أعلنت وزارة الصحة التوصل إلى جملة من الاتفاقات الجديدة مع شركاء دوليين في مجالات التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي والتكوين الطبي ونقل التكنولوجيا، وذلك في إطار مشاركة وزير الصحة مصطفى الفرجاني، اليوم الأربعاء، في فعاليات القمة العالمية للتكنولوجيا الحيوية والصحة «World Bio Summit 2026».
وتضمنت الاتفاقات المبرمة مع المعهد الدولي للقاحات إيفاد خبراء دوليين إلى تونس خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 4 ديسمبر المقبل، بتمويل كوري، بهدف دعم مشروع «Tunisia BioHub» في مجالات البحث والتكوين والتصنيع البيولوجي.
ويُنتظر أن يساهم هذا التعاون في تعزيز القدرات الوطنية في مجال التكنولوجيا الحيوية، وتطوير الكفاءات المختصة، ودعم نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى تونس، بما يعزز إمكانات البلاد في مجال الصناعات والمنتجات البيولوجية.
كما تم، في الإطار ذاته، اعتماد خطة عمل لإحداث مركز للتدريب على الجراحة الروبوتية بالمحاكاة، لفائدة الأطباء التونسيين والأفارقة.
ويهدف المشروع إلى توفير فضاء متخصص للتكوين والتدريب على التقنيات الحديثة في الجراحة، بما يسمح للأطباء باكتساب المهارات اللازمة في استعمال الأنظمة الروبوتية ضمن بيئة محاكاة، ويدعم تطوير التكوين الطبي المتخصص في تونس وتعزيز إشعاعها كوجهة للتدريب الطبي على المستوى الإفريقي.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الصحة مواصلة المباحثات مع الجانب الكوري الجنوبي بشأن تطوير التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، ولا سيما في مجالات البحث العلمي والتكوين ونقل التكنولوجيا وتطوير الخدمات الصحية.
وتندرج هذه المباحثات ضمن توجه نحو توظيف الحلول التكنولوجية الحديثة لتحسين الخدمات الصحية، وتطوير القدرات الوطنية، والاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية.
وعلى هامش مشاركته في القمة العالمية للتكنولوجيا الحيوية والصحة، عقد وزير الصحة مصطفى الفرجاني جلستي عمل منفصلتين مع وزير الصحة التركي ووزير الصحة القطري.
وتناولت المباحثات مع الجانبين آفاق تطوير التعاون الثنائي، خاصة في مجالي الصحة الرقمية والصناعات الدوائية، إلى جانب بحث فرص تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات في القطاعات الصحية ذات الأولوية.
وتعكس هذه اللقاءات والاتفاقات توجه تونس نحو توسيع شراكاتها الدولية في المجالات الصحية والتكنولوجية، مع التركيز على تطوير البحث والتكوين ونقل التكنولوجيا، والاستثمار في الكفاءات، بما يدعم تحديث المنظومة الصحية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة في التكنولوجيا الطبية.