عقد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، اجتماعًا يوم الأحد مع أعضاء اللجنة العليا للاستثمار بالمحافظة، لبحث جدول الأعمال ومراجعة الطلبات الاستثمارية الواردة من عدة مدن. ويهدف هذا الاجتماع إلى ضبط بيئة الاستثمار وتبسيط مسارات إنشاء المشاريع الجادة، بما يدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات والقوانين المنظمة للنشاط الاستثماري.
شمل النقاش ملفات المشاريع المقترحة في مدن رأس غارب، الغردقة، مرسى علم، والشلاتين، حيث تم فحص 80 مشروعًا استثماريًا موزعة كالتالي: مشروعان في رأس غارب، و55 مشروعًا في الغردقة، و16 مشروعًا في مرسى علم، و7 مشروعات في الشلاتين. وتهدف هذه المراجعة إلى إتمام عمليات التقييم النهائي والتحقق من توافر الشروط المطلوبة قبل إصدار القرارات النهائية بشأن كل ملف.
يُعد انعقاد هذه اللجنة خطوة محورية بعد توقف استمر قرابة 16 عامًا، إذ تسعى المحافظة إلى إعادة هيكلة ملف الاستثمار ودراسة الطلبات وفق معايير موضوعية تضمن تكافؤ الفرص. كما يهدف ذلك إلى تحقيق توازن بين تشجيع المستثمرين والحفاظ على حقوق الدولة، مع مراعاة الاشتراطات المالية والفنية المعتمدة.
أوصى الاجتماع بضرورة إخضاع المشاريع المتقدمة لتدقيق شامل يغطي الاشتراطات البنائية، والقدرات المالية للمستثمرين، ودراسات الجدوى، والميزانيات المعتمدة، وسجل الأعمال السابق. وتأتي هذه الإجراءات لتقييم القدرة الفعلية على التنفيذ، وضمان توجيه الفرص والأراضي إلى المشاريع الجادة القادرة على إضافة قيمة اقتصادية حقيقية للمجتمع المحلي.
ناقش المحافظ مع الحضور معايير التفاضل بين المشاريع والأسس المعتمدة لترجيح مشروع على آخر، كما تم تحديد المستندات المطلوبة لإثبات جدية المستثمر واستحقاقه للتخصيص. ويهدف ذلك إلى وضوح الإجراءات ومنع التفاوت في التقييم بين الطلبات المختلفة، بما يتوافق مع القواعد المنظمة لكل نشاط استثماري.
أكد محافظ البحر الأحمر أن المحافظة حريصة على توفير كافة التسهيلات للمستثمرين الجادين، مشيرًا إلى أن الأثر الإيجابي لهذه المشاريع لا يقتصر على أصحابها فقط، بل يمتد ليشمل توفير الوظائف وفتح آفاق رزق جديدة وتنشيط الاقتصاد. وشدد على أهمية الموازنة بين تسهيل الإجراءات وضمان جدية التنفيذ، دون فرض أعباء إضافية غير مبررة على المستثمرين.
كما تناول الاجتماع آلية مقترحة لتحصيل رسوم لجان المعاينة الميدانية عبر الهيئة العامة للخدمات الحكومية. واستعرض الحضور رد الهيئة العامة للتنمية الصناعية على بعض طلبات الأنشطة الصناعية، مع مناقشة مدى ملاءمة هذه الأنشطة لطبيعة المناطق المخصصة لها والاشتراطات التنظيمية والفنية المرتبطة بها.
فيما يخص منطقة الحرفيين، كلف المحافظ بمراجعة قيود الارتفاع بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما في ذلك هيئة العمليات الهندسية، مجلس المدينة، سلطات الطيران المدني، والهيئة العامة للتنمية الصناعية. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان توافق المشاريع مع الاشتراطات المعتمدة، وتجنب أي إجراءات تتعارض مع متطلبات السلامة العامة والتخطيط العمراني.
بحث الاجتماع أيضًا مقترح تقسيم منطقة الحرفيين إلى قطاعات متخصصة، بحيث يتم تجميع الأنشطة الصناعية المتشابهة في مناطق محددة، وتخصيص مناطق أخرى للمخازن والخدمات اللوجستية. ويهدف هذا التصور إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي ومراعاة طبيعة كل نشاط ومتطلباته التشغيلية، مع دراسة إمكانية تطبيقه بالتنسيق مع الجهات المعنية دون تكبيد المستثمرين أعباء إضافية.
تطرق النقاش إلى أهمية تقييم الأثر البيئي والتشغيلي للأنشطة الصناعية، خاصة فيما يتعلق بالانبعاثات والمخلفات الناتجة عن المصانع وتأثيرها على الأنشطة المجاورة. واستلزم ذلك مراعاة التوافق بين الصناعات المختلفة عند توزيعها داخل المنطقة، والالتزام الصارم بالاشتراطات البيئية والفنية المحددة.
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة إتمام المراجعة النهائية لجميع المشاريع التي حصلت على موافقة مبدئية، والتأكد من استيفائها لكافة الشروط البنائية والمالية والفنية، بما في ذلك دراسات الجدوى والميزانيات وسجل الأعمال. وسيتم استكمال الإجراءات بناءً على نتائج الفحص النهائي والضوابط المنظمة لكل مشروع، لضمان سلامة القرارات وتحقيق أهداف التنمية والاستثمار بالمحافظة.
حضر الاجتماع اللواء حسن موافي، السكرتير العام للمحافظة، واللواء ضياء الدين عبد الحميد، السكرتير العام المساعد، والمستشار القانوني محمد عبد العال، واللواء أحمد جبر، رئيس مدينة الغردقة، وهيثم فارس، مدير مكتب المحافظ، والدكتورة أميرة حسين كمال، مدير مكتب هيئة الاستثمار في البحر الأحمر، إلى جانب ممثلين عن الإدارة العامة للاستثمار، والشؤون القانونية، والإدارة الهندسية بديوان عام المحافظة.