كشفت وزارة الأوقاف السورية عن تفاصيل حملة "لأنه الله"، التي أطلقتها منتصف تشرين الأول الجاري، موضحة أنها تتضمن 60 برنامجاً ومبادرة دعوية وتعليمية وإعلامية، تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بالتنسيق مع عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مديرية الإعلام في وزارة الأوقاف، أن الحملة تهدف إلى تعزيز القيم الإيمانية وترسيخ تعظيم الله في النفوس، بما ينعكس على سلوك الأفراد وممارساتهم اليومية، ويسهم في تعزيز الالتزام بالواجبات الدينية وتعظيم الشعائر.
وتشمل الحملة خطب الجمعة والمحاضرات والملتقيات الدعوية والدروس الأسبوعية والأنشطة الأسرية، إلى جانب المسابقات الطلابية والمبادرات المدرسية، وإنتاج حلقات بودكاست ومقاطع مرئية ومواد توعوية، فضلاً عن الاستفادة من شاشات المساجد وتطبيق "مسجدك" لنشر محتواها.
وبحسب الوزارة، تستمر البرامج الأسبوعية للحملة سبعة أسابيع، في حين تمتد الأنشطة والمهرجانات الإعلامية والتوعوية على مدى شهرين، وفق الخطط التي وضعتها الإدارات المعنية.
وأوضحت مديرية الإعلام أن تنفيذ الحملة يجري بالتنسيق مع وزارات التربية والتعليم، والثقافة، والتعليم العالي، والدفاع، والداخلية، بهدف الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، ولا سيما الطلاب والشباب والعاملين في المؤسسات الحكومية.
وتتضمن الخطة تنظيم لقاءات شبابية ومبادرات داخل المدارس والجامعات، إلى جانب إطلاق برنامج "سفراء حملة لأنه الله"، وتنفيذ أنشطة مخصصة للشباب بالتعاون مع اتحادات الطلبة والجهات المعنية بشؤونهم.
وفي الجانب الإعلامي، تعتزم الوزارة إنتاج برامج مرئية وحلقات بودكاست، ونشر مقتطفات من خطب الجمعة والمحاضرات وكلمات العلماء والدعاة عبر منصاتها الرسمية، إضافة إلى التعاون مع وسائل الإعلام لتغطية فعاليات الحملة وإعداد برامج تناقش محاورها.
ويشارك العلماء والخطباء والأئمة والدعاة في تنفيذ الحملة من خلال الدروس اليومية والمحاضرات والملتقيات الدعوية، إلى جانب خطب جمعة مركزية موحدة ودروس أسبوعية تتناول الموضوعات المحددة ضمن خطة الحملة.
وبحسب الوزارة، تهدف هذه الأنشطة إلى توحيد الرسائل الأساسية للحملة، مع تنويع أساليب تقديمها بما يتناسب مع الفئات العمرية والاجتماعية المستهدفة.
وفيما يتعلق بمتابعة التنفيذ، قالت مديرية الإعلام إن الوزارة تعتمد مستويين لتقييم الحملة، يركز الأول على قياس حجم الأنشطة المنفذة ومدى وصولها إلى الفئات المستهدفة.
ويشمل ذلك رصد المشاركة في المحاضرات والملتقيات والمسابقات والمبادرات التعليمية، فضلاً عن متابعة نسب المشاهدة والتفاعل مع المحتوى المنشور عبر المنصات الإعلامية والرقمية.
أما المستوى الثاني، فيركز على قياس الأثر الديني والتربوي للحملة، من خلال تعزيز معرفة المشاركين بالله وأسمائه وصفاته، وترسيخ استشعار مراقبته وتعظيم شعائره، وتقوية مفاهيم التوكل عليه والالتجاء إليه، وفق ما أوضحته الوزارة.
واعتبرت وزارة الأوقاف أن تقييم نجاح الحملة لا يقتصر على عدد الفعاليات أو حجم التفاعل الإعلامي، مشيرة إلى أن ترسيخ القيم الإيمانية عملية تربوية طويلة الأمد، يُفترض أن تظهر نتائجها في سلوك الأفراد وعلاقاتهم ومسؤولياتهم داخل المجتمع.
وكانت وزارة الأوقاف السورية أطلقت حملة "لأنه الله" في 15 تشرين الأول الجاري، بهدف تعزيز المعرفة بالله وأسمائه وصفاته، والتأمل في عظمة خلقه، وترسيخ القيم المرتبطة بتعظيم الشعائر واستشعار المسؤولية الدينية.
وقال معاون وزير الأوقاف للشؤون الدينية، ضياء الدين البرشة، خلال إطلاق الحملة، إنها تأتي في إطار جهود الوزارة الدعوية والتربوية والمجتمعية لتعزيز القيم الإيمانية، وترجمة أثرها إلى ممارسات وسلوكيات في الحياة اليومية، بحسب ما نشرته الوزارة عبر منصاتها الرسمية.