خلال حفله الغنائي الذي أقيم مساء أمس بدار الأوبرا المصرية، ضمن فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، غنى المطرب المصري علي الحجار "حلوة يا دنيا"، الأغنية التي قدمها هاني شاكر في بداياته الفنية، مهديا إياها إلى روح الفنان الراحل، الذي تحمل الدورة الحالية من المهرجان اسمه.
وتحدث الحجار عن موهبة شاكر، قائلا إنه الوحيد بينهم الذي لم يغنِّ "جملة نشازا"، مشيرا إلى دراسته الموسيقية وتمكنه من الغناء.
كما أشاد بمواقفه خلال توليه منصب نقيب المهن الموسيقية، ودوره في حماية الفن ومساندة الموسيقيين، إلى جانب اهتمامه بتطوير الخدمات المقدمة إلى أعضاء النقابة، بما فيها الرعاية العلاجية.
واحتفى المطرب علي الحجار بمرور خمسة عقود على انطلاقته الفنية عبر أغنية "على قد ما حبينا"، التي وصفها بأنها البداية الحقيقية لمشواره الغنائي، مشيرا إلى أن الموسيقار بليغ حمدي هو من قدمه إلى الجمهور من خلالها، وهو ما يجعله حريصا على أدائها في حفلاته. والأغنية من كلمات الشاعر الراحل عبد الرحيم منصور.
وبقيادة المايسترو أحمد عاطف، قدم الحجار مجموعة من أبرز أعماله التي تنوعت بين الأغنيات المرتبطة بالدراما التلفزيونية والأعمال التي احتفظت بمكانتها لدى جمهوره، مستندا إلى رصيد غنائي امتد عبر عقود.
وتضمن البرنامج أغنيات "المال والبنون" و"زي الهوى" و"أنا كنت عيدك" و"الليل وآخره" و"الزين والزينة" و"في قلب الليل" و"ما تمنعوش الصادقين" و"ملعون" و"العروسة" و"لما الشتا" و"مسألة مبدأ" و"تيجيش نعيش" و"عارفة" و"بوابة الحلواني"، إلى جانب "عيون كحيلة" و"اللي بنى مصر"، كما قدم من التراث "راح توحشيني" لمحمد فوزي و"أهو ده اللي صار" لسيد درويش.
وبدأ الحفل بعرض فيلم تسجيلي حمل عنوان "عبقرية اللحن"، سلط الضوء على تجربة الموسيقار محمد فوزي وأبرز محطاته الفنية.
وتشهد الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية ومؤتمرها- التي تقام بتنظيم دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، وإدارة المايسترو الدكتور محمد الموجي- سلسلة من الحفلات بمشاركة أصوات غنائية من مصر ومختلف الدول العربية، وتحمل الدورة اسم الفنان الراحل هاني شاكر أمير الغناء العربي.
وكان الفنان علي الحجار قد اعتذر عن المشاركة في المهرجان قبل بداية الدورة الحالية، مما تسبب في حالة من الجدل بعد نشر التصريحات الخاصة بأسباب الاعتذار، وغيابه للمرة الأولى منذ 30 عاما، بسبب الميزانية المخصصة للفرقة الموسيقية المصاحبة له، التي وصفها بأنها "ضعيفة ومهينة"، مؤكدا أن هذا الأمر لم يكن مقبولا بالنسبة له.
وأشار إلى أن هذه الحقيقة لم يُتطرق إليها خلال المؤتمر الصحفي، مضيفا أنه جرى الحديث عن حفلات سبق أن أقامها في عهده بدار الأوبرا، من بينها حفلات ضمن مهرجان القلعة وفي الإسكندرية وعلى المسرح الكبير بدار الأوبرا، مؤكدا أن مشاركاته في هذه الفعاليات هي ما اعتاده منذ سنوات، أي قبل تولي رئيس دار الأوبرا الحالي منصبه.
وأكد الحجار أن الفنان هو من يضيف إلى مكانة دار الأوبرا وليس العكس، مشيرا إلى أن الحفلات التي يقدمها الفنانون تسهم كذلك في زيادة الإيرادات التي تُدفع من خلالها أجور الفنانين.
وجاء منشور الحجار بعد ساعات من إعلان الفنان محمد ثروت انسحابه من المشاركة، وجاء تصريحه عبر منشور على حسابه في فيسبوك، استعاد خلاله مشواره الفني الممتد نحو 50 عاما، وما قدمه من أعمال غنائية تنوعت بين أغنيات الأطفال والأغاني الوطنية والدينية، مؤكدا أن رصيده الفني امتد عبر أجيال متعاقبة.
وأشار إلى أنه لم يتأخر طوال مسيرته عن المشاركة في أي مناسبة تمثل مصر، مؤكدا أن احترامه لبلده وهويته المصرية والعربية ظل مبدأ ثابتا في مشواره الفني.
وأوضح ثروت أنه لم يعتد طوال مسيرته الحديث علنا عن الكواليس أو تناولها عبر وسائل الإعلام والبيانات الصحفية، لكنه قرر هذه المرة الإعلان بوضوح عن موقفه، مؤكدا رفضه المشاركة فيما وصفه بـ"إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين".
وبعد الأزمة التي شهدها مهرجان الموسيقى العربية ومؤتمرها، المقام خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، جرى احتواء الخلاف، ليعلن علي الحجار مشاركته في فعاليات الدورة الـ34، مؤكدا دعمه للمهرجان، بمشاركة عدد من نجوم الغناء.