أعلنت أوزبكستان عن 54 اتفاقًا ومشروعًا مقترحًا مع شركاء أمريكيين بقيمة إجمالية تقارب 12 مليار دولار، في إطار جهود البلدين لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى مدينة سمرقند.
وذكرت وسائل إعلام أوزبكية وأمريكية أن روبيو التقى الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، اليوم الثلاثاء، وبحثا سبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والمعادن الحيوية والطيران والتكنولوجيا، فيما أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع حجم التجارة الثنائية بنسبة 35% منذ بداية العام الجاري، دون تحديد فترة المقارنة.
وخلال الاجتماع الثاني لمجلس الأعمال والاستثمار الأمريكي الأوزبكي، دعا ميرضيائيف إلى وضع خطة عمل متكاملة لتنفيذ الاتفاقات والمشروعات المقترحة، معلنًا توجهًا جديدًا لجذب المستثمرين يقوم على تجهيز المشروعات بالأراضي والبنية التحتية والتراخيص اللازمة مسبقًا، إلى جانب تشجيع الشركات الأوزبكية على المشاركة فيها، والاستعانة بصندوق جديد للاستثمار المباشر في تمويل المشروعات المؤهلة.
وحدد الرئيس الأوزبكي، المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي ضمن أولويات الاستثمار، كما اقترح برنامجًا مشتركًا للتعاون في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا يمتد حتى عام 2035.
وتشمل الاتفاقات والمبادرات المقترحة قطاعات النقل والطاقة والتعدين والتمويل والتكنولوجيا الرقمية والزراعة والرعاية الصحية.
وتجري شركة «وابتيك» الأمريكية محادثات بشأن توريد القاطرات وصيانتها وتصنيع مكونات محليًا، فيما تتناول مبادرات التعاون المالي مع مؤسسات من بينها «سيتي جروب» و«بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتون» و«أوبنهايمر» فرص الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية وتمويل البنية التحتية .
وفي قطاع المعادن الحيوية، تشمل المشروعات المقترحة الاستكشاف الجيولوجي وتقنيات المعالجة وتوريد المعادن، بالتعاون مع شركات «ري إليمنت تكنولوجيز» و«تراكسيس» و«ترافيجورا»، بينما تتضمن المبادرات الأخرى التعاون في الاتصالات عبر الأقمار الصناعية مع «أمازون ليو»، والتكنولوجيا الطبية مع «جي إي هيلث كير»، والتنمية الزراعية مع «فالمونت إندستريز».
وأكد ممثلو شركات أمريكية تنامي الفرص التجارية في أوزبكستان، إذ أشار مسئولون إلى صفقات استثمارية أُبرمت خلال الأشهر الماضية في قطاعات الاستثمار المصرفي والضيافة، إلى جانب فرص تطوير التعدين وتصدير المنتجات الزراعية إلى السوق الأمريكية.
كما كشف مسئول أوزبكي عن محادثات بين «سيتي جروب» وبنوك محلية لتوفير التمويل لمشروعات مختلفة، فضلًا عن التعاون مع شركة «بوينج» في توريد الطائرات وقطع الغيار.