أُسدل الستار على فعاليات المؤتمر الدولي الذي حمل عنوان "وحدة الأمة الوسط: من الثوابت إلى ميثاق الوحدة"، وذلك في مدينة إسطنبول. وقد تولّى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تنظيم هذا الحدث بالتعاون مع وقف علماء الإسلام، حيث حضره قرابة 250 من العلماء والمفكرين والدعاة، يمثلون أكثر من 30 دولة حول العالم.
وأسفرت أعمال المؤتمر عن حزمة من المخرجات تهدف إلى نقل نداءات وحدة المسلمين من مجرّد الشعارات إلى إطار العمل المؤسسي المنظم. وتصدّرت هذه المخرجات السعي لتطوير ميثاق شامل يراعي التوازن بين الثوابت الشرعية والمتغيرات الاجتهادية، إلى جانب الإعلان عن إنشاء مركز متخصص للدراسات والمشروعات ذات الطابع الوحدوي والنهضوي، فضلاً عن تشكيل لجان تنسيقية في مختلف الدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة.
وفي سياق التوصيات، حثّ المشاركون على تقوية أواصر التعاون بين المؤسسات الإسلامية والتيارات المختلفة، مع التأكيد على ضرورة احترام التنوع المذهبي والفكري. كما دعا المؤتمر إلى إدراج مفهوم الوحدة ضمن المناهج التعليمية والدعوية.
وشدّد البيان الختامي للمؤتمر على مركزية القضية الفلسطينية، معرباً عن دعمه لوحدة السودان واليمن، ومتضامناً مع مسلمي الروهينغا وتركستان الشرقية. واختتم البيان بالتأكيد على أن التحدي الأكبر يكمن في ترجمة هذه المخرجات إلى برامج عملية ومستدامة.