يتوقع المكتب الشريف للفوسفاط رفع استثماراته إلى نحو 31.31 مليار درهم خلال سنة 2027، بزيادة تقارب 40 في المائة مقارنة بتوقعات السنة الجارية، في إطار مواصلة برنامجه لتوسيع القدرات الإنتاجية وتعزيز موقعه في الأسواق العالمية للأسمدة الفوسفاطية، وفق المعطيات المرفقة بمشروع قانون المالية للسنة المقبلة.
وتأتي هذه التوقعات بعدما حققت المجموعة سنة 2025 رقم معاملات بلغ 113.94 مليار درهم، مقابل 96.99 مليار درهم سنة 2024، بزيادة نسبتها 17.5 في المائة، فيما بلغت أرباحها الصافية نحو 1.98 مليار دولار، أي ما يعادل حوالي 19 مليار درهم، بحسب النتائج المالية التي نشرتها المجموعة.
وسجل فائض الربح التشغيلي قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك نحو 43.2 مليار درهم سنة 2025، بزيادة 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مع هامش ربح تشغيلي بلغ 38 في المائة من رقم المعاملات.
وعلى مستوى المساهمة في المالية العمومية، حول المكتب الشريف للفوسفاط إلى الميزانية العامة للدولة نحو 6.18 مليارات درهم سنة 2025، وهو ما يمثل حوالي 30 في المائة من مجموع المبالغ التي حولتها المؤسسات والمقاولات العمومية إلى خزينة الدولة، والبالغة 20.61 مليار درهم.
وتتوقع الحكومة تحصيل 6.4 مليارات درهم من المجموعة خلال سنة 2027، أي بزيادة تناهز 3.6 في المائة مقارنة بالمبلغ المحول سنة 2025. غير أن هذه التحويلات لا تشمل مجموع الضرائب والرسوم التي تؤديها المجموعة، ولا تمثل بالتالي مساهمتها الضريبية والمالية الكاملة في موارد الدولة.
وتعد مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، التي يرأسها مصطفى التراب، أحد أبرز الفاعلين العالميين في صناعة الأسمدة الفوسفاطية، مستفيدة من احتياطيات المغرب الكبيرة من الفوسفاط، ومن حضور تجاري واسع في الأسواق الدولية، خصوصاً في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
وتراهن المجموعة على توسيع طاقتها الإنتاجية للأسمدة إلى 19 مليون طن سنوياً بحلول سنة 2027، مقابل نحو 16 مليون طن حالياً، ضمن برنامج استثماري يشمل تطوير المناجم والمنشآت الصناعية، وتحلية مياه البحر، والطاقات المتجددة، ومشاريع الأمونيا الخضراء.
غير أن ارتفاع أسعار المواد الأولية، وفي مقدمتها الكبريت، يواصل الضغط على تكاليف الإنتاج والنتائج المالية للمجموعة خلال سنة 2026، في وقت تسعى فيه إلى تعزيز مبيعاتها ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.