قضايا قانونية | هل يحمي شرط “الحالة الراهنة” البائع من المسؤولية القانونية؟
تستقبل "البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (shaima.hussain@albiladpress.com) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التو...
تستقبل "البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (shaima.hussain@albiladpress.com) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب. ومعنا في زاوية اليوم المحامي تقي حسين
هل يُعفى البائع من ضمان العيوب الخفية إذا نص العقد على أن المبيع تم بيعه «بحالته الراهنة»؟
-المحامي تقي حسين: قد يشتري شخص سيارة أو عقاراً، ثم يكتشف بعد إتمام البيع وجود عيب خفي لم يكن يعلم به، فيتمسك البائع بعبارة «بيع بحالته الراهنة» الواردة في العقد لرفض مطالبته، فهل يُعفي هذا الشرط البائع من المسؤولية القانونية؟
الأصل أن هذه العبارة لا تعفي البائع من ضمان العيوب الخفية في جميع الأحوال، وإنما يتوقف أثرها على طبيعة العيب وظروف البيع ومدى علم البائع به.
فقد نظمت المادة (415) من القانون المدني البحريني، الصادر بالمرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2001، ضمان العيوب التي تنقص من قيمة المبيع أو منفعته بحسب الغرض المقصود منه، متى توافرت الشروط القانونية للضمان، ولو لم يكن البائع يعلم بالعيب.
كما تقرر المادة (417) أحكام العيوب التي كان المشتري يعلم بها أو يستطيع اكتشافها بالفحص المعتاد، مع مراعاة الحالات التي يؤكد فيها البائع خلو المبيع من العيب أو يتعمد إخفاءه غشاً.
فهل يجوز الاتفاق على إسقاط الضمان؟
تجيز المادة (422) للمتعاقدين الاتفاق على إسقاط ضمان العيوب أو إنقاصه، إلا أن هذا الاتفاق لا يكون صحيحاً إذا تعمد البائع إخفاء العيب غشاً منه، وبالتالي، لا يجوز للبائع الاحتماء بشرط «الحالة الراهنة» إذا ثبت أنه تعمد إخفاء عيب جوهري عن المشتري.
كذلك، ينبغي للمشتري إخطار البائع بالعيب وفقاً للضوابط والمدد القانونية، إذ تنظم المادتان (418) و(423) أحكام الإخطار والمدة المتعلقة بدعوى ضمان العيب.
الخلاصة: إن عبارة «بيع بحالته الراهنة» لا تعني بالضرورة تنازل المشتري عن جميع حقوقه؛ فالعبرة بمضمون الاتفاق، وطبيعة العيب، وإمكانية اكتشافه، وما إذا كان البائع قد تعمد إخفاءه، لذلك، فإن وجود هذا الشرط في العقد لا يحسم النزاع وحده، بل يجب تطبيق أحكام القانون على ظروف كل حالة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.