أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، أن ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة يمثل ثورة نوعية وفريدة وفقًا لرؤية متكاملة لتطوير قطاعي الصحة والتعليم، ويؤسس لتحول نوعي في فلسفة بناء الإنسان المصري واستعادة مكانة مصر العلمية والطبية.
وقال النائب عصام خليل، إن ما تضمنه خطاب الرئيس بشأن رعاية النابغين والمتفوقين، وتوفير فرص التعليم المتميز لهم بعيداً عن العوائق المادية، يمثل أحد أهم مداخل إحداث نقلة حقيقية في التعليم، مشيراً إلى أن هذه الرؤية، التي طالما تطلعنا إليها، باتت تُطرح اليوم في إطار خطة متكاملة تتعامل مع جذور التحديات، وليس مظاهرها فقط.
وأضاف أن أهمية الطرح الرئاسي تكمن في تكامل محاوره؛ بدءاً من إنشاء كليات متخصصة بجامعة كيان، واستهداف استيعاب نحو 25 ألف طالب، والتوأمة مع الجامعات الدولية، وتطوير ثماني جامعات لتصبح رائدة عالمياً، وصولاً إلى رعاية المتفوقين وتوجيه العشرة الأوائل بالثانوية العامة إلى فرص تعليمية متميزة، واستلهام نموذج الدكتور مجدي يعقوب لإعداد آلاف النماذج العلمية والطبية المصرية القادرة على المنافسة عالمياً.
وأشار خليل إلى أن التعاون مع المؤسسات الدولية العريقة، ومنها الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا، يمثل مساراً لنقل المعرفة وتطوير التدريب والبحث العلمي، مؤكداً أن معيار النجاح ليس زيادة أعداد المنشآت والخريجين، وإنما جودة المخرجات والقدرة على المنافسة.
وفي ملف الصحة، أكد أن حديث الرئيس عن الاحتياجات التمويلية الكبيرة للقطاع، والبعد الأخلاقي والإنساني والديني للرعاية الصحية، يضع أسساً لمعالجة أكثر شمولاً، تقوم على التمويل المستدام وكفاءة التشغيل وتطوير الكوادر وضمان جودة الخدمة وإتاحتها للمواطنين.
كما اعتبر أن التوجيه بوضع إطار قانوني ومؤسسي لتشجيع الوقف التعليمي يمثل خطوة مهمة لتنويع مصادر التمويل وإشراك المجتمع في بناء منظومة تعليمية مستدامة.
وتابع:" أن بناء منظومتي الصحة والتعليم يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل، وخطة واضحة، وإرادة واستقرار واستمرارية، مشدداً على أن الرهان الحقيقي هو تحويل هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة، تضمن تكافؤ الفرص، وتصنع أجيالاً من العلماء والأطباء والمبدعين، وتضع بناء الإنسان المصري في صدارة أولويات الدولة".