الفيلم من إنتاج RT Arabic وإخراج كريم نجيب، وسيناريو وحوار الكاتبة أنيسة مراد. وشكل العرض مناسبة للحوار الثقافي والعلمي حول سلطنة عمان، جمعت طلابا ومستشرقين وخبراء متخصصين في الدراسات الشرقية.
ويستعرض الفيلم الطبيعة الفريدة لمحافظة ظفار العمانية، مسلطا الضوء على شجرة اللبان وأهميتها التاريخية والثقافية والاقتصادية، وخصائصها العلمية واستخداماتها، إلى جانب الأبحاث العلمية التي تتناول مكوناتها وفوائدها المحتملة، وتقاليد جمعها في المنطقة.
وجاء عرض الفيلم في ختام يوم حافل من فعاليات المنتدى الذي نظمه معهد الدراسات الشرقية والإفريقية التابع للمدرسة العليا للاقتصاد في سانت بطرسبورغ، بمشاركة طلاب الدراسات الشرقية وطلاب الجامعة. وكان مدير متحف الإرميتاج، ميخائيل بيوتروفسكي، ضيف الشرف في الفعالية، وهو من الشخصيات البارزة في الدراسات العربية والاستشراق، ومن الأصدقاء المقربين لسلطنة عُمان.
وعقب العرض، عقدت جلسة نقاشية أجابت خلالها مؤلفة الفيلم أنيسة مراد عن أسئلة الحضور، وتناول الحوار الجوانب الفنية للفيلم وسياقه الثقافي الأوسع.
وفي تعليقها على العرض، قالت مراد: "لقد كان شرفا عظيما لي أن أقدم الفيلم للطلاب والمختصين الذين يعرفون الموضوع معرفة مباشرة. إنهم لا ينظرون إلى الأفلام الوثائقية كمجرد فن ، بل كموضوع للدراسة. كانت أسئلتهم احترافية للغاية، وأظهرت اهتمام المدرسة الروسية للدراسات الشرقية العميق بهذه المنطقة، وبسلطنة عمان على وجه الخصوص. إنه لأمر ملهم حقا".
ولفتت الفعالية إلى دور طلاب سانت بطرسبورغ في دعم استوديو "لينفيلم" من خلال مشاريعهم وعروضهم، إذ يعد أقدم استوديو سينمائي في روسيا، وقد أدى دورا بارزا في تاريخ السينما السوفيتية والروسية. ولا تزال قاعاته تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار، بمن فيهم المشاركون في الجولات التعريفية.
وسبق أن وصل فيلم "أرض اللبان" إلى الجمهور في سلطنة عُمان، حيث عرض للمرة الأولى في ساحة "أتين" بمدينة صلالة، في 23 أغسطس 2026، بالتزامن مع موسم خريف ظفار.