افتتح مجدي حسن، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي في السويس، اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، دار أم المسنين لرعاية المسنين، المرخصة برقم 2 بتاريخ 6 أكتوبر 2026، بالتزامن مع احتفالات المحافظة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة وعيدها القومي، في خطوة تستهدف دعم منظومة الرعاية الاجتماعية وتوفير بيئة مناسبة لكبار السن تقوم على الاهتمام الإنساني والحفاظ على الكرامة.
وجاء افتتاح الدار تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، وتحت إشراف الدكتور محمد علام، نائب المحافظ، في إطار الاهتمام بتطوير خدمات الرعاية المقدمة للفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز دور المؤسسات الاجتماعية في توفير حياة آمنة ومستقرة لكبار السن.
ويكتسب افتتاح الدار أهمية خاصة لتزامنه مع مناسبتين وطنيتين بارزتين، هما ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة والعيد القومي لمحافظة السويس، بما يعكس استمرار الجهود الرامية إلى تقديم خدمات اجتماعية تلبي احتياجات المواطنين، وتؤكد قيمة التكافل والتراحم داخل المجتمع.
نموذج «البيوت الصغيرة» يوفر أجواء أسرية للمسنين
وتتبنى دار سماح سعد لرعاية المسنين مفهومًا إنسانيًا في تقديم خدماتها، يعتمد على نموذج «البيوت الصغيرة»، الذي يستهدف توفير أجواء معيشية أقرب إلى الحياة الأسرية، بما يعزز مشاعر الألفة والانتماء لدى كبار السن، ويمنحهم إحساسًا بالاستقرار والراحة داخل مكان إقامتهم.
ويقوم هذا النموذج على الاهتمام بالجانب الإنساني والنفسي إلى جانب الرعاية اليومية، بحيث لا تقتصر الخدمات المقدمة على تلبية الاحتياجات الأساسية، وإنما تمتد إلى توفير بيئة يشعر فيها المسن بأنه جزء من أسرة، تحيط به الرعاية والاهتمام، وتحترم خصوصيته واحتياجاته.
وتبرز أهمية هذا التوجه في التعامل مع احتياجات كبار السن، الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية والاجتماعية، إلى جانب الدعم النفسي والتواصل الإنساني الذي يساعدهم على الشعور بالطمأنينة والاندماج في محيطهم.
كما يسهم توفير أجواء أسرية داخل دور الرعاية في تعزيز الروابط الاجتماعية بين المقيمين والعاملين، وتهيئة بيئة أكثر دفئًا وإنسانية، بما ينعكس على جودة الحياة اليومية للمسنين، ويمنحهم مساحة أكبر للشعور بالانتماء والاستقرار.
رعاية كبار السن مسؤولية إنسانية ومجتمعية
ويؤكد افتتاح الدار أن رعاية كبار السن لا تقتصر على تقديم الخدمات الأساسية أو توفير مكان للإقامة، بل تشمل مسؤولية أوسع تتمثل في حماية كرامتهم، ومراعاة احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، وضمان وجودهم في بيئة آمنة تحترم حقوقهم وتوفر لهم سبل الراحة.
وتعمل مؤسسات الرعاية الاجتماعية على توفير خدمات تستجيب لاحتياجات كبار السن، مع الاهتمام بالجوانب الإنسانية التي تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح منظومة الرعاية، خاصة أن الشعور بالانتماء والاحتواء يحظى بأهمية كبيرة في تحسين جودة الحياة داخل هذه المؤسسات.
ومن هذا المنطلق، يمثل نموذج البيوت الصغيرة توجهًا يضع الإنسان في مقدمة أولوياته، من خلال توفير أجواء أقرب إلى المنزل، وتعزيز الشعور بالخصوصية والطمأنينة، والاهتمام بالتفاصيل اليومية التي تمنح المقيمين إحساسًا بأنهم يعيشون وسط أسرة تحرص على راحتهم.
وتتوافق هذه الرؤية مع أهمية تطوير خدمات الرعاية الاجتماعية، بما يضمن تقديم خدمة متكاملة تراعي الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية، وتؤكد أن كبار السن يستحقون التقدير والاهتمام، لما قدموه من عطاء طوال سنوات حياتهم.
التضامن الاجتماعي بالسويس يواصل دعم الخدمات الإنسانية
ويأتي افتتاح دار أم المسنين ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية بمحافظة السويس، وتوفير مؤسسات قادرة على تلبية احتياجات كبار السن وفق أسس تراعي الجوانب الإنسانية وتحافظ على كرامة متلقي الخدمة.
وتعكس هذه الخطوة أهمية الشراكة بين الجهات المعنية بالرعاية الاجتماعية ومؤسسات المجتمع، في توفير بيئة ملائمة للفئات التي تحتاج إلى اهتمام خاص، بما يدعم قيم التضامن والتكافل ويعزز مسؤولية المجتمع تجاه كبار السن.
ويحمل افتتاح الدار رسالة إنسانية تؤكد أن الرعاية الحقيقية تتجاوز حدود الخدمة المقدمة، لتشمل الاحتواء والاهتمام وصون الكرامة، وتوفير حياة يشعر فيها كبار السن بالأمان والانتماء.
فالرعاية، وفق هذا المفهوم، ليست مجرد خدمات يومية، وإنما منظومة متكاملة تقوم على احترام الإنسان وتقدير احتياجاته، وتوفير بيئة تمنحه الشعور بأنه بين أهله وفي بيته، بما يجعل الاهتمام بكبار السن مسؤولية مستمرة تتطلب التعاون والتكامل بين جميع الجهات المعنية.