وقد وصل رجل إلى الأطباء، وهو يشكو من حرقة في المعدة وانزعاج وألم شدّ تحت الضلع الأيمن. مع ذلك كان لدى المريض شهية طبيعية ولم تُلاحظ أي تغيرات في وزنه. كما لم تُكشف أي انحرافات في نتائج فحص الدم والكيمياء الحيوية.
تم اكتشاف المشكلة عبر الموجات فوق الصوتية. واكتشف الأطباء بفضل التصوير بالموجات فوق الصوتية تكوّنا جديدا بحجم 25 × 50 سنتيمترا على شكل ورم شحمي (lipoma)، أي ورم حميد يتكون من النسيج الدهني. وقد شغل أكثر من نصف تجويف البطن، مما اضطر الأعضاء الداخلية إلى الانزياح جانبا.
وعادة ما يكون الناس واثقين من أن الورم الشحمي لا يسبب صعوبات، غير أن هذه الحالة تطلبت اهتماما خاصا. وقد لفت الانتباه إلى ذلك د. أليكسي أندرييف نائب كبير الأطباء للرعاية الجراحية في مؤسسة الرعاية الصحية الخاصة "المستشفى السريري RZD Medicine في مدينة نوفوسيبيرسك".
وقال: "عندما يصل الورم إلى حجم كهذا تنمو فيه أوعية دموية، ما يشكل صعوبات إضافية، لذلك كان الأطباء حذرين للغاية في أثناء العملية الجراحية. وإضافة إلى ذلك، فإن الأورام الكبيرة التي تنمو على مدى سنوات تلتحم بالأنسجة المحيطة".
غالبًا ما يُجري الأطباء عمليات لأورام تزن بضع مئات من الغرامات. لكن في حالة هذا الرجل البالغ 39 عاما، دار الحديث حول كيلوغرامات. وقد تطلبت العملية عملا دقيقا للغاية من الفريق بأكمله.
وتبيّن أن الورم الشحمي الذي تم استخراجه يزن 8.7 كيلوغرام. وبعد العملية اختفى الانزعاج الذي عذّب الرجل لأكثر من عام. وفي الوقت الحالي، يتعافى المريض في المنزل.