شهدت الأسواق المالية العالمية تحركات متباينة اليوم، حيث انخفضت المؤشرات الأوروبية بشكل محدود بينما صعدت الأسهم اليابانية. يأتي ذلك في وقت يدرس فيه المستثمرون التقارير المالية الصادرة عن مؤسسات مالية عملاقة، إلى جانب تأثير الارتفاع في أسعار الطاقة على شهية المخاطرة.
سجل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي هبوطاً بنسبة 0.16% ليغلق عند مستوى 642.64 نقطة. وفي سياق نتائج الأعمال، قفز سهم دويتشه بنك بنسبة 3.5% عقب إعلان الشركة عن نمو أرباحها في الربع الثالث بمعدل اثنين بالمائة، متجاوزةً بذلك تقديرات المحللين الذين كانوا يتوقعون تراجعاً.
على النقيض، هوى سهم بنك سانتاندير الإسباني بنسبة 2.9% بعد الكشف عن نتائج الربع الثالث، مما أسهم في انخفاض المؤشر الإسباني الرئيسي بنسبة واحد بالمئة، ليصبح السوق الإسباني الأكثر تراجعاً بين أسواق القارة العجوز.
من جانب آخر، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمائة، وهو ما عزز الحذر في الأسواق، في حين صعد مؤشر قطاع الطاقة بنسبة 0.4%. كما برزت أسهم التكنولوجيا كعامل إيجابي، حيث ارتفعت 0.3% مدفوعةً بتجدد الاهتمام بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل الإعلان عن نتائج أعمال شركتي ألفابيت ومايكروسوفت المقررة بعد إغلاق البورصات الأمريكية اليوم الأربعاء.
في آسيا، أغلق المؤشر نيكي 225 الياباني مرتفعاً بنسبة 1.08% عند 63954.19 نقطة، محققاً مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، بدعم من الأداء القوي لشركة إس.كيه هينيكس المتخصصة في أشباه الموصلات. في المقابل، تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.14% ليغلق عند 3991.71 نقطة.
أعلنت شركة إس.كيه هينيكس الكورية الجنوبية عن خطط لتوزيع عوائد على المساهمين تقدر بنحو 75 مليار دولار، بعد أن قفزت أرباحها الفصلية لأكثر من سبعة أضعاف. وأدى هذا الإعلان إلى ارتفاع المؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 6.63%.
وجاءت هذه التطورات عقب المكاسب التي حققها المؤشر ستاندرد اند بورز 500 في الجلسة السابقة، حيث قاد قطاع التكنولوجيا الارتفاعات. وفي خطوة مرتبطة بذلك، رفعت شركة ميتا بلاتفورمز حجم رأس المال المستهدف جمعه عبر إصدار أسهم جديدة إلى 97.5 مليار دولار لتمويل توسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تأكيد مشاركة شركتي إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز في هذا الطرح.
وقالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم في نومورا للأوراق المالية، إن هناك نمطاً واضحاً في أداء الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث تدفع مؤشرات تحسن الربحية الأسهم للارتفاع، بينما تميل للأسفل عند الإعلان عن خطط إنفاق ضخمة أو جمع أموال. وأضافت: "مع اقتراب نهاية الأسبوع، من المقرر صدور سلسلة من نتائج أعمال الشركات المرتبطة بقطاع أشباه الموصلات التي تخضع لمتابعة وثيقة، لذا نتوقع أن تزداد وتيرة التداولات الانتقائية بناء على هذه النتائج".
وعلى مستوى التداولات في اليابان، ارتفع 85 سهماً ضمن المؤشر نيكي 225 مقابل انخفاض 139 سهماً، لكن الوزن النسبي الكبير لقطاع التكنولوجيا مكن المؤشر من إنهاء الجلسة على ارتفاع.