناعات المستقبليَّة، وهو ما يمنح الزِّيارة السَّامية أهميَّة تتجاوز الاطِّلاع على التطوُّرات التقنيَّة إلى استكشاف مجالات جديدة للتَّعاون المعرفي والصِّناعي والاستثماري، بما يتوافق مع توَجُّهات التَّنويع الاقتصادي ومستهدفات رؤية «عُمان 2040».

ولعلَّ الجانبَ الأهمَّ في الزِّيارة يتمثل في ما أتاحته من فرص للتعرُّف على نماذج متقدِّمة في الرَّبط بين البحث العلمي والتطبيقات الصناعيَّة، وهي علاقة تكتسب أهميَّة متزايدة في بناء اقتصاد قادر على إنتاج المعرفة وتوظيفها؛ ذلك أنَّ امتلاك التقنيَّات الحديثة وحده لا يكفي لتحقيقِ التحوُّل الاقتصادي المنشود، ما لم يُصاحبْه تطوير للمهارات الوطنيَّة، وبناء قدرات المؤسَّسات على استيعاب التقنيَّات الحديثة وتطويعها وفق احتياجات القِطاعات الإنتاجيَّة. ومن هنا تتجلَّى أهميَّة التَّعاون مع المراكز البحثيَّة والشَّركات المتخصِّصة في نقلِ الخبرات وتطوير برامج التأهيل والتدريب، وإيجاد مسارات تربط الجامعات والمؤسَّسات العلميَّة بالأنشطة الاقتصاديَّة، بما يُتيح للكفاءات العُمانيَّة المشاركة في تطوير الحلول التكنولوجيَّة، ويُساعد المؤسَّسات الوطنيَّة على الانتقال تدريجيًّا من الاعتماد على التقنيَّات المستوردة إلى امتلاك الخبرة اللازمة لتطويرِ تطبيقاتها وتعظيم عوائدها الاقتصاديَّة.

وتكتسب جولة جلالة السُّلطان المُعظَّم في معرض الشركات والمشروعات الابتكاريَّة، ولقاءاته مع الرُّؤساء التنفيذيين للمؤسَّسات المتخصِّصة، أهميَّة في ضوء ما تُتيحه مجالات الطَّاقة المُتجدِّدة والفضاء والدِّفاع والتقنيَّات الصناعيَّة من فرصٍ لتطوير أنشطة اقتصاديَّة ذات قِيمة مضافة مرتفعة؛ فتلك القِطاعات تُمثِّل مجالات واعدة للاستثمار والبحث والتطوير، وتمتدُّ تطبيقاتها إلى العديد من الأنشطة الإنتاجيَّة والخدميَّة، بما يُسهم في تحسين الكفاءة وخفض التَّكاليف وتعزيز القدرة التنافسيَّة. كما أنَّ الاستفادة من التَّجارب الدوليَّة في هذه المجالات يمكن أن تفتحَ مسارات للتَّعاون بين الشَّركات العُمانيَّة ونظيراتها البريطانيَّة، وتُتيح فرصًا أمام المؤسَّسات الصَّغيرة والمتوسِّطة للدُّخول في سلاسل القِيمة المرتبطة بالصِّناعات المتقدِّمة، وتوفِّر مجالات عمل نوعيَّة تستفيد من الكفاءات الوطنيَّة، بما يُعزِّز مساهمة القِطاعات المعرفيَّة والتكنولوجيَّة في تنويع القاعدة الإنتاجيَّة للاقتصاد الوطني.

إنَّ الاهتمام الذي يُولِيه جلالة السُّلطان المُعظَّم ـ أعزَّه الله ـ بالتكنولوجيا والابتكار يضع بناء القدرات المعرفيَّة، والاستفادة من التجارب الدوليَّة ضِمن المسارات المهِمَّة لتطويرِ الاقتصاد الوطني، ويُؤكِّد أهميَّة التَّكامل بين الاستثمارات الحديثة والبحث العلمي والتَّأهيل البشري، حتَّى تتحولَ الفرص التي توفِّرها الشَّراكات الدوليَّة إلى مشروعات منتِجة تُحقِّق عوائد اقتصاديَّة مستدامة. ويتطلب ذلك مواصلة تهيئة البيئة الدَّاعمة للابتكار، وتشجيع المؤسَّسات على الاستثمار في البحث والتطوير، وتعزيز الرَّوابط بين القِطاعات الصناعيَّة والمراكز العلميَّة، بما يساعد على توطين المعرفة وتوسيع تطبيقاتها، ويمنح الاقتصاد العُماني قدرةً أكبر على الاستجابة للتحوُّلات العالميَّة، والاستفادة من المجالات الجديدة للنُّمو والاستثمار، وصولًا إلى بناء قاعدة إنتاجيَّة أكثر تنوُّعًا وتنافسيَّة، تستند إلى المعرفة والمهارات الوطنيَّة، وتُواكِب الطُّموحات التنمويَّة لسلطنة عُمان.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن