حذرت النقابة الوطنية للصحة العمومية من تدهور الأوضاع داخل مصلحة المستعجلات بمستشفى القرب بمدينة تيفلت، وذلك عقب تكرار الاعتداءات على الأطر الصحية، والخصاص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، وغياب الحماية والدعم الإداري.
وقال المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل بتيفلت، إن مهنيي الصحة بالمصلحة يواجهون ظروف عمل صعبة خلال المناوبات الليلية والنهارية، في ظل غياب أي تدخل إداري كفيل بحمايتهم من الاعتداءات التي يتعرضون لها أثناء أداء مهامهم.
وانتقدت النقابة الاختلالات في التدبير الإداري، والممارسات التضييقية في حق الأطر الصحية، بالإضافة إلى تعثر الحوار الاجتماعي وعرقلة مسطرة انتقال بعض الموظفين الذين تمت الموافقة على نقلهم واحتجاز مذكرات انتقالهم، منبهة إلى النقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات والمعدات الطبية الضرورية؛ حيث شددت على أن هذه الإكراهات تزيد من الضغط على العاملين داخل مصلحة المستعجلات، التي تشكل إحدى الواجهات الأساسية لتقديم الخدمات العلاجية للمواطنين.
وحذر المكتب النقابي من تداعيات استمرار هذه الأوضاع، مشيرا إلى أن عددا من الأطر الصحية، بمن فيهم أطباء المصلحة، يفكرون في المغادرة. وطالب المكتب كلا من عامل إقليم الخميسات، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط سلا القنيطرة، ومدير المنطقة الصحية بالخميسات، بالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات المسجلة، وتوفير الحراسة والأمن على مدار الساعة، وفتح تحقيق في الاعتداءات وترتيب المسؤوليات، فضلا عن تعزيز الموارد البشرية، خصوصا الأطباء، وتوفير المعدات الطبية اللازمة.
كما طالبت النقابة بتفعيل مقررات الانتقال وتسليم المذكرات المعنية إلى أصحابها، واحترام الاختصاصات والمهام المهنية، وضمان حق الموظفين في إيداع مراسلاتهم وشكاياتهم بمكتب الضبط والحصول على وصل الإيداع، إلى جانب مأسسة الحوار الاجتماعي محليا وفتح قنوات تواصل جدية مع الأطر الصحية وممثليها.
وأعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية داخل أسوار مستشفى القرب بتيفلت، يوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، مع حمل الشارة السوداء ومقاطعة جميع الاجتماعات مع الإدارة إلى حين الاستجابة لملفها المطلبي.