أكد بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، أن كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب الوطني، قادر بالتأكيد على العودة إلى صفوف منتخب البرتغال، رغم الأزمة التي شهدتها الفترة الماضية بين اللاعب والجهاز الفني بقيادة جورجي جيسوس.
وكان رونالدو قد غادر معسكر المنتخب البرتغالي بشكل مفاجئ خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما بقي على مقاعد البدلاء طوال مباراة النرويج التي انتهت بفوز البرتغال بنتيجة 2-1 في دوري الأمم الأوروبية.
وعقب الواقعة، أصدر قائد المنتخب البرتغالي بيانًا لافتًا اتهم فيه جيسوس بالإخلال بالثقة بينهما، موضحًا أن المدرب الجديد للمنتخب كان قد اتفق معه على المشاركة خلال آخر 30 دقيقة من مواجهة النرويج، قبل أن يتراجع عن ذلك.
وكشف مهاجم النصر السعودي أيضًا أن مستشاريه أعدوا مجموعة من التصريحات لقراءتها على لسان جيسوس، تتضمن اعترافًا بالخطأ ومقارنات بين رونالدو والأسطورتين دييجو مارادونا وبيليه، إلا أن المدرب رفض قراءتها.
ورغم تصاعد الخلاف، أكد رونالدو أنه لم يعتزل اللعب الدولي، في الوقت الذي قرر فيه الاتحاد البرتغالي إيقافه بصورة مؤقتة لحين انتهاء التحقيق في الواقعة، وسط تحركات من مسؤولين داخل الاتحاد لاحتواء الأزمة وإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي.
وفي تصريحات أدلى بها خلال فعالية بمدينة فونشال، مسقط رأس رونالدو، شدد بيدرو بروينسا على إمكانية التوصل إلى حل ينهي الخلاف، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الهدوء والحوار بين جميع الأطراف.
وقال رئيس الاتحاد البرتغالي: «أعتقد أن قائدنا قال كل ما لديه، وكذلك مدربنا، بل إن الاتحاد نفسه أوضح موقفه أيضًا».
وأضاف: «نحن جميعًا معًا، وقد بدأنا هذه المرحلة بمشاركة 25 لاعبًا. هدفنا جميعًا هو الفوز بدوري الأمم الأوروبية، وسنعتمد على الجميع».
وتابع: «من الواضح أن قائدنا كريستيانو رونالدو أحد العناصر الأساسية التي نعول عليها لتحقيق هذا الهدف».
وحسم بروينسا موقفه من إمكانية عودة النجم البرتغالي، قائلًا: «رونالدو قادر بالتأكيد على العودة. لقد أوضح في الرسالة التي كتبها أن هذه هي نيته، كما سبق للمدرب أن تحدث عن الأمر».
واختتم تصريحاته بالتأكيد على موقف الاتحاد، مضيفًا: «الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أعلن رأيه أيضًا، ولذلك أرى أن الوقت الحالي مناسب للهدوء والجلوس جميعًا إلى طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حلول جيدة».
وكانت العلاقة بين رونالدو وجيسوس تبدو قوية قبل اندلاع الخلاف الأخير، خاصة بعدما قاد المدرب، البالغ من العمر 72 عامًا، فريق النصر السعودي للتتويج بلقب دوري المحترفين السعودي في الموسم الماضي.
وقدم رونالدو أرقامًا لافتة تحت قيادة جيسوس مع النصر خلال موسم 2025-2026، بعدما سجل 29 هدفًا في 33 مباراة، بمعدل هدف كل 99 دقيقة.
لكن مشاركة اللاعب الوحيدة مع المنتخب البرتغالي تحت قيادة جيسوس، خلال الفوز على ويلز بهدف دون رد يوم 24 سبتمبر، لم تشهد تسجيله أي أهداف، رغم تسديده سبع كرات على المرمى أو باتجاهه، وفقًا للإحصائية الواردة في التقرير، مع قيمة أهداف متوقعة بلغت 1.03.
وكانت هذه المباراة الأكثر تسديدًا لرونالدو دون تسجيل أي هدف منذ مواجهة أيرلندا في تصفيات كأس العالم خلال أكتوبر 2025، حين سدد سبع مرات أيضًا دون هز الشباك.
وعلى صعيد نتائج المنتخب البرتغالي، تشير الأرقام منذ بداية عام 2025 إلى فوزه في خمس من ست مباريات خاضها دون مشاركة رونالدو، مقابل تعادل واحد، بنسبة انتصارات بلغت 83.3%.
وفي المقابل، حقق المنتخب عشرة انتصارات في 17 مباراة شارك فيها النجم البرتغالي، إلى جانب أربعة تعادلات وثلاث هزائم، بنسبة انتصارات بلغت 59%.
وتبقى عودة رونالدو إلى المنتخب مرهونة بتطورات التحقيق الجاري ومساعي الاتحاد البرتغالي لاحتواء الخلاف، في ظل تأكيد رئيس الاتحاد أن الحوار والتوصل إلى حل يرضي الأطراف المعنية يمثلان الخطوة المقبلة.