تبادل وزير الصحة السوري، مصعب العلي، ونظيره التركي، كمال ميميش أوغلو، وجهات النظر حول سبل توسيع نطاق التعاون الصحي المشترك، وذلك في إطار فعاليات المؤتمر الطبي التركي الـ 12 الذي تستضيفه مدينة إسطنبول.
وأفادت وزارة الصحة السورية، في بيان صادر السبت، بأن المحادثات ركزت بشكل أساسي على ملف إنشاء مستشفى الأورام في محافظة حلب.
وأوضحت الوزارة أن الجانبين توصلا إلى اتفاق على تنفيذ الخطوات الفنية واللوجستية الضرورية لتسريع عمليات التحضير والبدء الفوري في التنفيذ، في مسعى لتقديم رعاية متخصصة لمرضى السرطان وتقليل الأعباء الصحية والمعيشية التي يتحملها سكان الشمال السوري.
وشملت مناقشات اللقاء أيضاً متابعة تنفيذ بنود البروتوكول المتعلق بـ"مستشفى دمشق لأمراض وجراحة القلب"، فضلاً عن تقييم أوضاع الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين السوريين المقيمين في تركيا، مع التأكيد على استمرار تقديم خدمات الإسعاف الطارئ مجاناً وتبسيط الإجراءات للحصول على الرعاية الطبية.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة استمرارية التنسيق والتعاون المشترك، والبناء على الاتفاقيات الموقعة لدعم البنية الصحية وتطوير كفاءة الخدمات الطبية لضمان تلبية احتياجات المرضى.
وكانت سوريا وتركيا قد وقّعتا في حزيران من عام 2025 بروتوكول تعاون صحي هو الأول من نوعه منذ سنوات، ينص على تشغيل مستشفى القلب في دمشق ومستشفى الأورام في حلب، في خطوة اعتُبرت تاريخية ضمن مساعي إعادة إعمار القطاع الصحي السوري بعد سنوات من الحرب.
وجرى توقيع ذلك الاتفاق في ختام محادثات رسمية جمعت الوزيرين كمال مميش أوغلو ومصعب العلي في مقر وزارة الصحة التركية بمجمع بيلكنت في العاصمة أنقرة، حيث وقعا "بروتوكول تشغيل مستشفى القلب بدمشق ومستشفى الأورام بحلب"، والذي يمتد لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.
وأشار الوزيران آنذاك إلى أن هذا الاتفاق يمهّد لتعاون أوسع في المجال الصحي، ويعكس إرادة مشتركة لإعادة بناء المنظومة الطبية السورية بالاستناد إلى النموذج التركي للرعاية الصحية، الذي يُصنف ضمن الأحدث عالمياً.