شيّع أهالي منطقة أبو سليمان بنطاق حي شرق الإسكندرية، اليوم جثماني الشقيقتين مريم حسام، البالغة من العمر 11 سنوات، وجنى حسام، البالغة من العمر 13 عامًا، اللتين لقيتا مصرعهما إثر انهيار عقار سكني بشارع الترعة المردومة، في مشهد إنساني مؤلم خيّم عليه الحزن والأسى، وسط حالة من الصدمة بين الأهالي وأسرتهما.
وذجاء تشييع الجثمانين عقب نجاح قوات الحماية المدنية في استخراج جثمان الطفلة مريم من أسفل أنقاض العقار المنهار، لتلحق بشقيقتها جنى، التي سبق استخراج جثمانها، بعدما فارقتا الحياة جراء الحادث الذي شهدته منطقة أبو سليمان، وأثار حالة من الحزن بين سكان المنطقة.
وفي مشهد مؤثر، أصرت والدة الطفلتين على مغادرة العناية المركزة والتوجه إلى جنازتي ابنتيها لتوديعهما للمرة الأخيرة، رغم إصابتها بإصابات بالغة جراء انهيار العقار، ونقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
ورغم حالتها الصحية الحرجة، تمسكت الأم برغبتها في إلقاء النظرة الأخيرة على طفلتيها، في لحظات امتزج فيها ألم الفقد بصدمة الحادث، وسط تعاطف وحزن بالغين من الأهالي الذين شاركوا في تشييع الجثمانين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انهيار عقار سكني مكوّن من 4 طوابق بشارع سعد زغلول، المتفرع من شارع الترعة المردومة بمنطقة أبو سليمان، التابعة لنطاق حي شرق الإسكندرية، ما استدعى انتقال قوات الحماية المدنية والأجهزة المعنية إلى موقع الحادث، لبدء أعمال البحث ورفع الأنقاض والتعامل مع تداعيات الانهيار.
وباشرت قوات الحماية المدنية جهودها في البحث عن الضحايا والمفقودين أسفل الركام، حتى تمكنت من استخراج جثماني الشقيقتين، وسط متابعة ميدانية لأعمال الإنقاذ، وحالة من الترقب والحزن بين أهالي المنطقة.
وجرى نقل جثماني الضحيتين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تتواصل متابعة تداعيات الحادث والوقوف على ملابساته، في انتظار ما تسفر عنه الإجراءات والتحقيقات الرسمية.