مهندس زراعي: لا تشتروا البهارات والمكسرات المباعة بالكيلو
حذّر نائب رئيس جمعية المهندسين الزراعيين البحرينيين عبدالله باقر حسن باقر من شراء المنتجات الغذائية التي لا تحمل تاريخ صلاحية واضحًا، ومنها البهارات التي تُباع بالكيلو والمكسرات وغيرها من المنتجات المعروضة سائبة في المحال التجارية، مشددًا على أهمية التحقق من تواريخ الإنتاج والانت...
وأوضح أن المنتجات الغذائية المعروضة سائبة، كالبهارات والمكسرات، لا تحمل في الغالب ما يدل على تاريخ إنتاجها أو مدة صلاحيتها، الأمر الذي يصعّب على المستهلك الحكم على سلامتها ومدى صلاحيتها للاستهلاك.
جاء ذلك خلال محاضرة توعوية بعنوان «سلامة الغذاء في المنزل.. إدارة واعية تحفظ الصحة وتحد من الهدر»، نظّمها مجلس أبناء زين العابدين زينل، مساء الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، وألقاها المهندس الزراعي عبدالله باقر حسن باقر، وسط حضور من المهتمين بالشأن الغذائي والصحي.
وتناول المحاضر كيفية حفظ الغذاء في المنزل بطريقة آمنة تصون صحة الأسرة، وتحدّ في الوقت نفسه من هدر الطعام، متطرقًا إلى عدة عوامل تؤثر في ذلك، من أبرزها طرق حفظ الأطعمة داخل الثلاجة، والمواد الحافظة التي تدخل في تركيب بعض المنتجات الغذائية، وهي أمور يمارسها كثيرون يوميًا دون التوقف عند أثرها على سلامة الغذاء.
وخصّص جانبًا من محاضرته للتواريخ المدوّنة على المنتجات الغذائية، متوقفًا عند آليات تحديد تواريخ الاستهلاك، ومدى إمكانية استخدام المنتجات بعد انتهاء التاريخ المحدد لها، موضحًا أن هذه التواريخ وُضعت في الأساس لحماية المستهلك.
وأضاف أن غياب تواريخ انتهاء الصلاحية عن المنتجات قد يؤدي إلى اضطراب حركة سوق الغذاء، إذ قد يلجأ بعض التجار إلى الاحتفاظ بالبضائع لفترات طويلة، في حين أن وجود تاريخ محدد للصلاحية يدفع إلى تداول المنتجات وبيعها قبل انتهاء صلاحيتها، بما يسهم في استمرار حركة الإنتاج والتوزيع.
وبيّن أن تواريخ الصلاحية لا تخدم المستهلك وحده، بل تسهم كذلك في تنظيم حركة السوق، والحد من تكدّس البضائع في المخازن وتقادمها، وهو ما ينعكس على جودة المنتجات الغذائية التي تصل إلى المستهلك.
واستعرض المحاضر، من واقع مشاركته الشخصية في اجتماعات رسمية ناقشت هذا الموضوع، المراحل الأولى لتطبيق تواريخ الصلاحية على المنتجات الغذائية، مشيرًا إلى أن الأسواق شهدت في فترات سابقة تداول منتجات دون تواريخ محددة، قبل أن يتجه العمل إلى وضع تواريخ على مختلف المواد الغذائية، بما فيها الملح والأرز والخل.
وأشار إلى أن هذا التوجه شهد لاحقًا مراجعات ونقاشات، في ظل اعتراضات أبدتها بعض الدول المتقدمة، ومنها الولايات المتحدة ونيوزيلندا وأستراليا وأيرلندا وبريطانيا، موضحًا أنه شارك في تلك النقاشات التي تناولت مبررات تحديد مدد صلاحية بعض المنتجات، ومنها اللحوم، ومدى ملاءمة تطبيق مدد موحّدة على منتجات تختلف باختلاف مصادرها وظروف إنتاجها وحفظها.
وأوضح أن من بين المسائل التي أُثيرت خلال تلك النقاشات مبررات تحديد صلاحية اللحوم بسنة واحدة، ومدى إمكانية تطبيق المعايير نفسها على اللحوم النيوزيلندية والأسترالية مقارنة باللحوم الهندية والباكستانية.
وتطرّق باقر إلى اختلاف طرق إعداد الغذاء من منزل إلى آخر، موضحًا أن أساليب الطهي والمكونات المستخدمة تتفاوت بين الأسر، كما أشار إلى وجود إضافات غذائية قد لا يكون المستهلك على دراية كاملة بتفاصيل تركيبها.
وساق مثالًا على ذلك بالألوان الغذائية، متناولًا ما يرتبط بتركيباتها من أسرار تجارية، ومتطلبات الإفصاح والرقابة عليها، مشيرًا إلى دور الجهات المختصة، وفي مقدمتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، في مراجعة البيانات والتجارب المختبرية المتعلقة بالألوان الغذائية قبل إجازة استخدامها، وتحديد الألوان المسموح بها وأرقامها التعريفية.
وأكد في ختام المحاضرة أهمية تعزيز الوعي الاستهلاكي، والاهتمام بطرق حفظ الأغذية داخل المنزل، والتحقق من تواريخ صلاحية المنتجات قبل شرائها، بما يسهم في المحافظة على صحة الأسرة والحد من الهدر الغذائي.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.