أكد تقرير مرفق بمشروع قانون المالية، أن تنامي استفادة الإناث من التعليم والتكوين لا ينعكس بنفس القدر على ولوجهن لسوق الشغل، مؤكدا استمرار وجود عدة معيقات أمام عمل النساء، من بينها المعايير الاجتماعية، وأعباء المنزل، ونقص خدمات رعاية الأطفال، وضعف الفرص، كما أن ولوجهن للشغل تطبعه مجموعة من الاختلالات من بينها ضعف الأجور والتغطية الصحية.
وأبرز تقرير “الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع”، أنه ورغم التقدم الذي تحقق، خلال العقود الأخيرة، في مجالات التعليم والتكوين وتأهيل النساء، وتوسيع قاعدة الكفاءات المتاحة بشكل ملحوظ، إلا أن هذه المكاسب لم تُترجم بعد إلى توظيف متناسب للرأسمال البشري النسوي في سوق الشغل.
وسجل استمرار مشاركتهن الضعيفة، وارتفاع معدلات البطالة، كما أن إدماجهن المهني غالبا ما يتخذ أشكالاً أقل استقرارا، وأقل أجرا ولا يوفر حماية كافية، ويترتب عن ذلك تكلفة حقيقية من حيث نقاط النمو. ورغم تعزيز القدرات الإنتاجية للنساء، فلا يزال تحويلها إلى مشاركة اقتصادية وفرص شغل ذات جودة ومبادرات مقاولاتية مستدامة تعترضه مجموعة من الإكراهات المترابطة.
وحسب التقرير فلا يمكن اختزال ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء في نقص الكفاءات أو محدودية الطموحات الفردية؛ فهو يعكس، بالأساس، إكراهات بنية الطلب على اليد العاملة، وتكاليف الولوج إلى الشغل، ومدى توافر خدمات رعاية الأطفال، وإمكانات التنقل، والأمن، فضلاً عن المعايير الاجتماعية التي غالباً ما تؤثر في اختيارات الأسر وممارسات المشغلين.
وتعكس الأرقام التي أوردها التقرير وجود إشكالات حقيقية فيما يخص عمل النساء بالمغرب، حيث لم يتجاوز معدل النشاط في صفوفهن 19% في 2025، وبلغت البطالة 20.5%، وفرق الأجور في القطاع الخاص بالمدن يبلغ 43% بين النساء والرجال.
كما لا تتعدى نسبة النساء المصرح بهن من مجموع الأجراء 32%، وتشكل النساء النشيطات المشتغلات غير مستفيدات من التغطية الصحية 60%، ولا تتعدى نسبة المقاولات تسيرها نساء 15.6%.
وتبقى الحالة العائلية للنساء من بين ما يؤثر في ولوجهن لسوق الشغل، فمعدل نشاط العازبات والمطلقات والأرامل أكبر من المتزوجات، بالإضافة لتأثير دخل الزوج.
ومن جهة أخرى، تشكل فئة الشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب 70% من الأشخاص غير النشطين. وتمثل ربات البيوت 85% من هؤلاء الشباب غير النشطين، و59,5% من إجمالي فئة الشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب.