تألق دانييل على المسرح بملابس مستوحاة من إطلالات مايكل جاكسون، مستحضرا حركاته الراقصة المميزة. وقد لفت انتباه معظم المدربين، لينضم في النهاية إلى فريق المغنية بولينا غاغارينا.
وفي حديثه لصحيفة "ميترو"، أوضح دانييل سبب اختياره لأغنية "Billie Jean"، مشيرا إلى أنها تمثل محطة بارزة في مسيرة جاكسون الفنية، متوقعا أن يرددها معه عدد كبير من المشاهدين. وأكد أن التحدي الأكبر كان في تنفيذ جميع عناصر العرض المخطط لها ضمن الوقت المحدد، مع إتقان الحركات التي أراد إبرازها.
لم يكن هذا الظهور الأول للطفل أمام جماهير واسعة؛ فمنذ بلوغه التاسعة من عمره، شارك في فعاليات كبرى، حيث أدّى رقصته على أنغام "Billie Jean" في دار الموسيقى بموسكو برفقة أوركسترا "الفيلهارمونية الروسية". كما صعد مرتين إلى مسرح قصر الكرملين، حيث غنى أغنية "You Are Not Alone" مع نفس الأوركسترا.
تعود جذور شغفه بمايكل جاكسون إلى سن الرابعة أو الخامسة، عندما عرّفته أمه على أعمال فنانين وفرق موسيقية بارزة، من بينهم "بوني إم" و"كوين" وإلفيس بريسلي وإلتون جون و"البيتلز". وبعد مشاهدته لمقطع مصور لجاكسون، قضى اليوم بأكمله يتابع مقاطع أخرى، محاولا فهم أسباب شهرة هذا الفنان الذي أثار اهتمامه.
وعندما وصل إلى سن السابعة، اقترحت عليه والدته تعلم إحدى رقصات جاكسون. فبدأ بالتدرب باستخدام مقاطع الفيديو، ثم تلقى دروسا لاحقا من بافل تالالايف، المعروف بأنه الشبيه الروسي الرسمي لجاكسون، قبل أن يوسع مهاراته ليشمل الغناء.
يؤكد دانييل أنه لا يسعى ليكون مجرد نسخة مقلدة من نجمه المفضل، بل يطمح لأن يكون فنانا فريدا من نوعه. ويوضح أنه يثق بنفسه بنفس الطريقة التي كان يثق بها جاكسون، معتبرا أن جاكسون تعلم من أساتذته الكبار واكتسب خبراتهم قبل أن يبتكر أسلوبه الخاص.
ومن أبرز اللحظات التي لا تنسى لدى دانييل، لقائه بإخوة مايكل جاكسون خلال جولتهم في باكو، عاصمة أذربيجان. وروى أن اللقاء حدث بالصدفة، بعد أن اشترى هو وأمه تذاكر لحضور الحفل، ليصلهما اتصال يطلب من إخوة جاكسون مقابلته.
أضاف أنهما لم يصدقا الخبر في البداية، لكن الإخوة أهدوهما تذاكر في منطقة كبار الشخصيات عند وصولهما إلى المدينة.
وخلال هذا اللقاء الخاص، غنى دانييل أمامهم أغنية "Man in the Mirror"، ثم رقصوا معا على أنغام "I Want You Back"، وهي ذكرى يصفها بأنها ستبقى محفورة في قلبه إلى الأبد.
وأشار إلى أن عائلته اعتادت الاحتفال بعيد ميلاد جاكسون، الواقع في 29 أغسطس، كتقليد سنوي يشبه احتفالات رأس السنة.
يعيش دانييل مع والدته وأخته الكبرى ستيفانيا، وهي رياضية محترفة سابقة، بينما يعمل والداه في مجال الطب البيطري، وينحدر والده من أصل غاني.
وتضم الأسرة عدة حيوانات أليفة، منها كلاب وقطط وحمامتان أنقذتهما العائلة من الشارع وهما فرخان صغيرين، فاعتنت بهما حتى أصبحتا جزءا من المنزل. كما أنقذ دانييل كلبة اسمها ويندي خلال رحلة إلى الصين قبل عامين، عندما سافر هناك للعمل كعارض أزياء. وجد الكلبة في الشارع وهي هزيلة وبحالة صحية متردية، فعمل على علاجها ونقلها إلى روسيا.
يؤكد دانييل أن الموسيقى والحيوانات هما الشغفان الأكبر في حياته. ويدرس حاليا العزف على الكمان في مدرسة موسيقية، إلى جانب إتقانه العزف على الطبول والبيانو والغيتار، بما في ذلك الغيتار الكهربائي.
ورغم ارتباطه العميق بموسيقى جاكسون وحرصه على إتقان حركاته، يسعى دانييل لشق طريقه الفني الخاص، رافضا أن يعيش في ظل صورة نجمه المفضل. يحلم بأن يملأ القاعات بالجمهور كما كان يفعل جاكسون، لكن تحت مسمّى الفنان دانييل فيليستوفيتش، وليس بوصفه نسخة منه.