انطلقت بمحافظة البريمي أعمال البرنامج التدريبي "الاستراتيجيات الحديثة في الاتصال المؤسسي" الذي تنظّمه وزارة الإعلام بالتعاون مع مكتب محافظ البريمي لمدة خمسة أيام بمنتجع السلام جراند بولاية البريمي، وذلك تعزيزًا لكفاءة الاتصال الحكومي وتطويرًا للممارسات الإعلامية، يقدّمه الأكاديمي الدكتور علي عباس، بمشاركة عدد من موظفي المؤسسات الحكومية بالمحافظة.
يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات المشاركين في إعداد الخطط الاتصالية وبناء الرسائل الإعلامية، وربطها بأهداف المؤسسات وأولوياتها، مع التركيز على فهم احتياجات الجمهور واختيار قنوات التواصل المناسبة، بما يُسهم في إيصال المعلومات بوضوح وتعزيز الثقة المتبادلة بين المؤسسات والمجتمع.
يشتمل البرنامج عددًا من المحاور، حيث توزع أدواها على خمسة أيام، يأتي قي اليوم الاول الاتصال المؤسسي بوصفه وظيفة قيادية، ويُخصّص اليوم الثاني لبناء الاستراتيجية الاتصالية المتقدمة، والثالث للاتصال في العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي، فيما يناقش اليوم الرابع التنفيذ الاستراتيجي والحوكمة والقياس، ويُختتم البرنامج بالقيادة الاتصالية والمحاكاة الاستراتيجية.
يربط البرنامج بين الأبعاد القيادية والاستراتيجية والتقنية للاتصال المؤسسي، وصولًا إلى التنفيذ والحوكمة وقياس الأداء، مع توظيف المحاكاة الاستراتيجية في تعزيز قدرة المشاركين على تطبيق المعارف والمهارات في مواقف تحاكي واقع العمل.
وقال الدكتور علي عباس مُقدم البرنامج: لا يخفى أنّ عُمان تمتلك رصيدًا حضاريًّا وإنسانيًّا يجعل من تطوير الاتصال المؤسسي أكثر من مسألة تقنية فحسب؛ فهو امتدادٌ لقيم الحوار والاتزان واحترام الإنسان التي ميّزت التجربة والهوية العمانية.
و أضاف الدكتور: إنَّ التحدّي اليوم ليس في امتلاك أدوات اتصال أكثر تطور فحسب، بل في تمكين الكفاءات الوطنية من تحويل هذه القيم إلى ثقافة مؤسسية حيّة، تُحسن الإصغاء بقدر ما تُحسن التعبير كمؤسسة، وبالتالي فهي تبني الثقة بقدر أكثر من كونها تنقل المعلومة.
واختتم قوله: أنا أعتقد أنَّ المؤسسات لا تصنع صورتها بما تراه أو تقوله هي عن نفسها، وإنما بما يختبره الناس في علاقتهم بها وتجاربهم معها، وهذا هو جوهر عملية التكامل بين المؤسسة والإنسان الهادف في وطنه.