أفادت مصادر مطلعة بأن القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية استطاع تحديد 20 عقبة تنظيمية وإجرائية تعترض تطبيق نظام السجل التجاري الجديد، في إطار مساعي مستمرة لتحسين البيئة التشريعية ورفع كفاءة قطاع الأعمال. وقد نجحت الجهات المعنية في معالجة 4 من هذه التحديات حتى الآن، بينما لا يزال 12 تحدياً في مرحلة المعالجة، و4 أخرى تخضع لدراسة تفصيلية.
وتندرج هذه الخطوات ضمن إطار التنسيق المشترك بين القطاعين العام والخاص، بهدف إزالة المعوقات التي تواجه ممارسة الأنشطة التجارية، ودعم نمو المنشآت، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص كقوة دافعة للنمو الاقتصادي.
وكانت وزارة التجارة قد أعلنت عن دخول نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية، إلى جانب لائحتيهما التنفيذيتين، حيز التنفيذ اعتباراً من 3 أبريل (نيسان) من العام الماضي، مع إعادة تقديم الخدمات المرتبطة بهما بعد تطويرها لتتناسب مع المتطلبات التشريعية الجديدة.
وبحسب البيانات المتاحة، عملت إدارة الدراسات في اتحاد الغرف السعودية، بالتعاون مع اللجنة السعودية لسوق العمل، على حصر التحديات التي ظهرت بعد تطبيق النظام الجديد، وتم رفعها إلى لجنة التراخيص في المركز السعودي للتنافسية والأعمال. وقد أظهرت المعطيات نهاية الربع الثالث من العام الحالي أن 4 تحديات تم حلها، و12 قيد المعالجة، و4 تحت الدراسة.
يُعد نظاما السجل التجاري والأسماء التجارية امتداداً لتطوير الإطار التشريعي الداعم لممارسة الأعمال، ومواكبةً للتغيرات الاقتصادية والتقنية، والتحول الشامل الذي تشهده المملكة ضمن «رؤية 2030».
يهدف نظام السجل التجاري إلى تبسيط إجراءات ممارسة الأعمال من خلال تنظيم عمليات القيد، وضمان دقة البيانات وشفافيتها، مع تحديثها بشكل دوري وإتاحتها للباحثين، مما يسهل الوصول إليها.
وقد ألزم النظام بوجود سجل تجاري واحد لكل منشأة على مستوى المملكة، يغطي جميع أنشطتها، مع إلغاء السجلات الفرعية للمؤسسات الفردية والشركات، مما يسهم في تقليل التكاليف المالية على أصحاب الأعمال.
واستحدث النظام آلية للتأكيد السنوي على بيانات القيد إلكترونياً، بدلاً من نظام التجديد السابق، حيث يلتزم التاجر بتقديم هذا التأكيد كل 12 شهراً من تاريخ إصدار السجل.
وفي حال عدم تقديم التأكيد السنوي خلال 90 يوماً من تاريخ استحقاقه، يتم تعليق القيد والخدمات المرتبطة به. وإذا لم يتقدم التاجر بطلب رفع التعليق مع تقديم التأكيد ودفع الرسوم والغرامات خلال عام كامل من بدء التعليق، يتم شطب القيد من السجل تلقائياً.
كما أوجب النظام فتح حسابات بنكية مرتبطة بالمنشأة لتعزيز موثوقيتها، مع إلزام التاجر بالحصول على تراخيص ممارسة النشاط خلال 90 يوماً من القيد، ما لم تنص الجهة المرخصة على مدة أطول.
وخصص النظام مهلة قدرها 5 سنوات لتصحيح أوضاع السجلات الفرعية القائمة، وأقر مسارات للعقوبات البديلة تشمل: إنذار التاجر، أو إلزامه باتخاذ إجراءات وقائية لتجنب المخالفات المستقبلية، أو إلزامه بتصحيح الآثار الناجمة عن المخالفة، أو إصدار قرار رسمي بتصحيح البيانات المقيدة.