شدد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على استمرار دول المجلس في تعزيز موقعها ضمن الصفوف الأمامية عالمياً في مجال التحول الرقمي. وأوضح أن هذا التقدم مدعوم برؤى استراتيجية طموحة، واستثمارات نوعية تركز على تطوير البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتحسين الخدمات الحكومية، وبناء القدرات الوطنية. تأتي هذه التصريحات في إطار كلمته أمام الاجتماع العاشر للجنة الوزارية للحكومة الرقمية، الذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة، وترأسه الفريق طارق بن حسن الحسن، رئيس الشرطة في مملكة البحرين، بصفته رئيساً للدورة الحالية، بحضور أعضاء اللجنة من دول المجلس.
وكشف البديوي عن قفزة نوعية في مؤشرات الأداء، حيث ارتفع المتوسط الخليجي لمؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية، الصادر عن البنك الدولي، من حوالي 65 نقطة في عام 2020 إلى 88 نقطة من أصل 100 في عام 2025، متفوقاً بذلك على المتوسط العالمي الذي يقدر بنحو 59 نقطة. كما حققت دول المجلس نتائج متميزة في مؤشر تقديم الخدمات الحكومية الرقمية بتسجيلها نحو 90 نقطة، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ حوالي 66 نقطة.
وأشار الأمين العام إلى أن هذه الأرقام تعكس التقدم المحرز في رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتعزيز بيئة الأعمال، وتحسين التنافسية الاقتصادية. وأكد أن الخبرات والإمكانات والقدرات المؤسسية المتوفرة لدى دول المجلس تجعلها مهيأة للانتقال إلى مرحلة أكثر تطوراً في مسار التكامل الرقمي الخليجي.
ولفت البديوي الانتباه إلى أهمية الوثيقتين الاستراتيجيتين المطروحتين أمام اللجنة الوزارية للحكومة الرقمية لاعتمادهما، وهما: الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الإلكترونية للفترة (2024-2030)، وإستراتيجية الذكاء الاصطناعي للفترة (2026-2030). وأوضح أن هاتين الاستراتيجيتين تلعبان دوراً محورياً في توجيه الجهود وتحديد الأولويات المشتركة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين المشاريع الرقمية الخليجية، خاصة في ظل التسارع التقني الحالي والفرص التي تتيحها الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي للاقتصادات والمجتمعات.