أعلنت المؤسسة السورية للبريد أنها تعتزم تفعيل خدمة الحوالات المالية الدولية في جميع مكاتبها قبل نهاية العام الجاري، بالتوازي مع إعادة تشغيل المكاتب البريدية في عدد من المناطق واستكمال تسلّم المراكز التي كان يديرها البريد التركي شمالي سوريا.
وقال المدير العام للمؤسسة، عماد الدين حمد، الثلاثاء، إن المؤسسة اتخذت التدابير الفنية والتشغيلية اللازمة لإطلاق خدمة الحوالات الدولية، بالتعاون والتنسيق مع مصرف سوريا المركزي، مشيراً إلى أن الخدمة ستكون متاحة في جميع المكاتب البريدية قبل نهاية العام، بحسب ما ذكرت "الإخبارية".
وأضاف حمد أن المؤسسة تعمل على إعادة تفعيل مكاتب البريد في عدد من المناطق، بالتزامن مع استكمال إجراءات تسلّم المراكز التي كان يديرها البريد التركي (PTT).
وأوضح أن المؤسسة تسلّمت مكتبي رأس العين وتل أبيض، كما استكملت تسلّم مكاتب ريفي الحسكة والرقة، التي تقدم خدماتها حالياً، في حين تتواصل عمليات تسلّم المكاتب المتبقية في ريف حلب على مراحل.
وأشار حمد إلى أن المؤسسة افتتحت مكاتب مؤقتة في مناطق كانت تضم مراكز للبريد التركي، من بينها عفرين وجنديرس وراجو وجرابلس والباب وأعزاز وصوران، بهدف ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين إلى حين استكمال الإجراءات الرسمية والفنية اللازمة لإعادة تشغيل المكاتب.
وبحسب حمد، تشمل الخدمات المقدمة في المكاتب المعاد تفعيلها الحوالات الفورية بين المحافظات، وإرسال الطرود البريدية واستقبالها، وإيصال الرواتب إلى المنازل، إلى جانب استخراج وثائق حكومية، من بينها خلاصة السجل العدلي ووثيقتا "غير محكوم" و"غير موظف".
وتسعى المؤسسة، وفق المسؤول نفسه، إلى إعادة توسيع خدماتها البريدية والمالية، بعد استعادة دورها وعضويتها في الاتحاد البريدي العالمي، بما يتيح إعادة تفعيل إرسال الطرود الدولية واستقبالها من مختلف دول العالم.
وتشمل المكاتب التي لا تزال المؤسسة تعمل على تسلّمها في ريف حلب مراكز اعزاز ومارع وجنديرس وعفرين والراعي والباب وجرابلس، إذ ترتبط إعادة تشغيلها باستكمال إجراءات لوجستية وفنية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويعود نشاط البريد التركي في مناطق شمالي سورية إلى تشرين الأول 2017، عندما افتتح أول مراكزه في مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، قبل أن يتوسع إلى مناطق أخرى، من بينها الباب واعزاز والراعي وعفرين وجنديرس ومارع، وصولا إلى تل أبيض في ريف الرقة ورأس العين في ريف الحسكة.
ولم تقتصر خدمات هذه المراكز على إرسال الطرود البريدية، بل شملت أيضا التحويلات المالية وصرف رواتب العاملين في قطاعات التعليم والصحة والشرطة والمجالس المحلية، فضلاً عن خدمات السحب النقدي وإدارة الحسابات.
وفي هذا السياق، قال حمد إن المؤسسة أجرت زيارتين رسميتين إلى تركيا للاستفادة من الخبرات البريدية، مشيراً إلى أن الجانبين وضعا أطر تفاهم ومذكرات تعاون ينتظر أن تترجم إلى مشاريع وخدمات مشتركة.